لن تكون مهمة المنتخبات التي تسعى للوصول الى نهائيات امم اسيا التي تقام في شهر اغسطس من عام 2007 مفروشة بالورود بما فيها الفرق الكبيرة خاصة بعد اعلان المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» انضمام استراليا رسميا لعضوية الاتحاد الاسيوي وانفصالها عن الاتحاد الاوقياني ما يعني ان استراليا .
كما قال محمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي من قبل بانها ستخوض منافسات دوري ابطال اسيا عام 2006 بالاضافة الى التصفيات المؤهلة لنهائيات امم اسيا المقبلة.والصعوبة للمنتخبات الكبيرة اسيويا لم تترتب فقط على انضمام استراليا ومشاركتها الاسيوية فيما بعد ولكن الظروف الاخيرة التي فرضت نفسها وبقوة باقامة النهائيات المقبلة في 4 دول هي ماليزيا واندونيسيا وفيتنام وتايلاند .
جعلت هناك 4 مقاعد محجوزة مسبقة لتلك الدول التي تستضيف النهائيات التي يشارك فيها 16 منتخبا حيث الصراع سيبدأ بين المنتخبات الاسيوية على 12 مقعدا فقط بعكس النهائيات الماضية «15 مقعدا» وتتمثل الصعوبة ايضا بان اليابان «حامل اللقب» سيخوض غمار التصفيات بعد ان قرر المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي مشاركة حامل اللقب بالتصفيات.
اذا منتخبنا الوطني امام تحد جديد وصعب للغاية قبل ان يخوض غمار الادوار التمهيدية لنهائيات امم اسيا التي تنطلق مع نهاية العام الجاري بعد ان فرضت البطولة المقبلة اقامتها في 4 دول بالرغم من ان هناك تهديدات من جانب الاتحاد الاسيوي لتايلاند لعدم التزامها حتى الان بالشروط التي وضعت لاستضافة النهائيات .
وفي حال عدم التزام تايلاند بتعهداتها سيتم اسناد المهمة الى سنغافورة احدى دول الاسيان لتكون بديلة عن تايلاند حيث يعتبر ذلك المرة الاولى التي يتم اسناد تنظيم البطولة الى 4 دول مرة واحدة منذ ان شهدت ولادتها الاولى منذ اكثر من 23 عاما عندما استضافت هونغ كونغ النهائيات.
لماذا عندما قام «البيان الرياضي» بتغطية اجتماعات اللجان المختلفة داخل الاتحاد الاسيوي والتي عقدت خلال منتصف شهر يونيو الماضي تم توجيه سؤال الى ابن همام حول قرار اسناد تنظيم النهائيات الى 4 دول وليس دولة واحدة كما جرت العادة اجاب رئيس الاتحاد الاسيوي على السؤال بالقول: ان نجاح تنظيم النهائيات السابقة التي اقيمت بالصين في 4 مدن مختلفة.
حيث كانت كل مدينة تبعد حوالي ساعتين او اكثر بالطائرة جعلنا نفكر بان نسند الاستضافة الى 4 دول خاصة وان من حقها ايضا ان تنال شرف الاستضافة.وفي جولة لـ «البيان الرياضي» بمقر الاتحاد الاسيوي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور والواقع في منطقة «بوكيت جليل» .
وتعني بالعربية «تل جليل» استعرضنا مع المسؤولين بالمكتب الاعلامي تاريخ الدول التي تستضيف النهائيات المقبلة وكيف دخلت الكرة بلادهم واندهشنا عندما علمنا ان فيتنام ومنذ عام 2000 اطلقت دوري المحترفين من اجل رفع مستوى الكرة هناك بمشاركة 12 فريقا فقط حيث وضع المسؤولون هناك خطة طموحة للاستفادة من تلك التجربة في المستقبل.
الكرة في ماليزيا
الماليزيون يعملون بكل جهد من اجل رفع مستوى اللعبة الشعبية الاولى هناك ففي عام 2004 قام اتحاد الكرة الماليزي بانشاء وتأسيس دوري السوبر بمشاركة 8 فرق فقط باكتشاف مواهب جديدة للمنتخبات المختلفة ويترأس اتحاد الكرة السلطان احمد شاه حيث تم انشاء الاتحاد عام 1933 وانضم الى الاتحاد الدولي عام 1958.
