التجول وسط شوارع باريس يترك الانطباع بأن المدينة فازت بالفعل بحق استضافة دورة الالعاب الاولمبية الدولية.تزين الحروف العملاقة التي تمثل شعار عرض المدينة بالوانه الزاهية المعالم الرئيسية في باريس مثل برج ايفل ومجلس المدينة حيث مكتب رئيس بلدية باريس ورئيس عرض المدينة برتران ديلانو.
وتحمل الحافلات وعربات المترو وسيارات الشرطة ملصقات كتب عليها شعار عرض المدينة «حبا في الالعاب».جرى تغيير اسم استاد فرنسا بالضواحي الشمالية للمدينة الى استاد فرنسا-باريس 2012 دون انتظار نتيجة اللجنة الاولمبية الدولية التي ستصوت في سنغافورة في السادس من يوليو على المدينة التي ستحصل على حق استضافة الالعاب.
وقال ديلانو بعد أن حصلت باريس على تقييم جيد جدا من لجنة التقييم التابعة للجنة الاولمبية الدولية في وقت سابق من الشهر الحالي «علينا أن نوضح أكثر من أي وقت مضى رغبتنا في الترحيب بالعالم في مدينتنا».وأشادت اللجنة بالمقترحات الخاصة بأماكن الاقامة في باريس وحالة شوارعها الجيدة وبنظام السكك الحديدية اضافة الى ميزانيتها التي «جرى توثيقها بشكل جيد للغاية».
ويركز ديلانو البالغ من العمر 55 عاما وأحد أبرز السياسيين في البلاد على العلاقات العامة بينما يتولى فيليب بوديون الكثير من الاعمال وراء الكواليس.وديلانو اشتراكي وسيعزز فوز باريس باستضافة الالعاب مستقبله.ولكن السياسة لم تكن ابدا من القضايا المهمة وراء حملة المدينة ويساند المحافظون في حكومة الرئيس جاك شيراك بداية من وزير الرياضة جان فرانسوا لامور العرض ايضا.
وبعد خسارتها أمام بكين حق استضافة العاب 2008 تبدو باريس الابرز بين المدن الخمس المرشحة لاستضافة العاب 2012 وهي اضافة الى العاصمة الفرنسية مدن لندن ومدريد وموسكو ونيويورك.وأكثر من نصف الملاعب الرياضية قائمة بالفعل أو اقترب العمل بها من الانتهاء.
كما أن قدرتها على توفير الاقامة المناسبة للزوار تفوق متطلبات الالعاب اذ أن المدينة معتادة على الترحيب بأعداد كبيرة من السياح.ونظمت اتحادات النقل العام اضرابا خلال زيارة لجنة التقييم في مارس اذار ولكن لم يكن لذلك تأثير على تقرير اللجنة.وبامكان باريس الاعتماد على الخبرة التي اكتسبها مسؤولو كرة القدم الفرنسيون من تنظيم نهائيات كأس العالم عام 1998 .
ومن استضافة بطولة العالم لالعاب القوى عام 2003 في استاد فرنسا.ويحظى عرض باريس بتأييد شعبي قوي اذ يقول أكثر من ثمانين في المئة من الفرنسيين أن استضافة العاب 2012 سيكون جيدا لكل من العاصمة وبقية انحاء البلاد.والنقطة الوحيدة المثيرة للجدل نوعا ما في عرض باريس.
تتمثل في مشروع بناء قبة عند ملاعب رولان جاروس للتنس لاستضافة منافسات الجودو وكرة الريشة.وانتقد دعاة حماة البيئة المشروع وقالوا انه سيزيد من الاضرار البيئية التي تتعرض لها منطقة بوا دي بولوني بالضواحي الغربية للمدينة.وقال بوديون «جرى التخطيط للبنية التحتية قبل أن تقرر باريس استضافة الالعاب ضمن تطويرها لملاعب رولان جاروس.
عرضنا لا يعتمد على هذا المشروع. لسنا بحاجة الى هذه القبة من أجل الالعاب».وتدفق أكثر من مليون فرنسي على ميدان الشانزليزيه قبل يوم من اعلان لجنة التقييم نتيجة تقييمها لابداء تأييدهم للالعاب.ويحلق علم كتب عليه باريس 2012 في كل مكان تقريبا خلال الاسابيع الاربعة المنصرمة.