تفاعل وتجاوب الوسط الرياضي مع التوجيهات التاريخية التي شدد عليها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع خلال الجلسة المفاجئة التي تعد الاولى من نوعها، يؤكد ان وسطنا الرياضي كان ينتظر وعلى احر من الجمر احداث نقلة كبيرة في الاسلوب الاداري والفني الذي تدار به اندية دبي والتي تراجعت بشكل واضح خلال السنوات القليلة الماضية.
ولاشك ان تركيز سموه على تغيير الفكر الاداري القديم «السائد حاليا» يوضح بجلاء ان التطور لا يمكن ان يحدث في ظل ذلك الفكر الذي اكل عليه الدهر وشرب ومن هذا المنطلق علينا ان ننفض الغبار سريعا ونتجه الى استراتيجية الفكر الاداري الحديث الذي يواكب العصر ويدلل على ان انديتنا قادرة على تجاوز تلك الفترة وطيها صفحات الماضي.
ان الفكر الاداري المستحدث او الجديد لا يمكن ان يأتي الا من خلال رؤية واضحة المعالم نرسمها لانفسنا ونسير على هديها من اجل احداث نقلة كبيرة في انديتنا تعادل على الاقل تلك المتغيرات التي حدثت في فترة وجيزة لدوائرنا ومؤسساتنا المحلية.وللمرء مطلق الحرية في ان يسأل عن الاسباب التي جعلتنا نتمسك بالفكر الاداري القديم ونتخوف ونخشى حتى مجرد التفكير في احداث ثورة حقيقية في انديتنا طالما ان المعطيات والمقومات متوافرة لدينا.
كما ان توجيهات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي انصبت تجاه اقامة اكاديميات علمية حديثة تساهم في تأهيل كوادرنا الادارية واللاعبين نعتبرها رأس الرمح في العملية التطويرية وانها ستقود انديتنا الى ان تدار بعقليات متفتحة تقارع تلك المؤسسات العالمية التي تنطلق وفقا لفكر وعقليات محترفة استطاعت من خلالها ان تحقق الطفرات والانجازات الرائعة.
ان تشكيل مجلس رياضي في دبي يتكون من عناصر شابة طموحة كانت من ضمن التوجيهات التي ركز عليها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وذلك لايمانه التام ان الشباب هم امل الامة ومستقبلها المشرق وان كل من يثبت كفاءته وجدارته وتفاعله مع كافة الظروف والمستجدات سيجد له موقعا مناسبا على ان يعطي بثقة وبنكران ذت وتجرد وانه سيجد الدعامة والمساندة من القائمين على الامر.
ونعتقد ان توجيه سموه بتشكيل لجنة للتطوير برئاسة المهندس مطر الطاير تنصب تجاه تحديد الامور والمفردات بأسمائها وذلك من خلال الفترة الممنوحة لاعضاء اللجنة بان يرفعوا تقاريرهم في فترة زمنية لا تتعدى الاسبوعين ولاشك ان هذه اللجنة تقع عليها مسؤوليات جسام فسوف تتحرك من خلالها الكثير من الامور وعليها ان تنير الطريق للجميع في سبيل ان نضع ونرسم سياسات واضحة في كل شيء تقودنا في نهاية المطاف الى الانطلاق بانديتنا ومن ثم منتخباتنا قدما للامام والمنافسة بقوة وفي كل الاتجاهات.
ان عملية تفرغ جميع لاعبي الفرق الاولى لكرة القدم باندية دبي والذي جاء ضمن التوجيهات السامية يهدف الى الارتقاء بالفكر الفني للاعبين ويبعدهم عن التفكير في مستقبلهم وتشتيت جهودهم ما بين العمل وممارسة معشوقة الجماهير كرة القدم.ان التفرغ بمعناه الشمولي والواضح هو عين الاحتراف الذي اصبح لغة العصر السائدة والذي ساهم في الارتقاء بشعوب العالم في كافة مناحي الحياة ويجب ان ننطلق مثلما انطلقوا وان نسابق الزمن حتى نلحق بالركب وهذا ليس بالشيء الصعب ويمكن ان نسرع الخطى ونحقق المرتجى.
ان تجهيز استاد رياضي ذي مواصفات عالمية في مدينة دبي الرياضية يستوعب بحد ادنى ستين الف متفرج يعد وبكل المقاييس عاملا مساعدا في جذب شباب الوطن لممارسة الرياضة لان مثل هذه الاستادات الضخمة تحفز الدول على استضافة كبرى البطولات العالمية وبالتالي تشجع انديتنا في الاهتمام بلاعبيها ودفعهم لتطوير مستوياتهم حتى تتاح لهم الفرصة مستقبلا لنيل شرف اللقب في مثل هذه الاستادات الضخمة والكبيرة.
ان جلسة المكاشفة والمصارحة التي يحرص سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان يدعو لها الجهات ذات الصلة تؤكد في المقام الاول ارتباط قادتنا بالقاعدة العريضة من ابناء شعبنا في كل قطاعات الحياة وبالتالي التوصل من خلالها الى القرارات والرؤى التي توصلنا الى بر الامان ونحقق اهدافنا وطموحاتنا الانية والمستقبلية بهدف ان يكون وطننا الغالي من الدول التي يشار لها بالبنان في كل الفعاليات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية والاجتماعية.
تحقيق كل التوجهات السامية يتطلب منا ان نجزل في العطاء ونرسم لانفسنا سياسة واضحة المرامي ننطلق من خلالها لتنفيذ الافكار الطموحة والتوجيهات الرائعة لسمو الشيخ محمد بن راشدآل مكتوم الى واقع ملموس نعيشه ونحسه في كل خطوة نخطوها في حياتنا وعلينا ان نشمر عن سواعدنا ونتجه نحو الطريق الصحيح وحتما سوف نصل خاصة اذا استلهمنا من الاطروحات الموضوعة منهجا علميا نقتدي ونسير عليه. حان وقت العمل ومرحبا بالفكر الاداري الحديث ووداعا للفكر الاداري القديم!!.
متابعة: صلاح عطا