هذه هي المرة الاولى التي تتقدم فيها لندن لاستضافة الالعاب الاولمبية الصيفية.فقد منحت المدينة حق استضافة الاولمبياد مرتين بعد سحب العاصمة الايطالية روما طلبها في عام 1908 وفي عام 1948 بعد الحرب العالمية الثانية.

وسعت بريطانيا جاهدة لتحسين صورتها الرياضية بعد ان اضطرت الى سحب طلبها لاستضافة بطولة العالم لالعاب القوى لعام 2005 بسبب مشكلات تتعلق بانشاء استاد في لندن. الا انها قطعت شوطا لا بأس به في هذا الاتجاه عندما استضافت وبنجاح دورة العاب الكومنولث البريطاني في عام 2002.

التأييد

تتضمن قائمة مؤيدي الطلب البريطاني لاستضافة اولمبياد 2012 رئيس جنوب افريقيا السابق نيلسون مانديلا ونجم منتخب انجلترا ونادي ريال مدريد الاسباني ديفيد بيكهام والبطلة الاولمبية الاسترالية كاثي فريمان وكابتن منتخب الهند السابق للكريكت كابيل ديف.

وقالت لجنة تقييم الطلب اللندني التابعة للجنة الاولمبية الدولية في وقت سابق من الشهر الجاري ان 68 في المئة فقط من سكان العاصمة البريطانية يؤيدون اقامة الاولمبياد في مدينتهم. وطبقا لاستطلاع للرأي اجري لحساب صحيفة الجارديان البريطانية في فبراير ان 74 في المئة من البريطانيين يؤيدون طلب لندن الا ان 39 في المئة فقط يعتقدون ان لندن ستفوز بشرف استضافة الالعاب.

يقول كبار مسؤولي الشرطة ان خبرة بريطانيا المتميزة في مجالات مكافحة الارهاب الى جانب شرطتها غير المسلحة وغير المتطفلة سيجعلان من لندن مدينة امنة وجاذبة للزوار ايضا.ويقول هؤلاء المسؤولون ان خبرة بريطانيا في التعامل مع الارهاب المتمثل في حملة الجيش الجمهوري الايرلندي التي استمرت 30 عاما .

اضافة الى التهديد الذي يمثله الاسلاميون المتشددون في الاونة الاخيرة جعل من شرطة العاصمة اهلا لادارة الامن خلال الاولمبياد.وتقول الحكومة البريطانية ان الشرطة البريطانية قدمت النصح والمشورة للجنة الاولمبية الدولية منذ دورة العاب لوس انجليس التي اقيمت في 1984.

القرار الاولي للجنة الاولمبية الدولية..

قالت لجنة التقييم التابعة للجنة الاولمبية الدولية في تقريرها في وقت سابق من الشهر الحالي ان عرض لندن من نوعية عالية جدا وان الميزانية مدعومة جيدا ويمكن انجازها وان طلب العاصمة البريطانية يدل على مستوى عال من التخطيط.الا ان التقييم تضمن ملاحظة حول شبكة النقل اللندنية لكنه اشار ايضا الى ان لندن قدمت برامج لتنفيذ الاصلاحات المطلوبة بشكل كامل قبل عام 2012.

فيما يلي بعض الحقائق عن عرض لندن لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية لعام 2012:متوسط درجات الحرارة خلال الفترة المقترح أن تنظم خلالها الالعاب من 27 يوليو وحتى 12 اغسطس ما بين 14 و21 درجة مئوية. رئيس عرض المدينة.. سيباستيان كو العداء والبطل الاولمبي الاسبق.

الفكرة العامة

القرية الاولمبية ستقام في شرق المدينة. وقد اكد القائمون على العرض على اهمية «التراث» قائلين ان الالعاب الاولمبية ستساعد على تجديد شباب واحدة من المناطق الاكثر حرمانا في اوروبا.ولندن هي المدينة الاكثر تنوعا في اوروبا من حيث تعدد الاعراق. فقد ولد اكثر من ربع سكانها في الخارج كما ان المدينة يقيم فيها اكثر من 200 جالية عرقية مختلفة يتحدثون اكثر من 300 لغة.

وتعتمد لندن كثيرا على سمعتها الثقافية بسبب وجود اكثر من 200 متحف و500 دار للسينما فيها اضافة الى خمس فرق للاوركسترا.كما ان 39 في المئة من المساحة الاجمالية للندن تتكون من متنزهات ومساحات خضراء وهي تتفوق في ذلك على بقية المدن المتنافسة معها.

الملاعب

هناك خمسة مقار ستبقى بعد الالعاب وهي الاستاد الاولمبي ومركز الالعاب المائية ومتنزه فيلو ومركز الهوكي ومجمع الصالات المغطاة.اما قرية الرياضيين فستحول الى مدينة سكنية تضم 3600 شقة ستخصص لمحدودي الدخل.

وستستخدم لندن 31 مكانا لاستضافة الالعاب منها ملاعب الكريكت /الرماية/ وملاعب ويمبلدون /تنس/ اضافة الى استاد اولمبي جديد يتسع لثمانين الف مشاهد. وتعهدت العاصمة البريطانية باتمام جميع منشاتها قبل 18 عاما من الموعد المقرر لانطلاق الالعاب.

التمويل

الميزانية.. ميزانية التشغيل تبلغ 79,2 مليار دولار. كما خصصت الحكومة البريطانية 41,4 مليارات دولار من الاموال العامة لتغطية نفقات بناء مقار وملاعب جديدة وتحسين شبكة النقل والامن وقطاعات اخرى.

النقل

يقول القائمون على الطلب البريطاني ان 80 في المئة من الرياضيين سيقيمون على مسافة 20 دقيقة من مقار الالعاب والمنافسات.وستكون هناك عشرة خطوط للسكك الحديدية في خدمة الالعاب الاولمبية منها تسعة خطوط موجودة بالفعل في حين سيكتمل انشاء الخط العاشر الذي يصل بين محطة كينجز كروس ووسط لندن بحلول عام 2007.