يعرض مسرحيته في أبوظبي والشارقة، روجيه عساف : «لوسي» شعار للسلام ودعوة للحوار بين الثقافات

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 نظم المجمع الثقافي بالتعاون مع السفارة الفرنسية والرابطة الفرنسية وفندق ساندز أبوظبي صباح أمس مؤتمرا صحفيا، في مبنى المجمع لمناقشة مسرحية «لوسي المرأة العمودية» والتي ستعرض على خشبة المجمع الثقافي اليوم وغدا في حين ستعرض في قصر الثقافة بالشارقة الاربعاء والخميس المقبلين. وحضر المؤتمر الدكتور حبيب غلوم من وزارة الاعلام وسلطان الخطيب رئيس قسم الموسيقى في المجمع الثقافي وبيار فيليجيه ودانيل دي كينيتان ممثلان عن السفارة الفرنسية والرابطة الفرنسية، وروجيه عساف مخرج المسرحية. وقال سلطان الخطيب ان العلاقة مع المخرج روجيه عساف علاقة ناجحة وبأن هذه المسرحية هي الاولى من نوعها وستعرض باللغتين العربية والفرنسية وستكشف للجمهور بأن المسرح لغة عالمية يتخذ مناحي مختلفة بالاضافة للنص مثل الاخراج والاضاءة في حين أشار الدكتور حبيب غلوم إلى ان الوزارة تشارك عادة في مثل هذه التجمعات الثقافية وتدعمها في كثير من الأحيان. اما جان بيار فيليجية فقد نوه الى أن الأديبة أندريه شديد شديل مؤلفة هذه المسرحية قد عاشت في فرنسا اكثر من 55 عاما علما بأنها ذات جذور لبنانية، وعاشت فيما بعد في مصر قبل أن تستقر نهائيا في باريس. وفيما يتعلق بالمسرحية ومحاورها قال روجيه عساف: تقديم هذا العمل، ومناسبة الحدث جاء تحت شعارين الاول شعار السلام والثاني شعار الحوار بين الثقافات. وقد اعدت هذه المسرحية سنة 2001 اي قبل احداث 11 سبتمبر ولكنها بالصدفة حملت الحدث الفكري والفني والثقافي ولذلك نرى بأنها تحمل هموماً تؤكد صحة هذه الأفكار وضرورة التمسك بها وترويجها والتعاون على تحقيقها. كما روى عساف قصة المسرحية التي تتناول لقاء بين امرأة عربية معاصرة عانت من العنف الموجود في منطقة فلسطين ولبنان. والمرأة في العصر الحجري التي ربما تكون أما لكل الجنس البشري، وعند التقاء هاتين المرأتين يدور الحوار حول تاريخ العنف والحروب والاجرام، هذه الجرائم التي حدثت بفعل الانسان. ورفض هذه المرأة لهذه الجرائم يولد حلما بالغاء التاريخ البشري اي بقتل تلك المرأة الحجرية قبل أن تعطي تاريخا، وكل هذا ينبع من التاريخ البشري في لبنان ورفض هذا التاريخ، اي رفض القتل والجرائم واعتداء الانسان على غيره من الناس. اما المستوى الثاني من الحوار فيرى فيه روجيه عساف بأنه حوار بين الثقافات من كاتبة عربية تكتب باللغة الفرنسية وتعيش في فرنسا، واخترنا هذا العمل لانه يمتلك جسراً بين ثقافتين هما: العربية الشرقية والغربية، وانطلاقا من هذا النص الفرنسي اضفنا على الرواية قسما كبيرا من معرفتنا للواقع المعاش للحروب التي شهدناها في بلادنا واضفنا شخصية اساسية وهي «هندومة» التي تحاور من ابداعنا الخاص وتروي وتتكلم انطلاقا من رغبتنا، احلامنا، ومعاناتنا. وأكد عساف: بأننا قد اضفنا على الحوار حوارا اخر بين ما نحن عليه اليوم، وهذه المرأة القادمة من العصر الحجري من خلال امرأة تحمل في ابداعها الثقافي كل المسرحية تحت شعار الالتقاء في سبيل الجزاء والظلم والتعبير عنه بالحوار، ونحن اليوم بأمس الحاجة الى التأكيد على أهمية الثقافة والكلمة والحوار، وفي الاحداث الأليمة التي شاهدناها في الحرب الأخيرة ظهر في العالم حركة وعي وتضامن بين كل اطراف المجتمع الانساني، وبالاخص في أوروبا وهنا اشعر بضرورة تكثيف هذه الجذور رفض العنف والتأكيد على السلام. وعاد روجيه عساف للتأكيد على أن هذه المسرحية قد تبدو جدية لكنها تشبه جميع اعمالنا المسرحية وهي مزيج من الضحك والاحتفال والحزن، انها احتفال ولقاء استعراضي شامل مع الجمهور. أبوظبي ـ عبير يونس:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات