المدافع والبترول تهدد ثروات أفريقيا الحيوانية

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 يمتد صدع البرت في ست دول في شرق افريقيا، وتحتوي هذه المنطقة على نحو 7500 نوع من الثدييات والطيور والزواحف والنباتات. هذه المنطقة بالكامل معرضة للخطر البيئي وانقراض او تناقص التنوع الحيوي بها، وهي مجرد الطرف الظاهر من جبل الجليد السابح في المياه، وفق ما جاء في تقرير لجمعية الحفاظ على البيئة الطبيعية ومعاونيها. كما ان الجمعية تحذر ايضا من ان المنطقة تحتاج الى خطة متكاملة للحفاظ على البيئة والصدع من اجل ازالة اثار الحرب والنمو السكاني السريع وانخفاض الموارد المالية لحماية التنوع البيئي هناك. ويعرف الباحثون ان منطقة صدع البرت الافريقية وهي الجزء الغربي من وادي الصدع العظيم لا يضاهيها في افريقيا منطقة اخرى من حيث الثراء الحيوي والتنوع الاحيائي وعدد الحيوانات والنبات هناك. وتحتوي هذه المنطقة على انواع من فصائل مختلفة من الحيوانات والنباتات التي عاشت في الحقبة البلاستيو سينية اي بين 6,1 مليون و10 آلاف عام مضت، غير ان هذه الانواع اصبحت مؤخرا فقط عرضة للانقراض. ويقول الدكتور اندرو بلومتر مدير برنامج صدع البرت في جمعية الحفاظ على البيئة ان هذه الاستنتاجات والنتائج تفيد بأن صدع البرت من اغنى المناطق البيئية واكثرها احتياجا الى جهود الحماية في العالم ايضا. وهناك حاجة كبيرة الى ادارة هذه المنطقة بشكل اكبر حفاظا على البيئة ومع تعاون من دول المنطقة بشكل عام، وليس كل على حدة في جهود فردية. ويذكر التقرير الذي أصدرته الجمعية خمسة أنواع من الفقاريات ومجموعة من الحشرات ومجموعة من النباتات في 40 منطقة محمية طبيعية ومواقع بحثية في اطار منطقة صدع البرت في اشارة الى التنوع الاحيائي هناك، والتحذير ايضا من كل هذه المجموعات في خطر. وتوضح البيانات المتاحة حتى الآن ان هناك 1100 نوع فريدا لا توجد الا في هذه المنطقة وأن منها أكثر من مئة نوع معرضة للخطر وفقا لمعايير الاتحاد العالمي للحفاظ على البيئة. كما يصنف التقرير هذه المواقع داخل المنطقة على أساس التنوع الاحيائي فيها والامراض المنتشرة والانواع المعرضة للخطر بما فيها المحميات الطبيعية والحدائق المفتوحة في كل من الكونغو وأوغندا ورواندا. ويقول التقرير ان كثيرا من المواقع في هذه المنطقة معرضة للخطر بسبب الحرب الأهلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تعدى السكان على مناطق المحميات واستوطنوها بسبب هذه الحرب، وهناك قوات عسكرية متمركزة في حديقتي فيرونجا وكاهوزي بيجا المفتوحتين كما ان هذه المناطق معرضة ايضا لحظر التنقيب عن البترول، حيث ان غالبية شمال منطقة صدع البرت الافريقية توزعت بالفعل كامتيازات لشركات بترول بما فيها الحدائق المفتوحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات