قاد نجم الجزائر السابق رابح ماجر ما يشبه جلسة محاكمة علنية لاتحاد الكرة ورئيسه الحالي محمد روراوة على خلفية الإقصاء المزدوج للمنتخب من كأسي أمم إفريقيا والعالم.
وقد اجتمع نحو خمسين من الكفاءات الرياضية السابقة ولاعبين دوليين وحتى الوزير السابق للشباب والرياضة محمد عزيز درواز، بقاعة المحاضرات التابعة لصحيفة «المجاهد» الحكومية، وأدلى كل بدلوه، وذهبت جل المداخلات في اتجاه واحد هو مسؤولية محمد روراوة وجماعته في تدهور كرة القدم الجزائرية وانتهت كلها أيضا إلى نتيجة واحدة هو أن وضع الكرة اليوم في وضع إفلاس حقيقي ويحتاج إلى قرار سياسي لتصحيحه.
وقدم المشاركون حصيلة سوداء لمشاركة الكرة الجزائرية على الصعيدين الإقليمي والدولي في السنوات الأربع الأخيرة وأشاروا إلى أنها أضعف حصيلة منذ أزيد من ثلاثين عاما خلت، وأنها أول مرة يقصى فيها المنتخب الأول من المشاركة في نهائيات كأس إفريقيا للأمم منذ 1980 حيث تأهل 13 مرة متتالية، ولعب في الكثير منها أدوارا مهمة وإن لم ينل الكأس إلى مرة واحدة عام 1990.
وقال رابح ماجر الذي كان من أهم نجوم الفريق الذي هزم ألمانيا في نهائيات كأس العالم 1982 وأول من سجل لبلاده هدفا في كأس العالم إن روراوة ومن معه في اتحاد الكرة حطموا كرة القدم وعبثوا بالرياضة الأولى في البلاد حتى صارت المنتخبات من الكبار إلى الأشبال تهزم على أرضها بنتائج مخجلة ومن بلدان كان لاعبوها ومسؤولو الكرة بها يرتعدون لمجرد ذكر اسم الجزائر.
ودعا إلى «عمل وطني لإنقاذ كرة القدم» بدفع اتحاد الكرة إلى الاستقالة قبل نهاية فترته في نوفمبر المقبل ومطالبته بالاعتراف بالفشل وتقديم اعتذار علني للشعب، ثم تنظيم جمعية عامة انتخابية مسبقة خلال الصيف بغرض الإعداد المبكر للموسم المقبل.
وقال ماجر «إن تبرير الإخفاق بعدم وجود لاعبين من المستوى العالي وغياب المدربين الأكفاء تبرير واه وغير معقول بالنظر إلى أن الجزائر تتوفر على عدد كبير من اللاعبين في الداخل والخارج يمكن بسهولة تشكيل نخبة منهم ترفع الكرة الجزائرية عاليا».
وكان رابح ماجر قد حل مؤخرا بالجزائر لقضاء العطلة لكن يبدو أن العطلة ستكون عملا شاقا من أجل إحداث تغيير على رأس كرة القدم الجزائرية. وتحول منزله إلى خلية نحل يقصده كل الغاضبين على الوضع القائم من شخصيات رياضية ولاعبين يشاركون جميعا في تكوين كرة الثلج العملاقة التي قد تدفن الاتحاد الحالي خلال أيام.
وعلم «البيان الرياضي» من مصادر مطلعة أن ماجر ومن يتحرك معه هذه الأيام يحظى بتأييد وزير الشباب والرياضة يحيى قيدوم، الذي كان قد لمح بضرورة رحيل روراوة وأعوانه في الاتحاد حين علق على نتيجة تعادل المنتخب مع زيمبابوي بوهران الشهر الماضي بالقول الآن وقد ثبت الإخفاق يتعين على كل واحد أن يتحمل مسؤولياته.
ويذكر أن اتحاد الكرة يعمل بصفة مستقلة عن السلطات ولا يمكن لأية جهة بما في ذلك رئيس الجمهورية إحداث تغيير قسري فيه. ويمكن لروراوة أن يبقى في المنصب حتى نهاية فترته الرئاسية في نوفمبر المقبل، لكن يظهر أن رابح ماجر تدفعه كذلك عوامل ذاتية للانتقام من رئيس اتحاد الكرة على اعتبار أنه كان من اقاله من تدريب المنتخب قبل أربع سنوات لخلافات شخصية بينهما.
الجزائر ـ «البيان الرياضي»: