«العنف» ورشة مسرحية تنظمها دائرة الثقافة بالشارقة

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 تتواصل هذه الأيام بمعهد الشارقة للفنون المسرحية الورشة المسرحية «عنف» والتي تستمر حتى بداية الشهر المقبل ويشرف على الورشة دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ويحاضر فيها وليد القوتلي استاذ مسرح من سوريا، ويشارك فيها من الممثلين المحليين كل من: عائشة عبدالرحمن، احمد عبدالرزاق، عبدالله مسعود، محمد العامري، فريد الجسمي، حمد عبدالرزاق، محمود يوسف وحسن يوسف. وكان محمد عبدالله مدير ادارة الشئون الثقافية بالدائرة قد تحدث عن أهمية الورشة قائلاً: ان أهمية وجدوى مثل هذه الورش الفنية والتي تصقل مواهب المبدعين وتنمي قدراتهم وطاقاتهم الفنية وتهيئهم للمستقبل، خاصة اذا كانت هذه الورش تهتم بجسد الممثل ومكوناته البدنية، ذلك ان الممثل العربي بشكل عام قلما يهتم بهذا الجانب وتنقصه الخبرة في ان يعبر جسدياً وأن يستعيض بلغة الجسد عن لغة الحوار عبر ادواته وامكاناته. من هنا فإن دائرة الثقافة والاعلام وفي توجهها نحو الاهتمام بالممثل المسرحي المحلي، يسعدها ان توفر ما تستطيع من اسباب ومستلزمات نجاح هذه الورشة، وهذا لا يتأتى الا من خلال حماسكم وتفانيكم وتعاونكم البناء ـ ان شاء الله تعالى. وتحدث وليد القوتلي، مؤكداً على أهمية هذه الورشة ومذكراً بأن هناك تياراً في العالم ـ الآن ـ ينحو هذا المنحى وبأن هناك مهرجانات عالمية خاصة بمسرح الجسد، منها المهرجان السنوي الذي يقام في مركز «الميم» في باريس، والذي نأمل ان نشارك فيه من خلال عملنا الذي نختتم به ورشتنا المسرحية. وتنطلق الورشة نحو مقولة العنف في العالم مستندة الى ملخص يقول: القرن الجديد الذي أملنا بأن يكون عصر نور وسلام لكل البشر، افتتح كعصر جديد من الارهاب المتطور الذي ينشر اجنحته السوداء الكالحة على ارجاء المعمورة. ارهاب منظم محكم فاق بكثير أسوأ المهالك التي مرت بها البشرية عبر تاريخها الطويل، بل فاقها جميعاً، ارهاب يحتقر الانسان والثقافة والعقل والحكمة، تقوده حفنة من المتحالفين على السطو والنهب والقتل والدمار. ماذا نقول امام مشهد سلاح احمق أحسن تصويبه عسكري أحمق فحول البشر البسطاء الأبرياء الى اشلاء متفحمة مبعثرة معجونة بالدم والتراب، فالانسان «خلق للموت او للقتل» كما يدعون! ماذا نقول وجسد الانسان الذي هو الأجمل والأبهى والأرقى بين المخلوقات، يستباح ويهان ويحول الى كتل لحم وعظام دامية. أمام فظاعات التدمير باسم البناء، والقتل باسم الحياة، تتكوم الحروف في الفم كقطع من الحديد الصدئ، وتتراكب الكلمات التي لا معنى لها وتعلق في الحلوق وتتحول الى حشرجات بهيمية متيبسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات