* تعقيباً على ما كتبته على امتداد يومين حول انحسار بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى وزوال إمبراطورياتها التي كانت لا تغيب عنها الشمس لانتشارها ومنافسة أشهر المدن في المعمورة لاستضافة جولاتها.

أفسحنا المجال أمس للأخ سعيد حارب مدير نادي دبي الدولي للرياضات البحرية للرد على ما أثرته في هذا الخصوص بصفته رئيس لجنة الزوارق السريعة بالاتحاد الدولي والمشرف العام على تنظيم الجولات الأوروبية.

* أولاً.. إن رئاسة سعيد لهذه اللجنة بلا شك تعد مفخرة لرياضة الإمارات البحرية لأن انتخابه لها لم يأت مجاملة وإنما لكفاءته ولجهوده التي ظل يبذلها طوال السنوات الماضية.

ولأنني كنت على التصاق وثيق بهذه البطولة لمدة عشر سنوات متواصلة من خلال مهنتي كصحافي قمت خلالها بتغطية جولاتها المتعددة أعرف مدى المكانة التي احتلها في الاتحاد الدولي، بعد النجاحات المتوالية التي حققها نادي دبي واختياره كأفضل منظم لجولات هذه البطولة في العالم لمرات متتالية.

* وهذه المسألة لم تكن لب الموضوع الذي تناولته لأن مهام الأخ سعيد أعيها جيداً، ولم يختلط عليّ الأمر ولكن ما أصاب البطولة من اضمحلال ونفض أهم المدن يديها عن استضافة جولاتها هذا الموسم واقتصارها على مدينتين أوروبيتين فقط وقيامه بتفقدهما قد جعلني أتساءل عن تحملّه مسؤولية فشل غيره وعلى رأسهم الإيطالي ادوارد بولي الرئيس السابق للجنة المتسابقين «الايوتا» وهي المسؤولة عن اختيار المدن!

* لعل بوعسكور في توضيحاته التي بيّن فيها بأنه ليس مسؤولاً عن ما ذهبت إليه في مقالتي حول هذه البطولة قد اتفق معي بأنها بالفعل قد فقدت بريقها السابق كما فقدت بعض المدن.

* وهذا هو بيت القصيد ـ إذ إنها لم تعد جاذبة حتى بالنسبة للطليان الذين كانوا طرفاً أصيلاً في إقامتها ونجاحاتها السابقة.

* وعندما طلبت رأي الفيكتوري تيم حول ما آلت إليه هذه البطولة وتساءلت ان كان سيواصل المشاركة فيها أم انه سيبحث عن بطولة بديلة لم أخلط بينه كمؤسسة قائمة بذاتها لها رجالها وإدارتها التي تقرر مصيره وبينه كسعيد حارب رئيس لجنة الزوارق، وفي المقام الأول كمدير لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية.

* مازلت عند رأيي ان بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى استنفدت أغراضها ولم تعد تلك البطولة الجاذبة التي تغري بالمشاركة فيها أو تنظيمها بشكلها الحالي غير اللافت.

كلمات لها إيقاع

* أما ما ذكره سعيد حارب عن جولة كوبا فانني اختلف معه، لقد كانت من أفضل وأنجح الجولات بغض النظر عن المتاعب التي سببتها له ولنجوم الفيكتوري بمطار المكسيك في طريق عودتهم إلى البلاد بعد انتهاء المهمة في السنة الأولى التي نظمتها هافانا.

* ولو كانت بالسوء والمشاكل التي ألصقها بها فلماذا شاركوا فيها للمرة الثانية على التوالي وسافروا إليها؟!

* في كل الأحوال شكراً لرئيس لجنة الزوارق مدير نادي دبي على تفاعله على ما كتبته وعلى رده الحضاري.

kamaltaha@albayan.ae