محاضرة حول «حقوق الملكية الفكرية وتطور العالم الثالث» في المنتدى الثقافي

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 قال الإعلامي نبيل عبد القادر البرادعي ان مفاهيم حقوق الملكية الفكرية التي تمارس اليوم من شأنها أن تلحق ضررا بالغا بدول العالم الثالث، وفرصها في التقدم والنمو، انها مفاهيم وقوانين وضعها الاقوياء لضمان استمرار سيطرتهم على اقطار العالم النامي. وأضاف في محاضرة القاها امس الاول بالمنتدى الثقافي التابع للنادي السياحي بأبوظبي بعنوان «حقوق الملكية الفكرية وتطور العالم الثالث» وقدم لها الاديب عبد العباس عبد الجاسم ان حقوق الملكية كما نعرفها اليوم هي مفهوم جديد لا علاقة له بتراثنا العربي مغلقا الباب على كل من يدعي القدرة على ربط تلك المفاهيم بما ورد بالقرآن او السنة النبوية او التاريخ العربي من المأمون وجيل الخطاطين وسرقات ابي الطيب المتنبي. وقدم البرادعي في استعراض مفصل نبذة تاريخية لتاريخ نشوء وتطور قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية منذ صدورها في بريطانيا لأول مرة في عام 1710 انتهاء باتفاقية «تريبس، حقوق الملكية الفكرية ذات العلاقة بالتجارة» حيث بين المحاضر أن حقوق الملكية الفكرية كما نعرفها اليوم كانت ثمرة هذا التطور وقد أصبحت أوسع بكثير من ميادين النشر والتوزيع التي يختلف عليها الناس دون ضرر فادح على المجتمع. وأضاف: ومع انها تسمى حقوق ملكية فكرية الا أن الذي يعني بالمصنفات الفكرية والادبية يشكل جزءاً بسيطاً مما تشهده اليوم من تكالب يتدخل في كل تفاصيل حياتنا اليومية ويضغط على اقطارنا النامية بما يوشك أن يخنقها خنقا. وأشار البرادعي الى أن التغيير الذي احدثته اتفاقية «تريبس» فيما يخص براءات الاختراع يمثل ظلما واجحافا جديدين، فقد اصبحت براءة الاختراع تعطي للعمليات والسلع النهائية المكتملة بعد أن كانت تعطى لعملية الانتاج مما يعني احتكارا كاملا واغلاقا لأبواب اجتهاد الدول النامية من اجل توفير البدائل الملائمة لها. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات