المنظفات سبب رئيسي لتلوث البيئة

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 يقول باحثون ان كل مرة يبصق فيها شخص في حوض الغسيل بعد تنظيف اسنانه بمنظف الأسنان يوجه ضربة قاسية للأنهار والمجاري المائية. يستند هؤلاء الباحثون في ذلك الى ان منظفات الأسنان والمنظفات الاخرى وحبوب وقف الحمل تصل الى مياه الانهار والمجاري المائية لتقضي على عدد من الطحالب التي تتغذى عليها الاسماك وحيوانات اخرى. وقد كشف مسح اجري مؤخراً عن اثار عقاقير ومنتجات نظافة شخصية مثل مزيلات رائحة العرق في 139 نهراً في نحو ثلاثين دولة، ويحتمل ان تكون الانهار التي تجري بالقرب من المشافي والمزارع اكثر تلوثاً من غيرها. والمعروف ان مياه المجارير تعالج قبل ان تعاد مرة اخرى الى البيئة المفتوحة، غير ان وسائل معالجتها لا تستطيع القضاء على كل المواد الكيماوية العالقة بها. ويقول هرب بكستون منسق المسح حول المواد السامة الذي اجرته هيئة المساحة الجيولوجية الاميركية انهم يقدرون الانواع المختلفة من وسائل علاج او معالجة هذه الكيماويات غير ان العثور على هذه المواد في الانهار هي مجرد بداية والخطوة المقبلة هي فحص الانظمة البيئية الحساسة وتحديد مدى التلوث الذي اصابها. وقد قام سميث الباحث بجامعة كنساس وزملاء له ايضاً بنفس العمل، فقد تساءلوا عن مدى تأثر الطحالب بهذه المركبات. فحص فريق سميث عينات الطحالب في خليج سيدار في كنساس الذي يصرف فيه نحو ثلاثة ملايين جالون من مياه المجارير يومياً. واكتشف الباحثون من التحليل المعملي وجود بقايا مضادات حيوية غالباً ما تستخدم في علاج الامراض البولية ومواد كيماوية توجد في الصابون والمطهرات وسببت القضاء على نوع او نوعين من الطحالب التي تعيش في هذا الخليج الصغير. ويقول الباحثون ان اكثر المخلفات اثراً كانت مواد كيماوية توجد في اصباغ الشعر وادوية منع الحمل حيث اثرت هذه المواد بالقضاء على نصف انواع الطحالب في الخليج وخفضت حجم الطحالب بأكثر من 75%. ويقول بكستون ان نتائج المسح سوف تدرج في تقرير هيئة المساحة الجيولوجية وسوف يكون اول تقرير يحتوي على تقديرات مادة تيرجيتول التي عثروا عليها ولم تذكر من قبل في اي تقرير. ويقول كريستيان داوتون مدير حماية البيئة في لاس فيجاس ان العقاقير المفردة التي عثروا عليها هي جزء فقط من القصة، فلا يتعرض اي كائن حي لمادة كيماوية واحدة بمعزل عن غيرها ويؤكد ان الاثر الاكبر ينتج من تفاعل هذه المواد مع بعضها. أشرف رفيق

طباعة Email