الأدب الصوفي سجل انعكاسات العاطفة في القرن الهجري الثالث

الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 ألقى الاديب واصف باقي امس الاول بالمنتدى الثقافي في نادي أبوظبي السياحي محاضرة بعنوان «صورة جانبية للأدب الصوفي» قدم لها الزميل عبد الله شاهين معرفا بضيف الامسية ونتاجه الأدبي والثقافي. وفي مستهل المحاضرة أكد باقي أن التصوف الذي ظهر في اوائل القرن الهجري الثالث شهد حركة نشطة انتجت كثيرا من الآراء والمذاهب فيه، مشيرا الى أن هذه الحركة لم تكن في شعر التصوف اقل نشاطا منها في التصوف نفسه لأن الشعر الصوفي كان اشبه بجهاز حساس يرصد كل ما كان يتردد في التصوف الاسلامي بآفاقه الرحيبه. وقال باقي إن الأدب الصوفي معرض من معارض العاطفة والوجدان، وصحيفة تدون فيها تجارب الذات وانعكاس الحياة بكل معانيها على النفس البشرية، حيث يتأثر الأدب الصوفي بتطورات الحياة وتغير الناس وتقلب الزمن، ويتميز بالطرافة والظرف والخلق السامي والنزعة المثالية في فهم هذا الكون والتعمق في اسراره. وذكر المحاضر ان تيار التصوف شرع في النمو والازدهار في العصر العباسي حيث أن هذا العصر يمثل العصر الذهبي للأدب العربي ويمثل أرقى عصور اللغة العربية قاطبة، كما انه شهد نهضة فكرية أدبية ثقافية شاملة في مختلف العلوم والفنون، وكانت هذه النهضة قائمة على الترجمة والتأليف وامتزاج الثقافات اليونانية والفارسية مع الثقافة العربية الخالصة. وكان المحاضر قد استهل حديثه باستعراض التطور التاريخي للصوفية، حيث أشار الى التعريفات الحديثة والقديمة التي قيلت بالتصوف، كما تطرق الى أهم أدباء الصوفية ونتاجهم الأدبي. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات