نيبال تكرّمه في يوبيل صعوده الذهبي، قاهر «إيفرست» يقوم بمغامرة جديدة بعد 50 عاماً

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 ذكرت صحيفة «ساما شارباترا» النيبالية أمس أنه سيتم منح بطل ايفرست السير ادموند هيلاري «الجنسية النيبالية الشرفية» في الاحتفال باليوبيل الذهبي لبلوغه قمة جبل افرست والذي يقام في العاصمة النيبالية في 29مايو الجاري. وكان هيلاري ومعه المرشد تنزينج نورجاي قد وصلا إلى قمة جبل ايفرست البالغ ارتفاعه 848,8 مترا في 19 مايو عام 1953، ليصبحا أول من يصل إلى أعلى نقطة في الارض. ونقلت صحيفة «ساماشارباترا » النيبالية عن مسئول لم تذكر اسمه بوزارة الداخلية في نيبال قوله إن قرار منح الجنسية الشرفية لهيلاري اتخذ تقديرا لما قدمه للبلاد. وقال المسئول إن هيلاري ساعد في تقديم نيبال للعالم من خلال إنجازه البطولي في ايفرست. وبعد 50 عاما من هزيمة اعلى جبل في العالم يتأهب السير ادموند هيلاري لمغامرة جديدة قد يحرز فيها قصب السبق على شبان اصغر منه بكثير. رغم انه في الرابعة والثمانين وأصم جزئيا ورغم وهن بنيانه الشامخ يستغل هيلاري ما تبقى من قوته وتصميمه في رحلة حول العالم بمناسبة الذكرى السنوية لتسلقه ايفرست. وفي 29 مايو 1953 كان النيوزيلندي هيلاري والنيبالي تنزينج نورغاي اول من وقف على قمة الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 8848 مترا ويسميه المحليون شومولونجما اي «أمنا الهة العالم». واجتذبت الذكرى السنوية والرحلة المنتظرة التي تشمل نيبال وبريطانيا والولايات المتحدة اهتمام وسائل الاعلام العالمية للاشادة برائد جسد روح المغامرة عند الاجيال السابقة. من اوكلاند حيث يقيم قال هيلاري لرويترز «حتى الان انها عملية متعبة. تلقينا اتصالات هاتفية من صحفيين وصحف من كل انحاء العالم في الاسابيع القليلة الماضية. انها فعلا عملية مرهقة». سار 1200 متسلق على درب نورغاي وهيلاري الذي قال بعد الوصول الى القمة «واخيرا هزمنا هذا اللعين». ولكن المحاولة أودت بحياة 175 متسلقا. واثار انجاز هيلاري ضجة عالمية خاصة لانه توافق مع احتفالات تتويج الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا. ويجمع صندوق الهيمالايا الذي اسسه هيلاري نقودا من اجل المتسلقين والنيباليين الذين يتعيشون من تسلق جبال الهيمالايا. واسهم هيلاري نفسه في اقامة 27 مدرسة ومستشفيين و12 مركزا طبيا وخطوط انابيب ومهبط للطائرات. ولا يحب هيلاري الحديث كثيرا عن انجازه ويقول ان الاضواء سلطت على المناسبة اكثر من اللازم. قال «كنت محظوظا في بعض المغامرات المثيرة ولا احاول ان اقرر ايها كانت الاكثر اثارة. بالطبع ايفرست كان لها اكبر صدى في وسائل الاعلام والعالم بصفة عامة». ولكن الذهاب الى القطب الجنوبي او الطيران الى القطب الشمالي أو قيادة قوارب نفاثة في نهر الجانج او تسلق الهيمالايا كلها انشطة مثيرة. ورغم تمجيده عدة سنوات كأول نيبالي يصل الى ايفرست قال نورغاي النحال السابق قبل وفاته عام 1986 انه يرى أن اهتمام الناس بالامر كان أكبر مما ينبغي. ووجهت نيبال البلد الفقير وموطن ثمانية من اعلى 14 جبلا في العالم الدعوة الى المتسلقين الذين صعدوا الى ايفرست لحضور الاحتفال بالمناسبة في العاصمة كاتمندو. وسيكون هيلاري وسط نحو 500 من المتسلقين ثم يحضر حفل عشاء على شرفه تقيمه الجمعية الجغرافية الملكية ومقرها لندن. وبعد ذلك يلقي خطبا لجمع التبرعات في نيويورك وواشنطن وسان فرانسيسكو. واستمر هيلاري في اعماله الخيرية رغم وفاة زوجته لويز وابنته بليندا في حادث تحطم طائرة في الهيمالايا في 1975. ويسعد النيوزيلنديون بمواطنهم المعروف باسم «اد» والذي لا يحب الظهور وتحمل صورته ورقة نقد بلاده فئة الخمسة دولارات. قال «احب ان اعتبر نفسي نيوزيلنديا عاديا. ربما لا اكون ذكيا اكثر من المعتاد. ولكنني اتصف بالعزيمة والواقعية في اعمالي». ويعترف هيلاري بوطأة السنين ويقول ان عمله في صندوق الهيمالايا يشعره بالرضا في هذا العمر ويأمل ان يستمر الجمهور في دعمه. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات