حققت الإمارات تواجداً كبيراً على الساحة الدولية في كرة القدم خلال السنوات الأخيرة سواء من خلال استضافتها لكثير من الأحداث العالمية والقارية أو من خلال مشاركة سفرائها في الكثير من المناسبات ومنهم قضاة الملاعب.
حيث تألق حكمنا المونديالي علي بوجسيم والذي أعلن تقاعده مؤخراً بعد مسيرة ناجحة أهلته للتواجد في المونديال عدة مرات منذ مشاركته في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة .
وكذلك مونديال 1998 بفرنسا ومونديال 2002 بكوريا واليابان وقد توج هذه المشاركات بإدارة مباراة افتتاح المونديال بين فرنسا وكذلك تشريفه لرياضة الإمارات بإدارة نهائيين في كأس القارات الأول بالسعودية عام 1996 وجمع الأرجنتين والدنمارك والثاني في اليابان وجمع اليابان وفرنسا.
وعلى طريق التألق برز اسم الحكم الدولي المساعد عيسى درويش الذي تألق في نهائيات كأس العالم للناشئين بفنلندا ثم شارك مؤخراً في نهائيات كأس العالم للشباب بهولندا مع الطاقم الآسيوي الذي ضم السعودي خليل جلال حكماً للساحة والأردني فتحي العرباتي مساعداً .
حيث اداروا ثلاث مباريات جمعت الأولى استراليا وبنما والثانية هولندا مع بنين والثالثة المغرب مع هندوراس حيث نالوا الإشادة والتقدير من مسؤولي لجنة الحكام في الفيفا الأمر الذي يبرهن بان هذا الثالوث على موعد مع المشاركات الدولية والوصول أيضاً لمونديال ألمانيا 2006.
واستطاع عيسى درويش ان يفرض اسمه وبقوة على الساحة ليعيد مجدداً صورة بوجسيم في الملاعب من خلال تميزه كحكم مساعد اثبت كفاءته العالية بأدائه الرفيع.«البيان الرياضي» حرص ومن هذه المساحة للالتقاء بالحكم ليتحدث عن تجربته الجديدة في هولندا والتي سردها في هذه المساحة.
ابتدأ عيسى درويش حديثه مؤكداً ان اجتياز محطة مونديال الشباب في هولندا 2005 هي بمثابة عبور نصف المشوار إلى مونديال 2006 الذي يشكل حلماً عزيزاً إلى قلبه وقلب أي حكم مجتهد يطمح لتطوير مستواه واثبات جدارته بالتواجد في مختلف الساحات ومن بينها الساحة العالمية.
وقال ان مشاركته مع الطاقم الآسيوي بقيادة الحكم السعودي خليل جلال والأردني فتحي العرباتي في المونديال جاءت ناجحة حسب رضا مسؤولي الاتحاد الدولي من خلال إدارة ثلاث مباريات ودية وحساسة الأمر الذي يشير إلى ان الطاقم يسير في الطريق الصحيح حسب خطة الاتحاد الآسيوي الذي يسعى لتثبيت الأطقم التحكيمية التي سيعول عليها كثيراً في المستقبل وتحديداً المشاركات في بطولة العالم 2006.
وأوضح درويش خلال حديثه لـ «البيان الرياضي» ان نجاحه لا يمثل غاية شخصية بل هو نجاح للوطن في المقام الأول مشيداً بالدعم الكبير الذي يجده من مجلس إدارة اتحاد الكرة ولجنة الحكام برئاسة حكمنا المونديالي علي بوجسيم وكذلك تفهم جهة العمل والتشجيع المستمر من زملائه الحكام وأسرته.
وأضاف انه مدين بفضل كبير لعلي بوجسيم الذي سطع نجمه في الملاعب ولم يبخل باسداء النصح والوقوف خلفه حتى في المشاركة الأخيرة بهولندا حيث كان دائم الاتصال به وتشجيعه ومتابعته كذلك في كل المباريات الأمر الذي ساعده كثيراً خاصة وان خبرة بوجسيم لا يمكن تجاهلها أو نيسانها.
وذكر حكمنا درويش ان الطاقم الآسيوي سينتظر فرصته في المشاركات المقبلة خاصة وان هناك مباريات تصفيات آسيا للمونديال والتي تبقت لنهايتها جولة مما يجعل الطاقم مرشحاً للتواجد.
والاستمرار في المشاركات حتى إعلان أسماء الطاقم الذي سيشارك في إدارة مباريات مونديال أندية العالم في اليابان نهاية العام الحالي وهي المناسبة التي كان من المفترض التواجد فيها لو رسب أحد الأطقم الآسيوية الأمر الذي دفع لجنة الحكام الآسيوية لاختيار طاقمنا لمونديال الشباب.
وأشار إلى انه يحتاج للراحة في الوقت الراهن بعد الموسم الطويل والمرهق في المشاركات المحلية والقارية والدولية مؤكداً انه سينضم إلى معسكر الحكام في سلوفاكيا بداية شهر أغسطس المقبل وسيواصل مشواره مع قافلة الحكام في الدوري المحلي.
وأكد ان جهوده ستكون مركزة بشكل أساسي على المحافظة على لياقته البدنية والذهنية مؤكداً على انه يحرص على متابعة المباريات الدولية والعالمية للتعرف على أخطاء الحكام والاستفادة منها بتطوير الذات.
وعن فوز الأرجنتين بلقب بطولة مونديال الشباب 2005 قال درويش انه لم يتوقع إطلاقاً ان يحرز منتخب التانغو اللقب الكبير وذلك بعد المستوى غير المقنع في بداية المشوار لكن الخبرة بدأت تظهر في اللحظات الحاسمة الأمر الذي منحهم الفوز والتألق في النهاية ليفوزوا باللقب للمرة الخامسة في تاريخ البطولة.
وقال انه تابع مستوى منتخب اسبانيا باعجاب كبير نظراً للمواهب التي يضمها والأداء المقنع طوال المباريات ومنها مباراته أمام الأرجنتين التي خسرها في الدور ربع النهائي.
واعتبر ان مستوى المغرب كان حدثاً سعيداً بالنسبة له حيث تابع المباريات بإعجاب ورشحه كذلك للعب دور في المنافسة بعد مشاركته في إدارة مباراته أمام هندوراس لكن سوء الحظ ولنقل غياب التركيز أسهم في خسارتين أمام نيجيريا بالدور نصف النهائي ومباراة المركزين الثالث والرابع أمام البرازيل.
وحول الأشياء التي لفتت نظره خلال الحديث قال ان تواجد الجمهور العربي وتحديداً أبناء الجالية المغربية أعطاه إحساساً انه يشارك في مناسبة تقام على أرض عربية الأمر الذي كان له الأثر في الأداء الراقي للفريق المغربي.
وأضاف ان التنظيم لم يكن بذلك المستوى الذي كانت عليه البطولة قبل عامين وتحديداً عندما استضافتها الإمارات وكان الفرق شاسعاً وواضحاً إذا ما تمت المقارنة بين الاستضافة في الحدثين وهذا شيء لمسه الجميع سواء بالفنادق أو المواصلات.
كتب خالد عز الدين: