حصد العرب 125 ميدالية في دورة العاب البحر الابيض المتوسط بألميريا باسبانيا التي اسدل الستار عنها اول من امس الاحد وتراجعت غلتهم بذلك مقارنة مع الدورة السابقة، التي كان فيها الرصيد الاجمالي 152 ميدالية واحتلت مصر صدارة الدول العربية.

والمرتبة السادسة في الترتيب العام بعدما احرزت 43 ميدالية مقابل 37 قبل اربع سنوات وضاعفت رصيدها من الذهب من 7 الى 15، فيما جاءت تونس ثانية فالجزائر ثالثة والمغرب رابعة تليه سوريا. وشارك في الدورة 4 آلاف رياضي يمثلون 21 دولة متوسطية.

وشهدت الدورة منافسة طاحنة بين الدولتين اللتين طالما سيطرتا على المركز الاول في الدورات المتوسطية اي فرنسا وايطاليا وحسمت الاخيرة الامور في مصلحتها بفارق ضئيل جدا بلغ ذهبية واحدة.

وحصدت ايطاليا 56 ذهبية و39 فضية و55 برونزية، مقابل 56 ذهبية لفرنسا و50 فضية و45 يرونزية. وكانت فرنسا انهت النسخة الاخيرة التي اقيمت في تونس في الصدارة بفارق ذهبيتين عن ايطاليا (40 للاولى مقابل 38 للثانية).

ودخلت 19 دولة ترتيب الميداليات في حين غاب لبنان وموناكو.جاءت معظم الميداليات المصرية في الالعاب القتالية (جودو كاراتيه) والعاب القوى (مصارعة واثقال وملاكمة).

اما في الالعاب الجماعية فوحده منتخب الطائرة تألق ونجح في اعتلاء منصة التتويج في حين تراجع منتخب اليد صاحب الصولات والجولات في التسعينات وخرج من الادوار الاولى.

وعموما يمكن القول بان المواهب المصرية في العاب القوة تحديدا قادرة في حال تأمين لها الدعم ان تقول كلمتها ليس على الصعيد المتوسطي او القاري بل العالمي والاولمبي كما بدا ذلك واضحا في العاب اثينا الاولمبية الصيف الماضي عندما احرزت ذهبية في المصارعة عن طريقها كرم جابر وفضية وثلاث برونزيات في الملاكمة.

ومنحت رياضة رفع الاثقال وحدها 7 ذهبيات لمصر اي نصف العدد، تليها المصارعة برصيد اربع ذهبيات ايضا.وجاءت تونس في المركز الثاني عربيا علما بان رصيدها تراجع من 56 ميدالية الى 33، منها 12 ذهبية وقد يفسر ذلك انها استفادت قبل اربع سنوات من عاملي الارض والجمهور. وتألق الرباعون التونسيون ايضا فجمعوا 3 ذهبيات وفضيتين و3 برونزيات.

واحرزت الجزائر تسع ذهبيات بينها اربع في العاب القوى وتألق منها تحديدا بايا رحولي في مسابقة الوثبة الثلاثية التي حققت افضل رقم هذا العام في هذا الاختصاص ومقداره 98,14م لكنها لم تنعم به طويلا لان الروسية تاتيانا ليبيديفا حطمته بعد نحو نصف ساعة في لقاء باريس الدولي مسجلة 11,15 م. كذلك احرزت الجزائر ذهبيتين في السباحة عن طريق سباحها المتألق سليم ايلاس.

اما المغرب فبدا واضحا اعتماده الكلي على رياضة ام الالعاب ايضا لانها شهدت احرازه الذهبيات الثلاث له في هذه الدورة وتحديدا في المسافات الطويلة عن طريق محمد امين (10 الاف م) وابراهيم بولامي (3 آلاف موانع) وزهر القمش في نصف الماراتون. اما سوريا فحازت ذهبية و4 فضيات و6 برونزيات وجاءت ميدالية المعدن الاصفر بواسطة الملاكم ياسر شيحان في حين جمعت فضيتين و3 برونزيات في المصارعة.

واذا كان لا بد من تسمية بطل هذه الالعاب فلا شك بان الخيار سيقع على السباح التونسي المتألق اسامة الملولي الذي حقق انجازا كبيرا باحرازه ثلاث ذهبيات خلال هذه الدورة وبات اول تونسي ينال هذا الشرف في دورة واحدة.

وحاز الملولي الذهبيات في سباقات و200م متنوعة و400م متنوعة و800م حرة علما بان السباق الاخير ليس من اختصاصه وتفوق فيه على بطل اوروبا. وكان الملولي المولود في 16 فبراير 1984 في المرسى، فرض نفسه نجما بلا منازع في دورة الالعاب العربية التي أقيمت في الجزائر العام الماضي .

واختير افضل رياضي فيها باحرازه ست ذهبيات واربع فضيات وبرونزية، قبل ان يتألق في بطولة العالم في انديانابوليس ويحرز ميداليتين الاولى ذهبية في سباق 400م متنوعة، والثانية برونزية سباق 200م متنوعة، فضلا عن بلوغه نهائي سباق 1500م حرة وحل رابعا.

وكان الملولي أحرز برونزية في بطولة العالم التي اقيمت في برشلونة عام 2003.ويعيش الملولي ويتدرب في الولايات المتحدة وتحديدا في لوس انجلوس بقيادة المدرب الاميركي مارك شوبرت، كما يدربه مدرب تونسي هو عامر برقية.وتقام النسخة السادسة عشرة من العاب المتوسط في مدينة بيسكارا الايطالية من 17 الى 29 يونيو عام 2009.