التوافق في نوعية الطعام مدخل هام لنجاح الزواج

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 قد يجد العشاق انفسهم في المستقبل القريب يحملون آلات حاسبة. كما قد تلقى المطاعم رواجاً واقبالا غير عادي اذا ما ثبتت دقة اختبار جديد يقيس التوافق بين الرجال والنساء بالشكل الذي يزعمه مخترعوه. والاستبيان الذي يمكن اكماله في غضون عشر دقائق يفترض انه يتوقع فرص الشاب والفتاة اللذين هما بصدد الزواج في العثور على الحب او الرومانسية الدائمة. والاختبارات الشاملة التي خضع لها البرنامج تظهر انه بخلاف الفكرة الشائعة فإن الاضداد لا يتجاذبون لفترة طويلة وان معظم الرجال ينظرون لذوق المرأة في الطعام كعامل حاسم في نجاح الزواج. جلين ويلسون قاريء الشخصية بمعهد علم النفس التابع لكلية كنج في لندن قاد فريق البحث الذي صمم الاختبار ويؤمن انه سيستخدم بشكل واسع للتنبؤ بمدى التناسب او التوافق بين اي رجل وامرأة يفكران في الزواج. وقال ويلسون انه يأمل ان يكون الاختبار مفيداً لخبراء علاج المشاكل الزوجية او العلاقات البشرية أو رجال الدين الذين يقدمون النصح للراغبين في الزواج. كما انه يمكن ان يستخدم لتحذير العشاق الذين يجعلهم افتتان احدهما بالآخر ينظرون للحياة بمنظار وردي دون ان ينتبهوا للاختلافات الموجودة بينهما والتي يمكن لاحقا ان تخلق تعارضا بينهما بعد ان تبرد حدة مشاعر الافتتان. وقد سعى الباحثون الى تصميم اختبار يحدد مدى التوافق بين الشخصين عن طريق تقييم أوجه التشابه الاجمالية المتعلقة ببعض السمات والميول. وتلقي خلفية الدراسة التي اثمرت عن هذا الاختبار ضوءاَ جديداً على الاشياء التي تعزز نجاح العلاقات الزوجية. فالرجال والنساء يعتبرون وجهة النظر المشتركة المتعلقة بالاخلاص الزوجي عاملاً حاسماً ولكن حينما يتعلق الامر بالرجال اكتشف الباحثون ان الرجال يعتبرون التفضيلات المشتركة لأصناف معينة من الطعام امراً اهم في الزواج من اي شيء آخر. ويقول ريتشارد برادفورد مالك مطعم في لندن ان العشق المشترك للطعام ظل عاملا هاما في زيجته الطويلة التي مضى عليها 24 عاما واثمرت عن اربعة اطفال. ويتذكر برادفورد انه عندما كان يدعو خطيبته للخروج معه للمطاعم اكتشف انها تحب الطعام المميز ومنذ ذلك الحين وهما مستمران معا في هذا الطريق. وهو يرى ان عدم الاتفاق على الطعام يظهر درجة من انعدام الانسجام او التوافق لا يمكن الاستهانة بها ويقول انه وزوجته يعشقان الطعام ويحبان الطهو. وقد ركز الباحثون على 25 عاملا بما في ذلك الشكل والذكاء والانفتاح على الناس وهي العوامل التي اظهرت دراسات سابقة ميلها لإثارة المشاكل بين الازواج. وبعد ذلك تم استخلاص استبيان ونظام تقدير يعتمد على حساب الدرجات وتمت تجربته عشوائياً على 159,2 شخصاً راشداً. ومؤشر التوافق هذا يتألف من 25 سؤالا كل واحد منها بخمس اختيارات. ويقوم الذين يخططون للزواج بملء الاستبيان بصورة انفرادية ويتم المقارنة بين اجاباتهما حيث تضيف كل نقطة اختلاف الى الدرجة النهائية التي تصل الى مائة. والدرجة التي تقل عن 23 وهي المتوسط بالنسبة للارواح والزوجات السعيدات تؤشر الى وجود درجة قوية من التوافق في حين ان الدرجة التي تزيد على ذلك تؤشر الى ان الشخص الذي يعتزم الزواج سيقابل مشاكل عاصفة في حياته. وفي الاستبيان يطلب من الاشخاص الاجابة عن اسئلة تحدد اذا ما كانوا طوال القامة او قصاراً او نحيلين او سمينين او اذكياء او جذابين. كما يطلب منهم ايضاً وصف توجهاتهم السياسية وذكر برامجهم التلفزيونية المفضلة وموافقتهم تجاه الحيوانات الاليفة والافلام الاباحية. وهناك اسئلة تخاطب تجاربهم الجنسية واهمية المال. وقد تم ارسال الاستبيان الى سبعمئة زوج وزوجة قاموا بشكل منفصل بتقييم نوعية زواجهم ومن الاجابات نظر الباحثون الى التفاوت في الردود بالنسبة للاشخاص الذين زعموا انهم سعيدين في زيجاتهم والاشخاص الذين قالوا انهم ليسوا متأكدين من ذلك. ووجد الباحثون ان الاختبارات يمكن ان تتنبأ بالاشخاص السعيدين والاشخاص الاقل سعادة. وهي تعارض نظرية ان الاضداد يتجاذبون فحينما يتعلق الامر بعوامل رئيسية هامة في الحياة يكون التشابه لا الاختلاف افضل بكثير. ابتسام أحمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات