خلاف قانوني بين روتانا ومحطات الإذاعة والتلفزيون المحلية ، مطالبة بمنع بث أغاني 79 مطرباً ومطربة دون إذن مسبق

الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 تفاجأت بعض اذاعات وتلفزيونات الدولة بانذار موجود على اجهزة الفاكس الخاصة بها، وقد ارسل هذا الانذار من شركة روتانا للانتاج والتوزيع الفني عن طريق مكتب احد المحامين بالدولة وقد وصلت الى «البيان» نسخة عنه، حيث أوضحت الرسالة المكونة من صفحتين وكشف بأسماء المطربين والمطربات الذين تحظر الرسالة بث اغنياتهم بضرورة التوقف عن بث أي لحن أو أغنيات او أي عمل فني آخر للفنانين الواردة اسماؤهم في القائمة المرفقة ضمن هذا الاخطار. وقد اوضح سالم الهندي المدير العام لشركة روتانا للصوتيات والمرئيات تعليقا على هذا الامر ان الانذار الاخير الذي وجهته الشركة للمحطات الاذاعية والتلفزيونية في معظم الوطن العربي جاء بعد ان تفشت ظاهرة بث الاغاني المنتجة حصريا لمطربي روتانا عبر هذه الاذاعات والتلفزيونات الامر الذي سيعرض الشركة الى خسائر كبيرة. وقال الهندي: انه مع تنبيهنا المستمر لهذه الاذاعات طوال الفترة المنصرمة بضرورة مراعاة احترام الثقة المتبادلة بيننا وايقاف بث الاغاني التي فيما يبدو يتم الحصول عليها بطريقة غير شرعية فاننا للاسف وجدنا ان هناك تجاهلاً لمطلبنا بعدم هدر حقوق روتانا الانتاجية فوجدنا من المناسب ان نحيل القضية الى القانون والمحاكم للفصل فيها طالما هناك رغبة في تجاوز حقوقنا حيث ان قانون الحقوق الملكية معمول به في دولة الامارات. واشار المدير العام لروتانا ان لبعض الاذاعات اتفاقا مبرما مع روتانا وهي الوحيدة التي لها الحق في بث اغاني فناني روتانا، ونعتقد ان هذه الاتفاقات بقدر ما هي حالة حضارية فإنها تفتح آفاقاً رحبة لفنانينا في التواصل والانتشار. وحول فرص تعاون جديدة مع بعض المحطات الاذاعية والتلفزيونية قال سالم الهندي: نحن ننظر الى مصلحة المطرب اولا واخيرا وحينما نجد في ذلك سبيلا لا نتأخر في تحقيق هذا الهدف والدليل انه لدينا العديد من الاتفاقات الثنائية مع الكثير من المؤسسات الاعلامية والفنية في الوطن العربي التي تقدم خدماتها لفناني روتانا. وقال: اتمنى ألا تحدث هذه الاشكاليات مع أي جهة او محطة اذاعية طالما ان هدفنا اشاعة تقديم اغنية عربية متطورة لكن وفق الصيغ المعمول بها في الاتفاقات والعقود الرسمية التي تكفل لكل جهة حقوقها الادبية والمالية. وكان لبعض المسئولين عن عدد من المحطات الاذاعية والتلفزيونية والفنانين تعليقاتهم على هذا الانذار الذي وصفه البعض بانه سيؤدي الى شرخ في العلاقة بين المحطات الاذاعية والتلفزيونية بالدولة وانتشار الفنانين. واوضح عبداللطيف الصايغ مدير عام شبكة الاذاعة العربية ان البعض اساء للشركات الفنية وتم استغلال الاغاني والمطربين بطرق غير مشروعة، ولكن كان يجب الا يتعرض الجميع للعقاب، لان الاذاعات والتلفزيونات تقوم بالترويج للفنانين والاغاني معا. وقال الصايغ: نحن في العربية نتلقى يوميا مئات المكالمات الهاتفية من المستمعين للاستفسار عن الاغنيات التي تبث عبر الاذاعة لرغبتهم في شراء ألبوماتها، فالاذاعات ساهمت في شراء هذه الاسطوانات، وهناك خطأ في التنسيق بين شركات الانتاج والاذاعات. واضاف: لابد من دعوة الاذاعات وشركات الانتاج الى اجتماع موسع ومناقشة مطالب كل جهة، وانا متأكد ان الطرفين سيخرجان بنتيجة متميزة ترضي كافة الاطراف، ولكن للاسف مثل هذه الخطوة التي اتخذتها روتانا سوف تؤثر في العلاقة بين الطرفين في المستقبل القريب، حيث ان هذه العلاقة تعتمد على الصفاء بين الشركات وبين الاذاعات التي لا تسعى الى خسارة شركات الانتاج. وتساءل الصايغ: لماذا تم هذا التصرف العشوائي من قبل روتانا بالرغم من العلاقة الطيبة التي تجمع بيننا، وهناك نوع من التسرع قبل اتخاذ أي قرار وخاصة في الوقت الحاضر الذي تمر به الاغنية العربية والخليجية بأزمة حادة، وقال: من وجهة نظري ان الحل الامثل لهذه القضية هو المفاوضات وليس اللجوء الى المحاكم. ومن جهته اوضح عبدالله مراد رئيس مجلس ادارة اذاعة وتلفزيون الرابعة بعجمان انه لابد ان تلتزم الجهات المعنية بهذا القرار ولكن لا يجب التطبيق بهذه الصيغة الصارمة، فالنظام المتبع ان الاغنية بديل للاعلان، وقال: ان نسبة مطربي ومطربات روتانا تشكل نسبة 20% من المطربين العرب والتي تصلنا ألبوماتهم عن طريق احدى شركات الانتاج العالمية والتي تقوم بطباعة (الاسطوانات المدمجة) فقط لشركة روتانا ومقرها دبي، ولو الغيت هذه الاغنيات لن تكون مؤثرة لدرجة كبيرة ونحن نتعامل مع العديد من الشركات الاخرى باحترام وصدق، ولكن ذلك لن يكون في صالح المطرب وخاصة المطرب المحلي والخليجي حيث ان هذه المحطات الاذاعية والتلفزيونية هي المجال الوحيد لانتشاره والظهور من خلالها. واضاف: انه من الخطأ ألا تتعامل الشركة مع المحطات الاذاعية والتلفزيونية بشكل واحد ولكنها حينما تخص اعمالها لاذاعة واحدة فقط فهذا اجحاف بالنسبة لنا، ولكننا نستطيع تجاوز هذه النسبة واستبدالها بأغنيات اخرى وبرامج تنتجها المحطة خصيصا لها. واوضح الفنان وليد توفيق ان هناك ثقة بين الفنانين التابعين لشركة روتانا كونها من اكبر شركات الانتاج الفني، واتخاذ مثل هذه الخطوة هي أصلا موجودة في اوروبا وأميركا وتندرج تحت قانون حماية الملكية الفكرية الخاصة، وقال: لابد ان يكون هناك حل تصل اليه جميع الشركات مع الاذاعات والتلفزيونات لأنه سيكون حصرا على اذاعة واحدة فقط، وأتمنى ألا يحرموا باقي الاذاعات من نجوم روتانا واغنياتهم. وما زالت المشكلة قائمة حتى الآن، فهل سيكون هناك حوار بين الشركة والمحطات الاذاعية والتلفزيونية للحفاظ على العلاقة الطيبة بينها، هذا ما تتمناه العديد من المحطات الاذاعية والتلفزيونية. كتب فهمي عبدالعزيز:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات