دعوة لحضور حفل تقاعد القردة

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 يقام حفل في نهاية الشهر الجاري بمناسبة «تقاعد» عدد من القردة التي ساهمت في تحسين صحة الانسان بعد ان خضعت لتجارب حيوية طبية. الحفل سيقام في «جنة القردة» التي تبلغ مساحتها مئتي فدان في شرفبورت بمدينة لوس انجلوس المقامة خصيصا لتقاعد هذه القرود التي تتقاعد بعد خدمتها الطويلة في مجال التجارب الطبية. ومن المتوقع ان يوفر الدفء والرطوبة في هذا المكان بيئة طبيعية لهذه القردة، التي يمكن ايضا ان تقيم صداقات وعلاقات مع بعضها البعض. وكان هناك طلب علمي شديد في الثمانينيات على القردة لدراسة فيروس نقص المناعة المكتسبة «الايدز» باعتبارها نموذجا يشبه الانسان، وبدأت المعاهد الوطنية للصحة في برنامج مكثف لتربية القرود لمواجهة الطلب العلمي عليها. واكتظت المعامل بالقردة بمجرد ان عرف الباحثون ان هذه الحيوانات يمكن ان تحمل الفيروس دون ان يظهر عليها اعراض المرض أو اي عواقب قاتلة. بعض هذه القردة لم يستخدم في الابحاث لكثرة اعدادها. وعندما وجدت المعاهد الوطنية ان الاعداد كبيرة كان عليها رعاية بقية القردة الزائدة عن حاجة الابحاث. ويمنع القانون قتل القردة، والابقاء عليها مرتفع التكلفة كما ان الاقفاص الصغيرة التي تعيش فيها في المعامل ليست ملائمة لحياة القردة لفترة طويلة. وقام معهد الموارد الحيوانية للابحاث والتجارب بدراسة الوضع بناء على طلب المعاهد الوطنية للصحة، من اجل توفير رعاية طويلة المدى للقردة التي استخدمت في الابحاث الطبية ودراسات سلوك الحيوانات وغيرها من الابحاث التي اجريت عليها. وبناء على هذه الدراسة صدر في ديسمبر عام 2000 قانون حماية وتحسين صحة القرود، وصاحب القانون تخصيص ميزانية 33 مليون دولار لانشاء حديقة تقاعد القرود، او ما يسمى جنة القردة. وتقول ليندا برنت مديرة «جنة القردة» انه لن تجري تجارب اخرى على هذه القردة في جنتهم، وقد انشأنا هذه الجنة الخضراء الشاسعة فقط لتعيش فيها القردة بقية حياتها في سعادة دون منغصات، وهذا اقل عرفان بالجميل نقدمه لهذه الحيوانات التي ساهمت في تحسين صحة الانسان بنتائج الابحاث التي اجريت عليها، حسب قول ليندا برنت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات