النوبة .. ممالك النيل الأسطورية والوجوه المحروقة

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 ركز علماء الآثار في العالم جل اهتمامهم خلال القرنين الاخيرين على منطقة النوبة الممتدة بين اسوان المصرية والخرطوم السودانية التي شكلت لآلاف السنين الممر الكبير الذي وصل داخل افريقيا مع البحر الابيض المتوسط. واطلق اليونانيون على سكان هذه الارض ارض الحبشة ذوي الوجوه المحروقة. وبالنسبة لهيردوتس كان أناسها الاكثر رشاقة وجمالا واتزانا ورماتها اشداء وبارعين. فليس سدى ان عرفت تلك المنطقة بتاسيني «ارض القوس». وتشكل النوبة منطقة تقاطع للطرق بين افريقيا السمراء ومصر الفرعونية والبحر المتوسط واحتضنت اقدم ملوك القارة الافريقية وكانت مسرحا لتجارة مزدهرة تمثلت بالأحجار الكريمة والحيوانات الغريبة والمواد المصنعة. وحصلت هذه الارض الواقعة في محيط وادي النيل المتعرج، على ثرواتها الكبرى من كونها ارض عبور الثقافات والمنتجات، اي انها مثلت نقطة جمركية بين قلب افريقيا وشرق البحر الابيض المتوسط. لكن رغم أهمية تراثها التاريخي والاثري، الا اننا بالكاد نعرف ممالك النوبة القديمة. مما حدى بمؤسسة «كايكافورم» الاسبانية لاقامة معرض تكشف فيه من خلال 350 قطعة اثرية فريدة بعض اسرارها وذلك في خطوة غير مسبوقة لجهة المستوى الرفيع لهذا المعرض الذي يعد أهم معرض ينظم في اسبانيا حول هذه الثقافات. ويغطي معرض «النوبة.. ممالك النيل في السودان» فترة زمنية واسعة من تاريخ هذه المنطقة، بدءا من مرحلة ما قبل التاريخ وحتى العصر الوسيط ويتضمن تأثيرات المسيحية والاسلام. يبقى أن نذكر ان الأعمال المعروضة آتية من خمس عشرة مؤسسة ومتحف من جميع انحاء العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات