فشل الترجي التونسي مجددا في تحقيق الفوز الأول له في دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم وسقط في فخ التعادل السلبي على ملعبه أمام آسيك أبيدجان الايفواري أول من أمس مباراتهما بالجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية بهذا الدور.وبذلك رفع كل من الفريقين رصيده إلى نقطتين وتصدرا المجموعة بفارق نقطة واحدة أمام كل من الزمالك المصري والنجم الساحلي التونسي اللذين التقيا أمس في ختام الجولة.
ويتفوق آسيك على الترجي بفارق هدف حيث تعادل في مباراته الأولى مع الزمالك 1/1 في حين تعادل الترجي مع النجم سلبيا في الجولة الأولى أيضا.ولم يقدم الترجي العرض المنتظر منه وفشل مهاجموه في فك طلاسم الدفاع الايفواري الذي نجح في التصدي لجميع الهجمات التونسية وحطمها على حدود منطقة الجزاء على مدار الشوطين ليفقد الفريق التونسي نقطتين غاليتين في مسيرته الأفريقية.
وأصبح التعادل هو الثالث في هذه المجموعة ليؤكد أن التأهل منها للدور قبل النهائي لن يحسم بسهولة نظرا لتقارب المستويات وقوة المنافسة فيها خاصة وأن جميع فرق المجموعة سبق لها الفوز باللقب.وعلى الرغم من أن المباراة على ملعبه لم يظهر الفريق التونسي بمستوى يليق بتاريخ النادي وسمعته الأفريقية أو بمستوى الكرة التونسية التي نجح منتخبها في إحراز لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2004.
وربما يكون السبب الأساسي في المستوى المتواضع للفريق التونسي في المباراة هو أن الدوري التونسي اختتم قبل نحو ستة أسابيع وبالتالي خاض اللاعبون المباراة وهم يفتقدون لحساسية المباريات بينما كان الفريق الايفواري أكثر استعداداً ولياقة فنية وبدنية وكاد يخطف المباراة في عدة مرات من الهجمات التي سنحت له.
وجاء الشوط الأول من المباراة متكافئا بدرجة كبيرة وفي الوقت الذي هاجم فيه فريق الترجي منذ الدقيقة الأولى مستغلا الحافز الجماهيري.ولكن دفاع آسيك كان متماسكا ففشل هجوم الترجي بقيادة على الزيتوني وإلى جواره مراد المالكي الذي مال للعب في الناحية اليمنى في اختراق الدفاع الايفواري إلا في هجمات قليلة لم يكتب لها النجاح.
وعاب الفريق التونسي اعتماده في الهجوم على الاختراق من العمق في حين فشل لاعبو الجانبين في تشكيل خطورة حقيقية على الدفاع الايفواري خاصة الناحية اليمنى.أما الفريق الايفواري فلم يستسلم للهجمات التونسية بل شن عددا من الهجمات المرتدة السريعة التي كانت في غاية الخطورة وكاد يسجل منها هدف التعادل في ظل تواضع مستوى الدفاع التونسي ولكن التسرع والرعونة أحيانا وسوء الحظ أحيانا أخرى كان حائلا دون التقدم على الترجي بملعبه.
وارتفع أداء الفريقين في الشوط الثاني الذي شهدت بدايته هدفا للترجي ألغاه الحكم السوداني خالد عبد الرحمن الذي أدار اللقاء بدعوى التسلل.ولكن البداية السريعة لم تستمر طويلا وعاد الفريقان إلى التركيز بنسبة أكبر على الدفاع في الدقائق التالية.وفي الربع ساعة الأخير من المباراة نشط الترجي وبذل لاعبوه مجهودا كبيرا وحاصروا آسيك في منطقة جزائه بعد أن شعروا بخطورة الموقف ولكن الفريق الايفواري ظل متماسكا وتصدى لجميع المحاولات التونسية لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي.
وقال مدرب الترجي الرياضي مراد محجوب بان فريقه لعب حسب إمكانياته حيث ان اللاعبين لم يسترجعوا بعد لياقتهم البدنية عكس الخصم.وأشار محجوب إلى ان الغيابات أثرت على أداء الفريق مشدداً على ان لاعبيه قادرون على هزيمة اسيك في ابيدجان لمّا يصبحوا جاهزين بدنيا.أما مدرب اسيك الفرنسي «دوفينغ» فأوضح ان فريقه أضاع نقطتين إذ كان بإمكانه الفوز على الترجي.وأشار مدرب اسيك إلى ان لاعبيه لا يزالون صغار السن وان مستقبلاً زاهراً في انتظارهم وذلك بعد ان يكسبوا الخبرة الضرورية بمثل هذه المباريات المهمة.