تزايدت ردود الأفعال الغاضبة في مصر لما يحدث في نادي الزمالك من مواجهات وصراع على السلطة تجاوزت كل الحدود ووصلت إلى حد تحويله إلى ميدان للمعارك.وعلى الرغم من الرفض القاطع من الرأي العام للتدهور القائم في النادي وعلى الرغم من الضغوط التي تمارسها وسائل الإعلام منذ انتهاء الأحداث المؤسفة .

إلا ان وزارة الشباب اكتفت بإصدار بيان مقتصب يقضي بانتظار التحقيقات الأمنية التي تجري حالياً حول المسؤولية عن الاشتباكات وتخريب المرافق بعد ان تحولت القضية إلى النيابة الجنائية التي مهمتها بلاغات المقدمة من مرتضى منصور وإسماعيل سليم.وبعيداً عن هذا «البيان» السلبي للغاية أبدى الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الشباب في تصريح خاص لـ «البيان الرياضي» استياءه الشديد مما يحدث في الزمالك.

وتعارضه مع القيم والمباديء التي يتحلى بها المجتمع، ووجه الوزير الاتهام إلى الرئيس ونائبه باعتبارهما قدوة للآخرين وأكد انه لن ينجرف إلى التيار السائد الذي يطالب باتخاذ قرار إداري عاجل بإقالة مجلس الإدارة وسوف يتريث لدراسة الوضع القانوني حتى لا يتعرض أي قرار لطعن قضائي.ورفض الوزير قبول القرار الصادر عن نادي الزمالك في نفس ليلة الاشتباكات ويقضي بشطب نائب الرئيس نظراً لأن المادة 61 من قانون الهيئات تمنع شطب عضوية عضو مجلس الإدارة، إلا بموافقة الجمعية العمومية وهو ما لم يحدث.

وفور إصدار بيان الوزارة، سارع مرتضى منصور إلى الاجتماع به وخص اللقاء المستشار القانوني لوزارة الشباب، وأعلن مرتضى ان قرار الشطب قام بالتوقيع عليه خمسة آلاف عضو والإقبال يتزايد على التوقيع وهذا يعني موافقة الجمعية العمومية على إقصاء النائب، إلا ان الوزير طلب منه الهدوء وعدم الاستمرار في هذه الأساليب لعدم جدواها.

وظهرت علامات استفهام حول تأخر وزارة الشباب في إصدار قرار حاسم، إلا ان المؤشرات ترجح حدوث، تغيير جذري داخل الزمالك بقرار أعلى من مستوى الوزير، بسبب حالة الاستياء العام التي سادت مصر يوم الثلاثاء الماضي.وطوال يوم أمس - الخميس - استمرت الاتهامات المتبادلة بين الطرفين المتصارعين ورغم وجود إسماعيل سليم في المستشفى إلا أنه قام بإرسال برقيات عاجلة إلى رئاسة الدولة والى رئيس الوزراء والى القيادات السياسية وتحولت غرفته إلى استديو تليفزيوني لإجراء المقابلات الخاصة بالحوادث.

والمثير أن خلافا عنيفا وقع بين مرتضى منصور وأمين الصندوق المندوه الحسيني عندما طلب الأخير إجراء تحقيق قبل إصدار قرار الشطب، واشتد النقاش داخل غرفة الاجتماع، ونظرا لبث الوقائع عبر شاشة تليفزيونية ضخمة في حديقة النادي، ثار أنصار مرتضى والتفوا حول أمين الصندوق بهدف الفتك به وألقوه مع أبنائه خارج أسوار النادي وهو يبكي لما أصبح عليه حال الزمالك.

وإزاء هذا التحول ظهر اتجاه بين أعضاء مجلس الإدارة من رجال الرئيس السابق الدكتور كمال درويش لتقديم استقالة جماعية وبالتالي إسقاط المجلس وعددهم خمسة أعضاء، وطوال يوم أمس استمر إحجام أسرة النادي عن الدخول خشية تجدد الاشتباكات، وتقف دوريات أمنية على مدار 24 ساعة خارج وداخل النادي الذي تحول إلى ما يشبه ثكنة عسكرية.والطريف أن مرتضى منصور انتقد بعنف أحمد شوبير نائب رئيس اتحاد الكرة لانتقاداته العنيفة في وسائل الإعلام لما حدث في الزمالك وتكرار مطالبه بإقصاء مجلس الإدارة الحالي.

القاهرة ـ علاء إسماعيل