قطعت مجلة حروف عربية شوطاً كبيراً في تعميم ثقافة الخط العربي وتسليط الضوء على أصالته كتراث وما استجد في عالمه بعد دخول الآلات والتقنيات الحديثة وأثر ذلك كله في التحديات التي يواجهها هذا الفن الأصيل.

وصدر أخيراً العدد الثالث عشر من المجلة، وجميع مقالاتها لا تتخطى حدود فن الخط العربي بشتى أنواعه وبقاعه، فهي مجلة متخصصة في شؤون وشجون الخط وفعالياته المختلفة في بلدان هذا العالم الفسيح. وقد اتبعت المجلة منهجاً خاصاً في توثيق الخط العربي وتحديد المعاهد ودور العلم التي تعنى به في بلد من البلدان، في كل عدد من أعدادها، وإبراز هذا التوثيق في إخراج فني متميز صوراً وطباعة.

ففي هذا العدد نجد أن (الكويت) هذا البلد الخليجي العربي الشقيق هو المحور الرئيسي الذي اشتمل على عناوين مثل (بين التاريخ والثقافة)، و(الخطاطون الرواد في الكويت)، و(رعاية المؤسسات لفن الخط في الكويت)، وغيرها من العناوين.إضافة إلى هذا الملف اشتمل العدد على مقالات علمية رصينة ضمن باب دراسات، ولقاء نادر مع الخطاط المصري المرحوم محمد حسن أبوالخير قبيل وفاته بأيام في باب لقاء خطاط.

إضافة إلى باب تجربة خطية مع الخطاط والحروفي أحمد عبدالرحمن من السودان ثم حلقة أخرى من حلقات تقنيات الحرف العربي طباعياً.. وفوق ذلك ما اعتاد الأستاذ محمد المر على كتابته في ركن المكتبة الذي يبادر فيه إلى تعليقات ودراسات لكتاب من الكتب الجديدة ذات الصلة بموضوع الخط العربي.

ويلي ذلك أخبار وفعاليات لما يستجد من أعمال خلال الفترة الزمنية السابقة لصدور العدد، ثم أخيراً ما تجود به قرائح الشعراء في موضوع الخط العربي، ولوحة لأحد الخطاطين المبدعين كهدية من المجلة لقرائنا.