جدل حاد حول تأثير التدخين السلبي في أميركا

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 أثارت دراسة تقول ان الضرر الذي يحدثه التدخين السلبي مبالغ فيه جدلا حادا. وقالت الدراسة، التي تم تمويلها جزئيا من جانب شركات التبغ ونشرت في دورية «بريتيش ميديكال» ان علاقة التدخين السلبي بانسداد الشريان التاجي وسرطان الرئة أضعف مما كان معتقداً قبل ذلك. غير ان جمعية السرطان الأميركية، التي تم استخدام بياناتها، عبرت عن قلقها الشديد من النتيجة. وعبر مناهضو التدخين عن رفضهم لنتائج البحث ووصفوها بالمنحازة وغير الجديرة بالثقة. وحلل الباحثان، جيمس انستورم من جامعة كاليفورنيا وجيفري كابات من جامعة نيو روتشيل في نيويورك، بيانات 118 ألف شخص شاركوا في دراسة في ولاية كاليفورنيا استمرت 40 عاما بهدف منع الاصابة بمرض السرطان. وركز الباحثان بشكل خاص على 35 ألفاً لم يدخنوا الا انه كان لديهم زوج أو زوجة مدخنة. واكتشف الباحثان ان التعرض السلبي للتدخين غير مرتبط بشكل قوي بالوفاة بمرض انسداد الشريان التاجي أو سرطان الرئة. وقال متحدث باسم الجمعية الاميركية للسرطان ان البحث «غير دقيق ولا يمكن الاعتماد عليه». ولكن، وكالمتوقع، تأكد ان التدخين سبب قوي للاصابة بأمراض الشريان التاجي وسرطان الرئة والامراض الرئوية المستعصية. ويقول الباحثان ان نتائج الدراسة تقول ان التقديرات السابقة بأن التدخين السلبي قد يزيد من مخاطر الاصابة بأمراض الشريان التاجي بنحو 30% قد تكون غير دقيقة. لكنهم يوافقون على عدم استبعاد وجود أثر بسيط. وقال الباحثان ان آخر مرة تأكدت فيها الجمعية من ان الأشخاص الذين شاركوا في الدراسة مازالوا يدخنون كان عام 1972. لذا فمن الممكن ان يكون الكثير منهم قد أقلعوا عن التدخين في أي وقت خلال الستة والعشرين عاما الأخيرة من الدراسة التي انتهت عام 1998. بالاضافة الى انه ربما دخن من استمروا في التدخين خارج المنزل بعيدا عن أزواجهم. وأدانت جمعية العمل من أجل الصحة ومناهضة التدخين البريطانية دورية «بريتش ميديكال» لنشرها بحثا «منحازاً». وقالت اماندا ساندفورد مديرة البحث في الجمعية، انه يبدو ان مؤلفي الدراسة تعمدوا التقليل من قيمة النتائج مراعاة لمصالح صناعة التبغ، مشيرة الى انه «ستثور أسئلة لا يمكن تجنب طرحها حول قرار نشر بحث قام به علماء ومولته شركات التبغ». ويقول ان من الصعب قياس أثر التدخين العرضي بدرجة دقيقة، ومن ثم هناك خطر كبير من خطأ النتائج. ـ «بي.بي.سي أونلاين»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات