يبقى الحديث مع سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية له اهميته الخاصة لكونه رئيسا للجنة بطولة العالم في الاتحاد الدولي والمشرف على تنظيم جولات اوروبا للعام الثاني على التوالي مما يجعله قريبا من الحدث ومطلعا على المستجدات التي حصلت اخيرا وتركت اكثر من علامة استفهام حول مستقبل بطولة العالم والاخطار التي تهدد مسيرتها.

واكد سعيد حارب انه شرف كبير ان تناط له مسؤولية الاشراف على جولات اوروبا كثاني مهمة رسمية له في بطولات العالم مما يؤكد على الثقة الكبيرة بالكادر الاداري اللوبي عموما والاماراتي خصوصا وهو مصدر اعتزاز.وقال حاولت منذ استلامي المهمة ومن واقع خبرتي ادخال تعديلات على عملية التنظيم بشكل يجعل من السباق اكثر امتاعا فكانت البداية بسبعة تعديلات طبقت العام الماضي ووجد الجميع مدى ايجابياتها من خلال التفاعل الذي حصل معها والثناء على اهميتها حتى ان الفئات الاخرى في سباقات السرعة طبقت هذه التعديلات مما يؤكد جدواها.

واضاف: كنت سعيدا جدا عندما اخبرني المنظم النرويجي لفئة البروفي انهم طبقوا تعديلات الانطلاقة في سباقاتهم وهذا ما يبعث على السرور عندما تجد غيرك يطبق افكارك.وكشف عن وجود تعديلات اخرى في انطلاقة سباق كسر الكيلو حيث ان تواجد مجموعة من الزوارق داخل خط السباق يمنع الجمهور من المتابعة الصحيحة لان التركيز يقل مع وجود 3 زوارق وقد طبق هذا التعديل في جولة دبي الاخيرة لبطولة عام 2004 وسيعاد التأكيد عليها هذا العام وهي تتلخص بوجود زورق واحد بينما يكون الثاني في حالة احماء.

ويتعلق التعديل الثاني بنظام العلم الابيض الذي سيرفع في الجولة الاخيرة حتى يعرف المشاهد ان السباق في نهايته وهذا الامر طبق في الامارات من خلال سباقات الدراجات المائية والخشبية السريعة واثبت نجاحه.واشار الى ان التعديلات التسعة التي وصل الى تطبيقها في سنتين امر جيد لان الفترة الزمنية قصيرة في حال مقارنتها باشياء اخرى ربما تتطلب 10 سنوات لتوضع حيز التنفيذ.

7 جولات

واكد ان بطولة كأس العالم الحالية ستأخذ شرعيتها حتى ولو اقيمت بسبع جولات فقط لانه لا يوجد نص صريح يؤكد وجوب اقامة 8 جولات على الاقل كما جرت الامور سابقا وقال ان نقص جولة في ظروف صعبة كالتي تمر بها البطولة حاليا لا يعني ابدا انه ليس لها صفة قانونية ورسمية مادام ان ما يعرف به الشيء لا يلزم قانونا لعدم توافر النص الصريخ.

واكد سعيد حارب انه رغم كل ذلك فان مروج البطولة الايوتا يسعى لاقامة جولة ثامنة في اوروبا في سبتمبر المقبل وتقدمت كرواتيا بطلب التنظيم وسيتخذ القرار النهائي بشأنها بعد معاينة منطقة السباق والتأكد من مطابقة المكان للشروط القانونية.وكشف ان ممثل الايوتا باسكولي سيتوجه معه بصفته ممثلا للاتحاد الدولي الى كرواتيا لدراسة ملفها واعداد تقرير فني عن المدينة واقرار صلاحياتها للتنظيم من عدمه.

النقل التلفزيوني

وعن عدم البث المباشر للسباقات قال ان الامر يعود الى «الايوتا» وليس لي وهي الجهة الاكثر الماما بالموضوع واشار الى ان الاحتكار التلفزيوني اصبح موجودا في كل الرياضات وليس «بدعة» جديدة.

مستقبل بطولة العالم

وحول اعتذارات المنظمين واعتزال بعض النجوم وتأثيره على رياضة الزوارق السريعة قال: الواقع شيء وما نراه شيء اخر فانا اتفق مع الرأي الذي الذي يقول ان بطولة العالم فقدت البعض من بريقها السابق لكن هذا الوضع ينطبق على منطقتنا فقط على اساس انها ولدت من جديد في دول اخرى والدليل ما تلقيناه من طلبات استضافة لجولات عامي 2006 و2007.

واضاف لقد فقدت بطولة العالم عناصر كثيرة واعتزلت وجوه مميزة وتناقص عدد الزوارق المشاركة لكن عندما نرى الاهتمام الكبير بالبطولة على مستوى اوروبا نستطيع الرهان على المستقبل المدعم بالرغبة التي نلسمها لاستمرارية البطولة كرياضة تحظى بشعبية ولها تواجدها واؤكد انه لا يمكن الحكم والقياس على ما يجري عندنا فقط وقد اكون احيانا غير متفائل لكن في الوقت نفسه لا املك نظرة التشاؤم قياسا بما اتابعه.

واكد ان رياضة سباقات الزوارق السريعة تراجعت في الامارات بعض الشيء عما كانت عليه في السابق خلال العصر الذهبي لها وهذا يعود الى قلة التركيز الاعلامي عليها والاهتمام برياضات اخرى وخصوصا كرة القدم التي تأخذ الحيز الاكبر مما ساعد بها قلة اهتمام الجمهور كما ان الدولة اصبحت ميدانا لتنظيم احداث عالمية كبرى.وقال: انا جزء فقط من منظومة بطولة العالم واقدم ما استطيع لخدمة هذه الرياضة واتمنى ان اساهم مع غيري في اعادة توهجها.

الوجوه الجديدة

ورأى سعيد حارب ان نسخة 2005 يصح تسميتها ببطولة الوجوه الجديدة معتقدا ان المسابقة تمر بمرحلة انتقالية والحكم ايجابا او سلبا عليها سيكون بعد نهاية اخر جولة.واكد تواجد عناصر شابة واعدة والبعض يشارك للمرة الاولى مثل نادر بن هندي والقطري عبدالله السليطي معتبرا ان راشد المري ونادر بن هندي يمثلان المستقبل للفيكتوري ويجب الا يكونا تحت ضغط بل عليهما الاستمتاع فقط في الخطوة الاولى نحو اكتساب الخبرة مرددا ما سبق لكارلوس البرتو باريرا مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم ان قاله للاعبي «الابيض» قبيل توجههم للمشاركة في مونديال 1990 ويومها تعرض المدرب البرازيلي لحملة عنيفة لان�� قد يصيب الفريق الفريق بالاحباط وفي الواقع كان يقول الحقيقة وما يراه منطقيا.

تجربة الفيكتوري

واضاف سعيد حارب: ما حدث للفيكتوري في اخر 3 سنوات منطقي جدا فالعناصر التاريخية للفريق مثل خلفان حارب وسعيد الطاير ثم بالحبالة والقامة اعطت بما فيه الكفاية بما تملك من اسم ووزن في السباقات والبعض اعتزل لظروفه لذلك يجب الاعتراف بان مرحلة التغيير يلزمها الوقت لتأخذ وضعيتها من هنا فان الفريق الحالي للفيكتوري بعد اعتذار القامة وبالحبالة يملك عنصرين الاول يملك الخبرة والثاني يسعى اليها ومحمد المري يمثل الخط الاول وسيكون العبء عليه مع الثقة الكبيرة بقدرته على النجاح بعدما عاصر جيلين مرا على الفريق.

واشار الى ان الفيكتوري لها حضورها الدائم على منصات التتويج وعدم وجودها في المراكز الاولى يجب ان لا يغفل تواجدها في المراكز المتقدمة والاهم انها نجحت كمؤسسة مصنعة للزوارق ولا توجد مبالغة اذا قيل ان البطولة تنطلق بالفيكتوري وترتبط بها.واكد ان غياب علي ناصر بالحبالة وعلي القامة له تأثيراته الواضحة لكن الاهم هو صحة المتسابق وعدم تعريضه للخطر.