تحدث سياسيون ومسؤولون رياضيون ووسائل اعلام في فرنسا امس عن حدوث تجاوزات من الجانب البريطاني فيما يتصل بفوز لندن باستضافة دورة الالعاب الاولمبية الصيفية لعام 2012.

وهنأ كثير من الفرنسيين لندن على فوزها في المنافسة في حين قال آخرون انهم مقتنعون بان عرض باريس كان الافضل. وقال آخرون ان لندن تجاوزت قواعد المنافسة الشريفة. وقال فرانسيس لوس رئيس الاتحاد الفرنسي للسباحة: لقد ظلمنا اعضاء اللجنة الاولمبية الدولية. انها اهانة لفرنسا.

واثار برتران ديلانوي رئيس بلدية باريس والمشرف على العرض الفرنسي تساؤلات حول الاساليب التي ساعدت لندن في الفوز في التصويت الذي اجرته اللجنة الاولمبية الدولية في سنغافورة أول من أمس الاربعاء قائلا ببساطة انا مقتنع باننا «لندن وباريس» لم نتصرف بنفس الاسلوب فيما يتعلق بقواعد التنافس.

واضاف ديلانوي عرضنا كان ممتازا. وحالتنا الذهنية كانت مناسبة للرياضة وللروح الاولمبية. هناك امور اخرى جلبت النصر للندن لكني غير متأكد من انها امور تتعلق بالرياضة.وفازت لندن في الجولة الاخيرة من التصويت بعد ان حصلت على 54 صوتا في مقابل 50 صوتا حصلت عليها باريس.

وقالت صحيفة ليكيب الرياضية الفرنسية في عددها الصادر امس «لندن الفائزة المعجزة... بقيادة سيباستيان كو صاحب الشخصية الساحرة عرفت كيف توظف كل الاساليب».وقالت صحيفة لو باريزيان «ان الجانب الفرنسي دفع ثمن محاولته ابعاد اي شبهة عن اساليبه في المنافسة واضافت طوال عامين انتهكت لندن القواعد... الا ان اللجنة الاولمبية في كل مرة تسامح الانجليز».

وتحدثت لو باريزيان عن شائعات قالت ان بريطانيا استخدمت خدماتها السرية بشكل ما في سعيها للفوز باستضافة الحدث الرياضي الكبير.وحاول كثيرون ارجاع الفشل الفرنسي الى تدني مهارات فرنسا في حشد الدعم والتأييد لطلبها وانخفاض التاثير السياسي الفرنسي على مستوى اللجنة الاولمبية الدولية وعلى المستوى الدولي بصفة عامة.

وقال البعض «ان فرنسا خسرت في المنافسة بسبب وجود تحالف أميركي بريطاني اسباني قوي يشمل الدول التي أيدت الحرب التي قادتها واشنطن في العراق.وتحدث البعض ايضا عن الدور الديناميكي الذي لعبه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والعداء البريطاني سيباستيان كو في هذا الصدد في مقابل فريق باريس الذي كان اعضاؤه اكبر سنا اضافة الى تدني شعبية الرئيس الفرنسي جاك شيراك.