ويعود تاريخ كرة القدم في ماليزيا ايام الاستعمار البريطاني الذي جلب معه اللعبة حيث كان الجنود البريطانيون يلعبون ويمارسون الكرة فيما كان يسمى سابقا بـ «الملايا» وكان الجنود يمارسون اللعبة امام الشعب الماليزي وبعد فترة ليست طويلة بدأت كرة القدم تنتشر بشكل سريع في كل انحاء البلاد وبين مختلف القوميات الموجودة هناك ومع اواخر القرن التاسع عشر اصبحت كرة القدم اللعبة الشعبية الاولى وتمارسها جميع طبقات الشعب الماليزي.
وقد شهدت الكرة الماليزية اياما ذهبية وافرزت لاعبين كبار في هذا الوقت امثال مختار دهاري وسانتوك سينغ وسوه تشين اون حيث كان يعتبر من افضل المنتخبات الاسيوية وايضا في السبعينات شهدت الكرة الماليزية انتصارات مدوية حيث كانت تفوز على منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية.
الا ان الكرة الماليزية ومنذ سنوات شهدت تراجعا كبيرا في مستواها مما اثر بشكل عام على الفرق والمنتخبات التي تدخل دائما وهي مصنفة كتصنيف ثان ولهذا تشارك انديتها في بطولة كأس الاتحاد وليس دوري ابطال اسيا المخصص للدول المصنفة تصنيف اول وهو نفس الحال ايضا بالنسبة لاندونيسيا وفيتنام وتايلاند ولهذا فكر المسؤولون في اطلاق دوري السوبر بمشاركة عدد من المحترفين الاجانب خاصة من اميركا اللاتينية وافريقيا.
اندونيسيا
صدق او لا تصدق.. اندونيسيا هي اول دولة اسيوية تشارك في نهائيات كأس العالم والذي اقيم في فرنسا عام 1938 ومنذ ذلك التاريخ وحتى الان لم تستطع ان تصل للنهائيات مرة اخرى بسبب الجغرافيا الفريدة لاندونسيا التي وقفت حائلا دون تحقيق الحلم الكبير للوصول للنهائيات .
وهي تطبق حاليا مشروع الرؤية الاسيوية لمساعدتها على رفع مستوى الكرة هناك وقد تأسس اتحاد الكرة عام 1930 ويضم الدوري اليوم 17 ناديا شبه محترف وهناك 3500 فرع لاتحاد الكرة موزع على 13660 جزيرة التي تتكون منها اندونيسيا ويمارس اللعبة هناك حوالي 5 ملايين لاعب ويترأس اتحاد الكرة الدكتور راتيش نور الدين وقد انضم الى الفيفا عام 1930 في نفس عام تأسيس الاتحاد.
فيتنام وتايلاند
كرة القدم دخلت الى فيتنام عن طريق التجار الفرنسيين كما هو معروف داخل اروقة الاتحاد الاسيوي بالعاصمة كوالالمبور ومنذ ذلك الوقت وحتى الان تعتبر كرة القدم هي اللعبة الشعبية هناك ويمارسها حوالي 300 الف لاعب وقد تأسس الاتحاد الفيتنامي للكرة عام 1960 في وقت متأخر بسبب الحروب التي خاضتها فيتنام وانضمت الى الاتحاد الاسيوي والدولي في عام واحد 1960وقد اطلق الفيتناميون مؤخرا دوري المحترفين من اجل النهوض باللعبة.
اما تايلاند فقد شهدت الكرة هناك تطورات ملحوظة خاصة في عقد التسعينات على المستويين المحلي والاسيوي وكاد ان يكون المنتخب التايلاندي اول فريق من دول الاسيان يرتقي الى مصاف الكبار على مستوى القارة الصفراء وحققت انديته بعض الانجازات الاسيوية بفوز نادي المعرض الزراعي باللقب الاسيوي عامي 93 و94 وحقق تيروساسانا لقب وصيف بطل اسيا عام .
تقرير: خالد عزالدين