عرّ ضت حياة ثمانية أطفال للخطر، بريطانيا تحظر لعبة تسبّب الاختناق

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 منعت الحكومة البريطانية بيع كرة اطفال يطلق عليها اسم «يو ـ بول» او كرة اليو يو بسبب مخاوف من احتمال تعرض الاطفال للاختناق بخيطها. وقد بيعت خمسة ملايين لعبة منها في بريطانيا في اقل من عام واحد، وهذا هو أول حظر تفرضه الحكومة منذ اكثر من عقد من الزمن. وقد تم ابلاغ مسئولي المعايير التجارية عبر ارجاء البلاد بالاخطار التي تشكلها كرة ـ اليو يو بعد ان التف خيط الكرة المطاطي حول رقاب ثمانية اطفال. ويضع الاطفال احد اصابعهم في حلقة مطاطية موجودة في طرف الخيط وتتدلى على الطرف الآخر كرة مليئة بسائل هلامي تتأرجح في جميع الاتجاهات وكونها فائقة المطاطية يمكن ان تتمدد لأطوال كبيرة. وبعد مطالبة ادارة التجارة والصناعة البريطانية باجراء اختبارات على اللعبة التي تباع الواحدة منها بسعر جنيه واحد خلص المسئولون بالادارة إلى ان اللعبة لا تلبي مواصفات ومعايير السلامة في الالعاب التي وضعت في العام 1995. وقالت ميلاني جونسون وزيرة شئون المستهلكين انه من الواضح ان هذه اللعبة تشكل خطراً حقيقياً على الاطفال ولذلك فإنها على ضوء نتائج الاختبارات التي اجريت على اللعبة للتحقق من سلامتها قررت منع توزيعها والتداول بها. واضافت انها لا تريد افساد متعة الاستخدام العاقل للعبة لكنها في الوقت ذاته لا تستطيع تجاهل سلامة الاطفال. ونبهت جونسون الآباء والامهات الذين اشتروا هذه اللعبة لاطفالهم بضرورة الوعي بالخطر الكامن في هذا النوع من الالعاب. وقد ادان احد موردي اللعبة في جلاسكو قرار الحكومة حيث قال مارتن غروسمان مدير شركة اتش غروسمان للتجارة المحدودة بأنه لا يعتقد ان القرار حكيم ووجد فيما فعلته الحكومة رد فعل مبالغاً فيه وذكر انه لا يعتبر قرا سحب اللعبة من الاسواق صائباً واضاف انه تاجر مسئول ويولي لمسألة سلامة الاطفال اهمية رئيسية لكنه لا يجد خطورة في هذه اللعبة الصغيرة. وكانت شركته قد باعت خمسة ملايين كرة يويو مستوردة من الصين في غضون عشرة اشهر. وقدر غروسمان ان موزعين اخرين استوردوا منها 10 إلى 20 مليون كرة وليس 5 ملايين كما زعمت ادارة التجارة والصناعة. غير ان قرار حظر بيع الكرة حظي بترحيب شديد من قبل غولي هارغريفز والدة ريتشيل ابنة السبعة اعوام التي اختنقت عندما التف الخيط المطاطي حول عنقها في مطلع الشهر الماضي. وكانت «ريتشيل» تلعب خارج منزلها الواقع بمنطقة بريستون عندما التف خيط الكرة حول رقبتها اربع لفات، فركضت وهي مزرقة الوجه وعلامات الاختناق بادية عليها داخل المنزل حيث واجهت امها وجدها صعوبة في منع اختناقها. وقالت والدة ريتشيل ان ابنتها جاءت وهي مذعورة ومرتبكة فحاولت والدتها ارخاء الخيط عن طريق وضع اصابعها ما بين جلد الرقبة والخيط لكنه ازداد ضيقاً، وبدأت تكح وتزرق فحاول الجد قص الخيط لكن ذلك لم يفلح لأنه كان مشدوداً جداً فاضطرت الام الى استجماع هدوئها وفك الخيط من بدايته وهو ما استغرق دقيقة. واضافت الام ان الحادث افزعها سيما وان شيئاً صغيراً وبريئاً كالكرة يمكن ان يتسبب بشيء بمثل هذا الهول. وذكرت انها انهارت وبكت لانها ادركت ان ابنتها ناضلت وهي في الخارج لفك الخيط وكان يمكن ان تلقى حتفها لو لم ترجع داخل المنزل. وقال متحدث باسم إدارة التجارة والصناعة ان القانون سيعاقب التجار الذين يتحدون الحظر وان القرار لا يشمل الاهالي الذين اشتروا اللعبة منبها اياهم بضرورة مراقبة الطفل أثناء اللعب. ابتسام أحمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات