لفت المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسى الانتباه في مرحلة مبكرة من مشواره، وكان في الثالثة عشرة عندما انتقل إلى صفوف برشلونة الأسباني، وبعد هذا التاريخ بأربع سنوات استطاع إضافة الكثير من النضج لمنتخب الشباب الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم للشباب في هولندا.

وشارك ميسى في تسعة لقاءات كبيرة الموسم الماضي حولته إلى بطل أسباني بعد احتفال برشلونة بأول بطولة دوري لهم منذ ستة مواسم، وان رسخت في ذاكرة المشاهدين مباراته الأولى أمام فريق الباسيتي الذي أحرز فيها أول أهدافه الذي وصفته صحيفة «إل بي» الرياضية التي تصدر عن إقليم كافالونيا يومياً وصفته بأنه «عمل عبقري خالص» أما ميسى فقال انه لم يكن ليحرز هذا الهدف التاريخي لولا التمريرة الخارقة التي وصلته من الساحر رونالدينيو.

انضم ميسى إلى برشلونة موسم 2000 من فريق نيو أولد بويز في مسقط رأسه روزاريو حيث تدرج من فئة المراحل السنية إلى ان وصل إلى الفريق الأول العام المنصرم وأعلن ميسى أنه أحس بالعصبية حول مدى استقبال زملائه الكبار في صفوف برشلونة عملاق كاتالونيا، ثم تغيرت وجهة نظره بعد ذلك قائلاً: «دهشت للاستقبال الطيب الذي وجدته من عمالقة الكرة في برشلونة وعاملني الجميع معاملة الأخ الأكبر، خصوصاً روني «رونالدينيو» وسعدت بعد ذلك بأنه هو الذي قدم لي التمريرة التي أحرزت منها هدفي الأول».

ورغم التألق كان المدرب فرانك رايكارد حذراً من الاستعانة بمهارات ميسى وبرر ذلك بقوله «تنتظر ميسى أعوام طويلة من كرة القدم ولا أريد ان استهلك إمكانياته مبكراً».

وعالمياً أثبت ميسى جدارته وموهبته خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم للشباب تحت 20 سنة التي كانت ايجابية جداً خصوصاً أمام كولمبيا عندما أحرز هدف التعادل ثم صنع هدف التعادل أمام أسبانيا وأضاف إليه هدف الفوز الثالث بنفسه، واختتم ميسى مهرجان التألق أمام البرازيل بهدف الفوز الثاني في آخر دقيقة من عمر المباراة، كل هذا جاء من لاعب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.