عقد أمس اجتماع مهم بين مجلس الشورى لنادي المريخ وهاشم هارون الوزير المكلف برئاسة مجلس الشباب والرياضة في ولاية الخرطوم للوصول إلى حل مناسب للأزمة الإدارية بالنادي، بعد استقالة مجلس الإدارة.
وطرح مجلس الشورى في الاجتماع رأيه في الأسماء المناسبة للجنة التسيير المؤقتة، التي سيتم إعلانها بواسطة الوزير خلال الأيام القليلة المقبلة ويعتمد مجلس الشورى، في ترشيحه على وجود جمال الوالي على رأس اللجنة ومعه قادة مجلسه المستقيل، وذلك ضماناً لانسياب دولاب العمل في النادي.
ويحاول أعضاء الشورى إقناع الوزير وكل المسؤولين الحكوميين باستمرار الوالي، على الرغم من وجود أصوات معارضة لهذا المقترح داخل الحزب الحاكم الذي ينتمي له جمال الوالي وتم ربط ذلك بالخلاف الذي حدث قبل استقالة المجلس بين الوالي واللواء عبدالله حسن عيسى الأمين العام للنادي.
وهو أيضاً من أعضاء الحزب الحاكم كما انه يتولي منصباً تنفيذياً رفيعاً في الحكم فهو وزير الدولة بوزارة الاستثمار ومن المتوقع ان يؤثر ذلك في اختيار التشكيلة التي يريدها مجلس الشورى، وأهل النادي المساندين للوالي فالقرار بحكم اللوائح والقوانين ملك للسلطة الحكومية ومن حق هذه السلطة عدم الأخذ بأي توصية.
وشجع هذا الموقف تنظيم النهضة على مساندة اختيار اي شخص خلاف الوالي باعتبار ان أعضاء النهضة يشعرون بان التغيير الذي سعى له الوالي في مجلس الإدارة كان هدفه أعضاء النهضة وتأكد لهم ذلك من خلال موافقة الوالي على العمل في لجنة التسيير بشرط وجود نصف مجلسه المستقيل وذهاب النصف الآخر الذي يضم أعضاء النهضة.
ووسط هذا التباين الواضح في الاتفاق على أسماء محددة، كثرت الترشيحات، وظهرت خيارات عديدة، فسكرتير النادي، الأسبق، عصام الحاج ابدى موافقته للعمل بشرط وجود جمال الوالي، وهناك أعضاء في مجالس سابقة ظهرت أسماؤهم في الترشيحات الحكومية مثل ازهري وداعة الله وحسن إدريس، ويعتبر عضو المجلس الحالي حسن يوسف هو القاسم المشترك في اي قائمة مقترحة فلا خلاف عليه من كل فئات النادي او من السلطة الحكومية.
وعلى الرغم من هذه الأجواء المعقدة في محيط العمل الإداري بالنادي الا ان رئيس النادي ونائبه المستقيلان واصلا متابعة التحضير لإعداد فريق الكرة وإكمال التسجيلات للاعبين الجدد فقد نجح جمال الوالي في إقناع الحارس النيجيري شيكوزي في العودة للخرطوم مساء أول من أمس (الثلاثاء) ليتمكن المريخ من تسجيله خلال الساعات المتبقية في فترة التنقلات والتي تنتهي اليوم كما اقنع الوالي المدرب المصري محمود سعد بالعودة للتدريب وحدد معه يوم غد موعداً لوصوله مع مساعديه من الطاقم المصري .
حيث اشترط سعد اختيار مساعديه بنفسه، اما نائبه عثمان الدقير فقد دخل في مفاوضات مع نادي الرمس لانتقال المحترف السوداني جيمس جوزيف وسافر إلى هناك بعد نجاحه في إعادة تسجيل اللاعب عبدالحميد السعودي، وقد طرح الدقير خياراً لنادي الرمس للاستعانة بخدمات المحترف الرواندي لومامي مقابل إعارة جيمس ولم تظهر نتائج هذا المقترح ولكن الدقير طمأن المتابعين في النادي بإمكانية الوصول إلى اتفاق مع نادي الرمس خلال الساعات المقبلة.
من جهة آخر نجح نادي الهلال في ترتيب سيناريو محكم لشطب مهاجمه خالد دنقلا وإخلاء خانته لمحترف حتا معتز كبير حيث قام رئيس النادي صلاح إدريس بإقناع دنقلا بالانتقال لنادي أهلي شندي وهو النادي الذي ينتمي له إدريس قبل انتمائه للهلال ليقفل الباب أمام المحاولات التي قادها بعض أقطاب المريخ لتسجيل اللاعب بعد شطبه من الهلال.
واعتمد السيناريو على تسفير اللاعب بعربة خاصة إلى مدينة شندي قبل تسليم خطاب شطبه وبعد التأكد من خروجه من العاصمة تم تسليم الخطاب لاتحاد الكرة وبعدها وقع اللاعب لنادي الأهلي في مكاتب اتحاد الكرة المحلي بمدينة شندي، وقد دافع رئيس الهلال عن هذا السيناريو قائلاً: ان الاتفاق بينه وبين اللاعب تم على هذا الشكل ولكن تدخل المريخ جعله يغير رأيه في الانتقال لنادي الأهلي وأعلن إدريس استعداده لإعادة دنقلا في كشف الهلال إذا واصل مشوار تألقه مع الأهلي.
من ناحية أخرى عاد الهلال لخيار إقامة معسكر فريق الكرة بمدينة الإسماعيلية وتقرر ان يسافر الفريق إلى هناك اليوم وذلك بسبب صعوبة الترتيب للمعسكر في دولة أخرى خلال أيام قليلة.
الخرطوم ـ ياسر قاسم: