رالي السيارات من الرياضات التي شهدت في إيران مؤخراً إقبالاً ونجاحاً لافتاً للسيدات وسط تنافس مثير مع الرجال. ويأتي ذلك في سياق مواصلة المرأة الإيرانية تخطي مختلف الحواجز واقتحام مجالات تكاد تكون حكراً على الرجال في المجتمعات المحافظة والمتمسكة بالتقاليد.
وقد تمكنت بعض السائقات مؤخراً من التألق والحصول على مراكز متميزة تفوقت بها على كثير من السائقين في سباقات السيارات على مستوى الجمهورية، ما يعد بمزيد من التطور لمستقبل النساء في رياضة السيارات في إيران. تقول السائقة «زهرة وطن خاه» البالغة من العمر 27 عاماً ان ممارستها لهذه الرياضة لقيت في البدء منعاً .
ورفضاً قاطعاً من قبل المسؤولين غير أنها استطاعت إقناعهم بإلحاح ومثابرة شديدين، ورغم ان دخولها في هذا المجال واجه السخرية ونظرات وردود فعل تهكمية من قبل الرجال في البداية، إلا أن نجاحها في التواجد ضمن المصنفين في المراكز الأولى أثار إعجاباً شديداً لديهم وأصبحوا ينظرون إليها كمنافسة جادة يجب التغلب عليها.
وتضيف وطن خاه وهي خريجة في هندسة الكهرباء. وفازت عدة مرات حتى ببطولة سباق السيارات للسيدات، ان ممارستها لهذه الرياضة والتنافس مع الرجال يمنحها شعوراً رائعاً بالإثارة لا توصف، معتبرة السياقة فناً من الفنون، ودعت الفتيات الأخريات إلى ممارسة هذه الرياضة التي قد تبدو مخيفة في بادئ الأمر لكنها ستتحول إلى متعة شيقة بعد الممارسة.
هذا، وتحمل زهرة وطن خاه في سجلها الرياضي نجاحات أخرى منها الحصول على المركز الثالث لبطولة إيران في الطيران بالطائرات الشراعية وكذلك التسلق إلى ذروة «دماوند» التي هي أعلى قمة في إيران، كما سبق لها ان مارست الرماية كرياضة.
طهران ـ علي منتظري: