انقطاع الطمث العلامة الأولى للحمل

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 يعتبر الحمل والولادة غاية الزواج السعيد والناجح، ولهذا فان نبأ حدوث الحمل لدى سماعه غالبا ما يدخل البهجة والسرور على الزوجين والاقرباء والاصدقاء ايضا، ومن المعروف ان انقطاع الطمث يهد العلامة الاولى للحمل، فإذا كانت المرأة ذات دورة منتظمة وتأخرت اكثر من اسبوع الى عشرة ايام عن ميعادهتا المعتاد، فهذا يعني ان الاخصاب قد حدثوا الحمل قد بدأ، وبالطبع يمكن التأكد من ذلك بمراجعة الطبيب او اجراء الفحص المخبري للبول الذي يزيل الشك باليقين خصوصا بعد مضي حوالي اسبوعين من انقطاع الطمث. الغثيان الحملي من المظاهر السريرية المرافقة للحمل الشعور بالغثيان والاقياء، ومثل هذا الشعور تختلف حدته من سيدة الى اخرى. فقد يكون خفيفا لدى سيدة بينما يكون شديدا لدى اخرى. ويرافق ذلك الشعور بالدوخة والوهن، وعادة يحدث ذلك في فترة الصباح ويكون شديدا لدى النهوض من الفراش ثم يخف تدريجيا حتى يزول فيما بعد، وفي بعض الحالات يمكن ان يحدث الغثيان في المساء او في اي وقت من الاوقات. وغالبا ما يبدو الشعور بالغثيان الحملي بعد 10 ـ 20 يوما من انقطاع الطمث، ويستمر من 4 ـ 6 اسابيع. سلس البول يعتبر سلسل البول او عدم القدرة على التحكم بالمثانة من المظاهر السريرية المرافقة للحمل في بعض الحالات وخصوصا في الشهر الثالث من الحمل بسبب تضخم الرحم الذي يرتفع من الحوض باتجاه الاعلى ومعظم النساء يعانين من هذه المشكلة في المرحلة الاخيرة من الحمل. انتفاخ الثديين يتغير شكل الثدي مع بدء الحمل حيث تتشكل هالة بنية اللون فاتحة قليلا حول الحلمة ويصبح لون الحلمة اكثر قتامة، ويمكن للسيدة ان تلاحظ ظهور حبيبيات حول الحلمة، وفي الاسبوع الثاني عشر من الحمل غالبا ما تخرج مادة حليبية من الثدي، ويمكن رؤية بعض الاوردة الزرقاء المتوسعة على الثدي الذي يصبح مؤلما لدى جسه باليد. الفحص السريري بالطبع ما سبق ذكره يعرف بالاعراض والعلامات غير الاكيدة للحمل، لان الطمث يمكن ان ينقطع لاسباب عديدة دون حدوث الحمل، ولهذا فان العلامات الاكيدة للحمل يتم تحديدها لدى الطبيب الذي يستمع للقصة المرضية ويقوم بإجراء الفحوص المخبرية والأمواج ما فوق الصوتية. والتأكد من حدوث الحمل ومن سلامته ايضا. لهذا كله نعود ونؤكد على ضرورة عدم التردد والتأخير في زيارة الطبيب لدى الشك بحدوث الحمل، أو لدى حدوث اي اضطراب من اجل تحديد اسباب ذلك بدقة والعمل على معالجة اي اضطراب يمكن ان يعيق تطور الحمل والولادة. ان من المعروف بان المرأة الحامل يجب ان تتبع نظاماً غذائيا مناسبا وان تعمل على الالتزام بقواعد الصحة العامة وارشادات الطبيب من اجل الحفاظ على صحتها وسلامة مولودها فيما بعد، اذ ان الجنين حساس للوسط المحيط به وللاضطربات التي تطال المرأة. فزيارة الطبيب تعتبر ضرورية اذ ان الطبيب قد يصف للحامل بعض الادوية او المقويات، واذا كانت تعاني من بعض الامراض وتتناول الادوية الخاصة بها، فانه قد يلجأ الى تعديل تلك الادوية بما يضمن سلامتها وسلامة الجنين. سلامة المولود ان احد اهم الاسباب التي تجعل الاطفال في البلدان المتطورة اكثر سلامة من غيرهم، ان جميع النساء يخضعن لاشراف طبيب وخصوصا في مرحلة الحمل والولادة، فمن خلال الفحوص الدورية يأخذ الطبيب فكرة تامة عن صحة المرأة والاضطرابات التي تعاني منها، ويحدد وزنها والعلامات الحيوية المهمة كالضغط والنبض والتنفس ويجري فحوصا مخبرية للدم والبول، ويحدد موعد الولادة المرتقب وغير ذلك من الامور المتعلقة بالحمل والولادة. وتجدر الاشارة الى ان زيارة الطبيب تكون شهرياً متى يبلغ الحمل 24 ـ 28 اسبوعا، ثم تصبح الزيارة كل اسبوعين في الاسابيع 4 ـ 6 الاخيرة من الحمل حيث تصبح الزيارة اسبوعيا حتى تتم الولادة، وفي كل زيارة ينبغي على الحامل ان تخبر الطبيب بكل ما طرأ على حالتها الصحية وعلى الطبيب ان يولي الحامل المزيد من الاهتمام وان تفحص بعناية تامة لتقصي اي حالة غير طبيعية ومعالجتها بالشكل الامثل. د. بسام علي درويش

طباعة Email
تعليقات

تعليقات