صمت نجم المنتخب البرازيلي الشاب كاكا عن الكلام موسمين امضاهما في صفوف فريق ميلان الإيطالي ثم خرج من صمته بعد سلسلة من النجاحات مع منتخب السامبا وميلان الفريق الايطالي العريق، وتحدث كاكا خلال لقاء اجرته معه مجلة «وورلد سوكر» حديث الواثق عن البطولة الاوروبية وعدم احقية ليفربول الانجليزي في الفوز على ميلان في النهائي وعن ندم فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد بعد فشله في شرائه.
كما كشف السر في تسميته كاكا بدلاً من ريكاردو، وانهى كاكا حديثه بالتعليق على حظوظ البرازيل في الفوز بكأس العالم 2006، وعن زملائه ادريانو، رونالدينيو ورونالدو.
وهنا اللقاء:
ـ نبدأ الحوار بالحديث عن نهائي البطولة الاوروبية، وماذا حدث هناك؟
ـ هذا هو حال كرة القدم، واحياناً يتأهل الفريق فقط بعد نجاحه في التسجيل في اللحظات الاخيرة، واحياناً يحقق الفريق الفوز بأقل جهد ممكن وفي بعض الظروف يخسر الفريق الافضل مثلما فعلنا نحن امام ليفربول.
ـ ثلاثة اهداف خلال ست دقائق من فريق لم يقترب حتى من التسجيل وبدأت عليه علامات الارهاق التام خلال الشوط الأول؟
ـ هذا صحيح ومع ذلك لم يسيطروا علينا خلال الشوط الثاني وهدفهم الثالث فقط هو الذي جاء نتيجة المهارات والقوة اما الهدف الأول والثاني فكانا بمثابة الهدية من لاعبينا.
* معنى هذا انك تعتبر ان ليفربول لم يستحق الفوز؟
ـ بالتأكيد لم يستحق الفوز، وتابعتهم داخل الملعب ثلاث مرات قبل ذلك النهائي منها لقاء الذهاب والاياب امام تشلسي في نصف النهائي ثم لقائهم امام ارسنال، حيث دافعوا بشكل ممتاز وصنعوا العديد من الفرص من الهجمات المضادة، ولعب عناصره كآلات الدينامو في وسط الميدان، اما في المباراة النهائية فلم يقدموا أياً من هذه التكتيكات ومع ذلك حققوا الفوز بالركلات الترجيحية، واكرر ان هذا هو حال كرة القدم.
ـ يضم ليفربول عدداً من النجوم الاسبان في صفوفه بمن فيهم المدرب هل انعكس ذلك على اداء الفريق بشكل عام؟
ـ ابداً بالعكس يلعبون بالاسلوب الانجليزي الكلاسيكي الذي يعتمد على القوة والتمريرات الطويلة.
ـ ولا حتى كأفراد؟ وما رأيك في ستيفن جيرار؟
ـ حتى الاسبان تغير اسلوبهم الى الفلسفة الانجليزية في الكرة اما جيرار فلاعب ممتاز، ذكي في وسط الميدان وقائد حقيقي.
ـ هل تعرض ميلان للاختبار في اسطنبول؟
ـ اقول اننا مررنا باسبوع صعب حيث لعبنا ثلاث مباريات امام فيورنتينا، ايندهوفن ضمن نصف نهائي البطولة الاوروبية ثم امام يوفنتوس، ومن وجهة النظر البدنية كنا في لياقة عالية امام ليفربول وتصاعدت مقدراتنا البدنية والهجومية خلال المباراة لكن دون فاعلية، نعم استطيع ان اقول اننا تعرضنا لاختبار قوي هناك.
ـ ماذا علق بذهنك من البطولة الاوروبية؟
ـ الفارق الكبير في المستوى بين مباراتي الاولد ترافورد، المباراة الأولى امام مانشستر، في مرحلة خروج المغلوب، والمباراة الأولى امام ايندهوفن.
ـ متى كان ميلان في افضل حالاته الموسم الماضي؟
ـ على ملعب الاولدترافورد وسان سيرو امام مانشستر يونايتد ضمن البطولة الاوروبية.
ـ من كان الفريق الأقوى في البطولة؟
ـ نحن كنا الأقوى باستثناء الدقائق الست في شوط المباراة الثاني امام ليفربول في المباراة النهائية.
ـ والفريق الاكثر تطوراً؟
ـ ايندهوفن الهولندي بلا جدال.
ـ هل انتابك الشك في مقدرة ايندهوفن على اقصائكم من البطولة؟
ـ بعد ان احرز فيليب كوكو هدفه الاول في المباراة الثانية انتابني الشك وعدت بالذاكرة الى مباراة ديبورتيفولا كرونا خلال البطولة السابقة 2004 ومع ذلك نجحنا في العبور.
ـ لم يكن موسمك الثاني في ايطاليا بنفس تألق الأول؟
ـ حدثت متغيرات كثيرة في الساحة بما فيها سلوكيات الصحافيين تجاهي. مثلاً عندما كنت اقوم بحيلة صغيرة بالكعب كانت الصحافة تسهب في مدحي اليوم التالي اما الموسم الحالي فكثر النقد لكل ما اقدمه داخل الملعب، صحيح انني احرزت اهدافاً اكثر خلال موسمي الأول ثم تحولت الى صانع ألعاب اكثر لتمهيد الفرص امام زملائي وسواء احرزت انا الهدف او أي احد من زملائي فالنتيجة واحدة في صالح الفريق، وهنا استطيع ان اقول انني بلغت مرحلة النضج الكروي وانتظروني.
ـ ما هو الفريق الذي كنت ستلعب له لو لم تنضم الى ميلان؟
ـ الحمد لله ان ميلان هو الذي اشتراني وبالتالي شاهدني الجمهور حول العالم لأن الكرة البرازيلية نادراً ما تشاهد بهذا الانتشار، وخلاف ذلك لا اعلم أي فريق كنت سألعب له.
ـ مازال فلورينتينو بيريز يتعرض للنقد كونه عجز عن ضمك الى ريال مدريد.. لماذا لم تذهب الى العاصمة الاسبانية؟
ـ لم يقدم بيريز العرض المناسب لفريقي السابق ساو باولو والاحتراف في كرة القدم لا يعرف سوى العروض الجادة.
ـ يشتري ريال مدريد نجماً لامعاً كل عام هل انت التالي؟
ـ لا اعتقد وآمل في البقاء مع ميلان لعدة مواسم مقبلة.
ـ هل ادهشك خروج الريال من دور الستة عشر في البطولة الأوروبية؟
ـ هذا هو الحال في البطولة الأوروبية التي يشارك فيها اقوى الفرق ولابد من خروج بعضها خلال مراحلها المتقدمة.
ـ ما هو افضل ما قدمت من اداء حتى الآن في ايطاليا؟
ـ اعتقد مباراة الديربي امام الانتر موسم 2003/2004 عندما حققنا الفوز بنتيجة 3/2 واحرزت هدف التعادل الثاني.
ـ وافضل اهدافك؟
ـ هدفي في مرمى امبولي الموسم قبل الفائت الذي احرزته من مسافة بعيدة في الدقيقة الخامسة والثلاثين وكان الهدف الوحيد في المباراة.
ـ من هو مثلك الأعلى في الكرة؟
ـ لاعب الوسط راي شقيق سقراط.
ـ وكيف بدأت ممارسة الكرة؟
ـ بدأت في سن التاسعة الى ان وصلت الى ميلان وقبلها لعبت في صفوف فريق ساو باولو البرازيلي للناشئين ثم الكبار موسم 2001 وشاركت معه في 131 مباراة احرزت خلالها 48 هدفاً.
ـ والمركز الذي لعبت به قبل الانضمام الى ميلان؟
ـ العب دائماً خلف المهاجمين وان كنت افضل الاندفاع نحو الجانب الايمن وايجاد مساحة اكبر للتقدم نحو الأمام.
ـماذا تعني لك كرة القدم؟
ـ المتعة والانضباط وتقديم الافضل في كل مباراة.
ـ اليس مستغرباً ان نسمع كلمة الانضباط من لاعب برازيلي؟
ـ اللاعب لا يمتثل دائماً باسلوب المنتخب القومي، والواقع هناك لاعبون برازيليون اكثر انضباطاً من اللاعب الاوروبي اذكر منهم على سبيل المثال فالكاو، سيريزو، راي، ايمرسون دونغا، وجميعهم لعبوا في اوروبا وكانوا في منتهى الانضباط.
ـ عند انضمامك الى ميلان، اعتقد الكثيرون انها نفس القصة مع اللاعب البرازيلي من مراوغة واستعراض دون نتائج ايجابية؟
ـ نعم وقال البعض انني صغير السن ولن انجح في الدوري الإيطالي القوي، ثم اثبت العكس لهم.
ـ ما سبب تسميتك كاكا؟
ـ لم يستطع اخي الاصغر نطق اسمي الحقيقي ريكاردو وكان يناديني كاكا فالتصق بي اللقب.
ـ يبدو من الصعب على أي فريق الفوز على البرازيل خلال مونديال 2006، ما رأيك؟
ـ نظرياً يبدو هذا صحيحاً لكن تذكر ما حدث في اسطنبول والواقع ان اللاعب البرازيلي يرى كأس العالم مثل أي بطولة اخرى يجب الفوز بها، ونشاهد لاعبين جدداً كل عام في صفوف المنتخب البرازيلي وبالتالي مطلوب من القدامى اثبات جدارتهم باستمرار واحقيتهم في المشاركة مع التشكيلة الاساسية، وهو ما افعله حالياً اذا اردت المشاركة في مونديال 2006.
ـ نتابع حالياً منتخباً مدهشاً فيه كاكا، رونالدينيو، وادريانو؟
ـ يمر المنتخب البرازيلي حالياً بمرحلة تغيير وهناك جيل جديد من اللاعبين لخلافة النجوم امثال كافو وروبرتو كارلوس، وآمل ان يثبت هؤلاء جدارتهم خلال مونديال المانيا اما نهائيات 2010 فستشهد تغييراً شاملاً في التشكيلة وانا منهم مع ادريانو، رونالدينيو، روبينيو، ديغو ولويس فابانو وجميعهم لاعبون شباب ينتظرهم المزيد من التألق حتى ذلك الحين.
ـ في حالة فوز البرازيل بالكأس سيكون السادس في تاريخها.
ـ هذا ما نأمله وسنملك الكأس الى الأبد كونها الثالثة منذ عام .
اعداد محمد سيف النصر