عشرون عاما من صناعة الجمال، شارع الشيخ زايد.. نبض يعشق قهر الرمال

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 عشرون عاما من الزمن ربما لا تشكل اضافة تذكر في اعمار الدول والشعوب ولكن في مدينة لا تعرف الا النمو والتطور والبناء فإن هذه المدة الزمنية تعني الكثير. ودبي مدينة متجددة تغير ثوبها للاحسن بشكل شبه سنوي فمن زارها قبل عام فقط يشعر انه امام متغيرات يفوق عمرها العشرون عاما، اما من جاءها قبل عشرة اعوام فإنه سيقف مدهوشا امام سرعة النمو والبناء والتشييد لهذه المدينة التي لا تعرف النوم. فقبل عشرين عاما بالضبط كان شارع الشيخ زايد (شارع دبي ـ ابوظبي سابقا) مجرد طريق يمر في منطقة شبه خالية اقرب للصحراء منها الى المدينة لا يتجاوز عدد المباني بين جانبيه اصابع اليد الواحدة ولا يميز هذا الطريق سوى مركز دبي التجاري العالمي الذي يعتبر اقدم مبنى على هذا الشارع. هذا الطريق شبه الصحراوي تحول في غضون عقدين من الزمن الى واحد من اغلى الشوارع التجارية كما تحول الى منطقة ابراج هي الاحدث في تصميماتها واعمالها الانشائية، وبلغة الارقام فإن ابراج شارع الشيخ زايد في المنطقة المعروفة باسم منطقة المركز التجاري والممتدة من تقاطعات المركز التجاري الى تقاطعات جسر الدفاع والتي يبلغ عددها 28 برجا تتراوح اطوالها بين 18 الى 52 طابقا بلغت تكلفة تشييدها حوالي مليارين و79 مليونا و530 ألف درهم وبكل تأكيد فان هذا الرقم يشمل فقط الاعمال الانشائية للابراج اما اذا تمت اضافة اعمال التشطيبات والديكور والتأثيث فإن المبلغ سيتضاعف دون شك. وتعتبر ابراج الامارات اطول المباني على شارع الشيخ زايد فمبنى الفندق يبلغ ارتفاعه 305 امتار وهو بذلك يكون ثالث اعلى فندق في العالم بينما يبلغ ارتفاع مبنى المكاتب التابع له 350 مترا وبه 52 طابقا وهو يشكل اطول مبنى في الشرق الاوسط واوروبا. الجدير بالذكر ان سعر القدم المربع للارض الفضاء على شارع الشيخ زايد قد تضاعف خلال السنوات العشرين ووصل حاليا الى 3 آلاف درهم ومع ذلك فإن العرض مازال محدودا بعد ان اكتظت المنطقة بالابراج. وبذلك يكون شارع الشيخ زايد مقارنة بطوله الذي لا يتعدى كيلومترين واحدا من اجمل واغلى الشوارع التجارية في العالم. سامي الريامي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات