أهدى الجمال لفتاة أحلامه، فرانز جسيل.. قصة جراح تجميل فقد حياته بجزاء سنمار

الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 فرانز جسيل جراح التجميل الالماني ذو الشهرة العالمية اصبح مثار حديث المجتمع الالماني عندما استخدم مشرطه لصنع امرأة احلامه ثم تزوجها بعد ذلك. لكن الشرطة الالمانية تشتبه ان تاتيانا زوجته المحسنة جراحيا هي من قتلته. وكان الطبيب البالغ من العمر 76 عاما قد توفي في الشهر الماضي بعدما اقتحم رجلان منزله بمدينة نورمبيرغ وضرباه بشكل متكرر بفأس. وقد اعتقلت الشرطة ارملته البالغة من عمرها 31 عاما ووجهت اليها تهمة التحريض على القتل. وجسيل ظل يصور طويلا في الصحف والمجلات الالمانية كالجراح المليونير الذي يتردد على عيادته الاثرياء والمشاهير والشخص الذي نجح في تحويل المرأة التي عشقها من بطة قبيحة الى بجعة جميلة. وقبل فترة قصيرة من اعتقالها قالت ارملته عنه انه صنعها من الداخل والخارج. وكان الاثنان قد التقيا في مطلع التسعينيات عندما بدأت تاتيانا التي كانت في السابق خبيرة تجميل العمل في عيادته. وقيل ان جسيل اصبح مهووسا بفكرة تحويل هذه الفتاة الى مخلوق مثالي الشكل فأجرى لها اكثر من عشرين جراحة تجميل. وقد لقبه زملاؤه في المهنة بـ «بيجماليون» نسبة الى ملك الاسطورة الاغريقية الذي نحت تمثالا عاجياً لامرأة جميلة وافتتن بالتمثال لدرجة جعلت آلهة الحب والجمال عند الاغريق تبث الحياة في التمثال استجابة لدعواته. وقد ذكر صديق سابق ان تاتيانا كانت قبل العمليات التجميلية فتاة سمينة قبيحة ذات بشرة سيئة وانها اعترفت فقط بانها خضعت لجراحات تجميلية في الانف والشفتين والصدر لكن الدكتور فرانز استخدم مشرطه لتحسين مظهر ذقنها وعينيها وعظمتي وجنتيها كما قام بشفط الدهون للتخلص من الشحوم المتراكمة في جسمها. وبعد قيامها بعرض الازياء في الصحف والمجلات اصبحت الفتاة القادمة من حي فقير في بافاريا ولوعة بحياتها الصاخبة كعارضة ازياء، وكان جسيل يلبي كل رغباتها ونزواتها حيث رفع ميزانية نفقاتها المنزلية الى 35 الف جنيه استرليني وكان يشتري لها المجوهرات والسيارات الرياضية الفاخرة. وبعد ثمانية اعوام من زواجها بدأت تاتيانا علاقة غرامية مع تاجر سيارات مليونير في الستين من عمره وسافرت معه الى ماربيا الاسبانية حيث خططا لافتتاح ملهى ليلي لكن عشيقها واجه مشاكل مالية ما اضطرها للانفاق عليه وعلى نفسها من بطاقة زوجها الائتمانية. وعندما اكتشفت وسائل الاعلام الالمانية مكانهما وبدأت تنشر صورهما معا اطلق الدكتور جسيل انذاراً اخيرا لزوجته وهددها بحرمانها نهائياً من المال ان لم تقم بانهاء علاقتها بعشيقها وعندها عادت تاتيانا الى المانيا. وفي غضون اسابيع اقتحم رجلان رومانيان منزل جسيل الواقع بمدينة نورمبيرغ وضرباه بفأس في الصدر وهربا بعد ان سرقا ساعته الثمينة ومبلغاً ماليا قدره 3500 جنيه استرليني. وبعد الحادثة امضى جسيل فترة 3 اشهر وهو راقداً في غيبوبة بالمستشفى وكانت تاتيانا اثناءها تلعب دور الزوجة المفجوعة وتزوره بصفة منتظمة وفي اللحظات القصيرة التي استيقظ فيها من غيبوبته قالت تاتيانا انها استمعت معه الى سيمفونية لشوبان وعلقت بالقول بان تلك كانت اجمل لحظة في حياتها. غير ان الشرطة شكت في الامر عندما عرفت انها الوريثة الوحيدة لثروة زوجها التي تقدر بسبعة ملايين جنيه استرليني. واثمرت تحقيقات الشرطة عن اعتقال تاتيانا في الاسابيع الماضية. وذكر برنهارد وانكل المتحدث باسم مكتب الادعاء الخاص بولاية نورمبيرغ ان الادلة على تورط تاتيانا في هذه الجريمة واضحة جداً وانها اذا ما ثبت انها مذنبة قد تواجه حكما بالسجن المؤبد. ووفقا لوسائل الاعلام فان تاتيانا التي تنفي التهمة الموجهة اليها حريصة على الظهور بمظهر جميل حتى وهي رهن الاعتقال ولذلك فقد رتبت كي يزورها مصفف الشعر بشكل منتظم في سجنها. ابتسام أحمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات