الفن التشكيلي أكثر مجالات الاستثمار مردودية العام 2002

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 الاستثمار في سوق الاعمال الفنية الذي تحتكر نيويورك ولندن ثلثي نشاطاته كان من اكثر القطاعات الاقتصادية مردودية خلال العام 2002 الذي كان بمثابة الكارثة لأسواق المال، على ما جاء في التقرير السنوي الذي تصدره الرابطة الاقتصادية «سايكلوب» حول الاسواق العالمية. وحققت سوق الاعمال الفنية هذا الاداء نتيجة عرض ضئيل يقابله طلب قوي على الاعمال القيمة. وبالرغم من عدم حصول صفقات ضخمة او عرض مجموعات شهيرة، حققت لوحة لروبنز بعنوان «مجزرة الابرياء» في يوليو الماضي لقب اللوحة القديمة الاغلى ثمنا في التاريخ. وبيعت هذه اللوحة التي كانت ضمن مجموعات العائلة المالكة في ليشتنشتاين بسعر 7,69 مليون دولار بعدما قدرتها دار سوثبيز للمزادات العلنية ما بين ستة وتسعة ملايين دولار. واشترى اللوحة اللورد تومسون وهو ملياردير وجامع اعمال فنية كندي حقق ثروته في مجال الصناعات الغذائية. كذلك سجلت اعمال الفنانين المعاصرين ارقاما قياسية ولا سيما لوحات الرسام الاميركي جان ميشال باسكيا الذي بيعت احدى لوحاته بـ 5,5 ملايين دولار. وحافظت اعمال الفنانين الانطباعيين على قيمتها فبيعت بأسعار تراوحت بين خمسة ملايين دولار و20 مليونا. وبيعت لوحة للرسام كلود مونيه بـ 3,18 مليون دولار. وبلغ مجموع المبيعات الفنية في سوق الفن العالمية خلال السنة الماضية 2657 مليون دولار في مقابل 2800 مليون دولار العام 2001. ونتج هذا التراجع الطفيف عن انخفاض في عدد الاعمال التي بيعت بمعدل 26% عن العام السابق ليصل الى 195 الف عمل بسبب اصطفائية اكبر في اختيار الاعمال. ويظهر المشترون في اسواق الفن مزيدا من التشدد حول قيمة الاعمال ونوعيتها. وبلغ عدد الاعمال غير المباعة خلال العام 2002 معدل 4,37% من الاعمال المعروضة. وتبقى نيويورك ولندن اكبر الاسواق في «استهلاك» الاعمال الفنية وافاد خبراء «سايكلوب» ان هاتين المدينتين سجلتا اكثر من ثلثي صفقات البيع والقسم الاكبر من عمليات المزاد العلني «الضخمة». فمن بين المزادات الخمسين الكبرى التي جرت عام 2002، اقيمت 35 في نيويورك و13 في لندن وواحد في برن وواحد في شوفرني (فرنسا). وعرض خلال المزاد الاخير الذي جرى في مقاطعة تورين رسم بورتريه كامل لجورج واشنطن اشتراه اميركي. وشهدت سوق الاعمال الفنية في فرنسا حيوية جديدة مع وضع حد لاحتكار الدلالين الفرنسيين في العاشر من يوليو الماضي. وقد حركتها المنافسة مع داري كريستيز وسوثبيز الانكلوسكسونيتين بعدما بات في وسعهما ممارسة نشاطهما مباشرة في باريس. وقد حققت الداران العام الماضي في العاصمة الفرنسية اكثر من مئة مليون يورو من المبيعات. غير ان الاوضاع المالية للدارين الدوليتين الكبريين تبقى هشة رغم ان كريستيز التي تملكها شركة ارتيميس الفرنسية تبقى افضل وضعا من سوثبيز. كذلك اشارت «سايكلوب» الى نشاط كبير العام الماضي في عمليات البيع المباشرة في المعارض ودور العرض ولا سيما في معرض ماستريخت. ـ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات