متجر أسترالي يندم على دعوته تشيري بلير

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 أي امرأة عادية تستطيع ان تكبح رغبات اطفالها الشرائية لكن حينما يتعلق الأمر بتشيري بلير زوجة رئيس الوزراء البريطاني فان الأمر يختلف، فامرأة بمثل مكانتها الاجتماعية لا تستطيع ان تحرم اطفالها من متعة انتقاء الملابس المفضلة لديهم. وقد كشف مديرو متجر في استراليا انهم شعروا بالحرج للسماح لزوجة رئيس الوزراء البريطاني واطفالها نيكي 17 عاما وكاترين 15 عاما بالخروج من محل الملابس بثمان وستين قطعة ملابس لم يدفعوا قرشا واحدا فيها. وكان الاداريون في المتجر قد وجهوا دعوة لتشيري بلير بأخذ بعض قطع الملابس من المحل مجانا كنوع من المجاملة لكن تشيري واطفالها بمن فيهم «ليو» ابن العامين خرجوا بأذرعة محملة بالبضائع. وقد عرضت تشيري ان تدفع ثمن ما تبضعته هي واطفالها لكن المديرين في متجر جلوب في ميلبورن اخفوا صدمتهم من كمية البضائع التي انتقتها عائلة رئيس الوزراء البريطاني مفضلين اظهار اصول الضيافة الاسترالية في مواجهة الغزوة التي شنها آل بلير على المحل. وقال مصدر ان تشيري عرضت الدفع لكنهم في المتجر لم يستطيعوا حمل انفسهم على مطالبتها بذلك. وبعد فترة لاحقة واثناء وجودها في استراليا للمشاركة في مؤتمر للقانونيين لم تقو بلير على رفض شكل آخر من الضيافة الاسترالية. فقد ذهبت تشيري واطفالها الثلاثة وسبعة ضباط أمن الى فندق هانت الشهير وتناولوا وجبة مكلفة من شرائح السمك دفعوا ثمنها. لكن بلير سعدت بقبول زجاجة نفيسة من الكحوليات كهدية من صاحب المطعم. وقد ظلت جولة تشيري بلير وعائلتها في متجر الملابس في ملبورن حديث وسائل الاعلام الاسترالية بعدما دعتها الشركة المالكة للمحل لزيارتهم عقب حضورها حفل خيري. وقد نشر خبر الجولة الشرائية المجانية في صحف التابلويد الاسترالية وعلق متحدث باسم صحيفة «هيرالد صان» ان مدير المحل عرض على تشيري اخذ بعض قطع الملابس مجانا لكنهم فوجئوا بالكمية المهولة التي خرجت بها. واضاف بأن تشيري توقفت لفترة امام قسم الملابس الرياضية لكن اطفالها توزعوا على اقسام الملابس وخرج الثلاثة بمجموعة ملابس وصلت قيمتها الى ألفي دولار تنوعت ما بين الفانيلات والسترات والكنزات والتنانير القصيرة والملابس الداخلية وبنطلونات الجينز اضافة الى الاحزمة والحقائب وساعة منبهة وقلادات وجوارب وطقم العاب خاص بالشاطئ وألبسة وسائد وبيجامات. ومنذ اربعة اعوام قدر أجر تشيري السنوي كمحامية بـ 450 الف جنيه استرليني ويقال انها اشتكت لبعض الصديقات من أنها تمقت اضطرارها لدفع مبالغ كبيرة على ملابسها كشخصية عامة. وقد رفض داونينغ ستريت مقر رئاسة الوزراء البريطانية في الاسبوع الماضي التعليق على حياة تشيري بلير الخاصة. وعلقت أماندا كريج المديرة التسويقية لمتجر جلوب بأن العرض الذي تلقته تشيري بلير من المحل لانتقاء بعض قطع الملابس مجانا هي حركة تهدف للترحيب بها في استراليا سيما وانها زوجة ثاني أهم رجل في العالم. واوضحت ان المحل لم يتعمد اختيارها لارتداء ازياء المحل كنوع من الدعاية وانما وجه دعوة لها لتوفير وقتها والترحيب بها باسم استراليا واعترفت كريج انها لا تتوقع ان ترتدي تشيري تلك الملابس سيما وأنها مصممة للمراهقين. وقد رفض المحل اتهام وسائل الاعلام لتشيري باستغلال كرم ضيافتهم بالقول بأنها عرضت الدفع ولم يسمح لها بذلك. غير ان متسوقين في المحل ذكروا ان أبناء تشيري ركضوا لجذب الملابس من الشماعات والأرفف وهم يصرخون بالقول: «نريد هذا يا أمي وذاك، وذاك..»، وقد تبعهم بائع المحل للمساعدة وآخر ارسل الى المخزن للتحقق من وجود المزيد من البضاعة. وفي نهاية الجولة وضع الباعة البضاعة في خمسة صناديق كبيرة وقام المدير بالتوقيع على الفاتورة ودفعها. وقد اثارت الحادثة الكثير من الانتقادات سيما وأنها اتت في اعقاب ما عرف «بفضيحة تشيري» عندما استعانت زوجة رئيس الوزراء البريطاني بسمسار محتال لشراء شقتين بسعر منخفض. كما هوجمت العائلة كذلك لسفرها في عطلات مجانية خارج بريطانيا وقد صدم الحضور في مؤتمر لحزب العمال في العام الماضي عندما قامت تشيري بزيارة اكشاك لجمع اقلام وأكواب دعائية مجانية. واعتبر ديفيد ديفيس نائب رئيس الوزراء البريطاني تصرف بلير معيبا وغريبا. ولكن وفقا للقوانين الوزارية يعتقد ان تشيري ستضطر الى اعادة الهدايا أو دفع ثمن فاتورتها بالكامل للحكومة البريطانية، وقد علق داونينغ ستريت بأن السيدة بلير مستعدة لدفع ثمن هداياها اذا ما استلزم الامر ذلك تماشيا مع القوانين البريطانية. ابتسام أحمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات