انتظم اول من امس منتخب الناشئين (مواليد 90) في معسكره الداخلي الذي يستمر حتى يوم 28 الجاري، ليغادر بعده المنتخب الى المجر لإقامة معسكر اخر لمدة 20 يوماً يلعب خلالها 5 مباريات متنوعة مع مستويات مختلفة استعداداً للاستحقاقات المقبلة في سبتمبر المقبل (بطولة التعاون) وتصفيات اسيا 2006 بسوريا في نوفمبر المقبل.
وقد بدأت الحصة التدريبية بلقاء جميع اللاعبين ومدربهم مع كل من جمال بوهندي مدير المنتخب، وعبدالله حسن المنسق العام لمنتخبات المراحل السنية، وقد قص شريط التجمع التدريبي للمنتخب، المنسق العام عبدالله حسن، وكانت كلماته للصغار حول اهمية الانضباط والسلوك داخل وخارج الملعب، المقص الذي قطع شريط افتتاح التدريب.
والجميل في الأمر، انه يتم ترسيخ مبدأ اللعب في منتخب الإمارات ليس من اجل النتائج أو الفوز والهزيمة، انما من اجل الرياضة نفسها واشباع مشاعر الحب الدفينة داخل الصغار تجاه اللعبة المجنونة التي يعشقها الكبار قبل الصغار.وقد انعكست تلك المفاهيم على روح التدريبات التي قادها بسهولة وسلاسة وحب، الكابتن جمعة ربيع ومساعده الكابتن مهدي علي.. وتم تقسيم اللاعبين الى مجموعتين، الأولى يقودها جمعة ربيع، والثانية يتولاها مهدي علي.
وقد اتضح من اسلوب التدريب افكار مدرب المنتخب، حيث كان الحرص على تدريب اللاعبين على التسليم والتسلم، ولعب الكرة من اول لمسة، فيما تولى الكابتن عبدالله موسى تدريب حراس المرمى الأربعة، كما ادى اللاعبون تقسيمة بعرض الملعب اتضح خلالها المهارات التي يتمتعون بها، كما برز اكثر من لاعب ينبئ بمستقبل واعد، سواء في الدفاع او الوسط او الهجوم.
وقال عبدالله حسن، المنسق العام، ان الفريق مستمر في تدريباته وتجمعاته حتى لو لم ينجح في التأهل لبطولة اسيا 2006، فالأهم بالنسبة لنا ان تكون المنتخبات العمرية، بمثابة «مفرخة» للمنتخبات الأعلى سناً، حتى تستمر عملية التواصل والارتباط مع المنتخب الأول.وقد اجرى لاعبو المنتخب امس الفحص الطبي الشامل بمركز الطب الرياضي الذي قدم تعاوناً ملفتاً للنظر، اثبت به انه ركيزة اساسية للرياضة في الامارات.
من جهته اكد الكابتن جمعة ربيع انه يرفض القوالب المسبقة، وانه الى الآن لم يحدد اسلوب وطرق اللعب التي سيعتمدها المنتخب، وسيتوقف ذلك على امكانات اللاعبين التي سيضع يده عليها، وتحدد له أي اساليب اللعب اقرب الى امكاناتهم، وهو ما يسعى اليه لاكتشافه خلال مرحلة معسكر المجر.
ومشهد تجمع منتخب الناشئين على الملعب الفرعي المجاور لاستاد آل مكتوم، كان «بسيطاً» للغاية في الشكل، لكنه كان «مركباً» في مضمونه وجوهره بدرجة سبقت فيه «التربية» وتلقين معاني الانضباط والسلوك، ركل الكرة على المستطيل الأخضر، وامتزجت مع الأعمار والأجيال، لدرجة لم تعد تميزه خلالها ما اذا كان الكابتن جمعة ربيع مدرباً لناشئين، مطلوب منه ان يكون قوياً لفرض كلمته وارادته على الصغار، ام انه صديق لـ 30 ناشئاً يجري معهم، ويعرق مثلهم، ويمرر الكرة لأحدهم، ويقطعها من الآخر.
ويقول الكابتن جمال بوهندي، ان تجهيز منتخب الناشئين واعداده، بدأ منذ فترة طويلة، وعلى مدد متقطعة خلال الثمانية شهور الماضية، حيث سبق وان اشتركوا في دورة ودية بهونغ كونغ ولعبوا امام اشقائهم من البحرين، وكذلك قطر، وبعد فترة انقطاع بسبب الامتحانات، تم استدعاؤهم على الفور لإقامة معسكر داخلي لمدة اسبوعين يتوجهون بعده الى المجر لمدة 20 يوماً للعب 5 مباريات متنوعة مع مستويات مختلفة.. وقد تم استدعاء 30 لاعباً تم تقليصهم الى 26 لاعباً قبل المغادرة الى المجر، وقد جاءوا من مختلف أندية ومناطق الدولة.
ويضيف بوهندي، ان المنتخب امامه عدة استحقاقات رسمية، تبدأ في المملكة العربية السعودية يوم 5 أغسطس المقبل مع انطلاق بطولة مجلس التعاون للناشئين، وهي بطولة تعد تجهيزاً واستعداداً لخوض تصفيات آسيا بسوريا والتي تضم الى جانب الإمارات والبلد المستضيف منتخب الكويت الشقيق، والفائز من تلك التصفيات سيتأهل مباشرة لنهائيات آسيا 2006. وختم قائلاً، ان المنتخب لن يكون للمناسبات، وسيستمر حتى لو لم يتأهل لنهائيات اسيا.