الطبيعة غنية بالمواد التي تبعد عنك الامراض

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 المعالجة بكل ما هو طبيعي هو الاتجاه الحديث في التغذية والذي يؤيده أطباء العلاج الحيوي سواء عن طريق الخضراوات والفاكهة مع المشروبات والعصائر. الدكتور عبد الباسط محمد سيد أستاذ الكيمياء الحيوية بالمركز القومي للبحوث من رواد العلاج بالغذاء والأعشاب والذي يدعو الى العودة الى الطبيعة في الأكل والشرب. ويعدد فوائد الاعتماد على عصائر الفاكهة والخضراوات والمشروبات في علاج الأمراض. ويقول: نظرا لتميز عصائر الفاكهة والخضراوات بالقلوية وباحتوائها على كثير من العناصر المعدنية والفيتامينات ـ شرط أن تكون طازجة ـ وباحتوائها كذلك على إنزيمات مختلفة فإن هذا يجعلها وسيلة مناسبة وطبيعية في التداوي من بعض الأمراض أو الوقاية منها. ويشير الى أن العصائر القلوية لها تأثير ايجابي على مرضى الروماتيزم المفصلي «والروماتويد خاصة» حيث تعمل على تخليص الجسم من الحموضة الزائدة في هذه الحالات المرضية والتخلص من الترسيبات المتراكمة على المفاصل وأفضل أنواع العصائر لهؤلاء العنب والطماطم والجزر والتفاح والبرتقال، ومن المستحسن شرب كميات كبيرة من المياه بين وجبات الطعام على أن يكون صافيا ويحتوي على نسبة كبيرة من المعادن وينصح لهم بشرب الشاي الخفيف وبخاصة الشاي الأخضر. أما المرضى المصابون بحصيات الكلى فالمعروف أن حصيات الكلى ومجرى البول «الحالب» تتكون نتيجة لترسب بعض الأملاح وأهمها اليوريا ويمكن لبعض العصائر أن تساعد في إذابة هذه الأملاح وبالتالي يتخلص الجسم منها مع البول وأهمها الجزر والكرفس والليمون ويؤخذ طازجا ولا يتم تخزينه حيث يفقده التخزين قيمته الغذائية الصحية. وعصير الكرنب علاج فعال لقرحة المعدة حيث يستخدم بكفاءة في علاج التقرحات المختلفة وأهمها قرحة المعدة حيث يتناول المريض كوب عصير بعد كل وجبة طعام مباشرة وآخر قبل النوم ويتم تحضير العصير بعد نزع الأوراق الخارجية لكرنبة صغيرة الحجم طازجة ثم يعصر الجزء اللين المتبقي بالخلاط. ويضيف د. عبد الباسط أن حالات الضعف العام وفقر الدم تعالج بعصائر البنجر والسبانخ والعنب لاحتوائهما على نسبة عالية من الحديد وبعض المعادن الهامة. ولعلاج فقر الدم يتم أخذ نصف فنجان يوميا من عصير البنجر كما أن عصير البنجر علاج فعال في حالة انخفاض ضغط الدم فيؤخذ منه نصف فنجان يوميا أما الارتفاع في ضغط الدم يستخدم في علاجه العصائر الغنية بالبوتاسيوم لأن هذا العنصر يساعد على تقليل نسبة عنصر الصوديوم «الذي يسبب ارتفاع الضغط» مثل الجزر والعنب والسبانخ والبقدونس والبردقوش ويجب أن يستمر العلاج بالعصائر لمدة أربعة أسابيع على الأقل.. ثم يستأنف ثانية كل ستة أشهر للمحافظة على ضغط الدم في المستوى الطبيعي. أما العلاج بالمشروبات فيقول عنه الدكتور عبد الباسط محمد سيد: لدينا كم هائل من المشروبات العربية الأصيلة. التي تهتم بالصحة وتريح النفس وتمنحنا الشفاء من كل داء وكانت دولة الامارات قد اتخذت الزعتر مشروبا قوميا لفوائده العديدة للصحة العامة فهو مهدئ لأعصاب الرأس وينقي الدم ومهدئ أيضا للأعصاب الموجودة بالجسم ويدخل مع تركيبة أخرى في علاج الصفراء علاوة على نتائجه مع قشر الرمان لعلاج الاسهال. وأيضا أهمية كبرى «الزعتر البري والعادي» في علاج الحساسية. الاضطرابات الهضمية وعن الاضطرابات الهضمية التي يعاني منها سكان منطقتنا العربية نتيجة عدم اتباع أنظمة صحية للغذاء يقول: أنا أتعجب من البلاد التي يزرع بها النعناع والبردقوش والشمر ولديها خضراوات غنية بالألياف كيف يصاب أبناؤها بأمراض المعدة والامعاء إلا اذا كانت لديها ثقافات غذائية غريبة تعتمد أساسا على تناول التيك أواي والهامبورغر والبيتزا التي تسبب الاضطرابات الهضمية.. فعلى الانسان أن يبحث أولا ماذا يأكل ويؤدي الى هذا التخمر الذي يملأ المعدة والأمعاء بالغازات والآلام، فالانتفاخ عبارة عن تخمرات. أي طعام لم يهضم وتخمر فالمفروض أن نحسب ما نأكل حسب طاقة كل انسان ومجهوده كي لا يصاب بالسمنة وأنا أدعو البيوت العربية أن تعود الى تقديم الطعام على الطريقة العربية القديمة وهو تقديمها للطعام الأخضر الخالي من الدهون ويعتمد على زيت الزيتون وبدلا من المياه الغازية نتناول البردقوش والزعتر. ويشير ان علاج المصران الغليظ بتناول الشمر وهو نبات اذا تم وضع الماء المغلي عليه فطعمه طيب جدا. أما علاج اضطرابات الكبد فيكون بتناول الينسون والكرفس والبقدونس والنعناع. أما الزعتر وورق الزيتون والعرقسوس فتعالج اليرقان أو الصفراء.. والشبت والينسون الأخضر والقرفة والكراوية والكمون فهي مسهلات جيدة وتؤدي الى التخلص من الغازات أما عسر الهضم والتهاب المعدة فعلاجه الينسون الأخضر وزهرة البابونيك والكراوية ونبات القنطريوم وهو نبات مصري يعتبره الغرب صيدلية متكاملة لما له من فوائد في علاج المعدة وعسر الهضم. أما الامساك فعلاجه البابونيك والشمر والتفاح والراوند والردة. وعن الأمراض الأخرى التي تفيد فيها المشروبات العشبية وتعالجها يقول د. عبد الباسط توجد وصفة عربية مجربة لعلاج حساسية الجلد وذلك بنقع غرامين من الزعتر مع 2 غرام من العرعر مع غرام من القويسة وغرام من الورد وتقدم كشراب مرتين في اليوم وبالنسبة للصداع النصفي فله وصفة أخرى تهدئ الألم وتتكون من 2 غرام من النعناع و2 غرام من الزيزفون مع غرامان من الزعتر ويوضع عليها ماء مغلي ويشرب ثلاث مرات في اليوم. وعلاج التهاب الأنف والجيوب الأنفية يكون باستنشاق بخار زهرة البابونيك المتصاعد من ماء مغلي لأنه يقوم بتتبيل الجيوب الأنفية أما الذي يزيل الالتهاب فهو مص شمع العسل الذي أفرزه النحل، وليس الشمع الصناعي الذي يضعه المربون في الخلية. أما الكراوية فلها فوائد عديدة ويوجد منها أصناف «البلدي والشامي والقبرصي والمغربي» وهي من الثمار شائعة الاستعمال في مصر تضاف الى الكثير من الأكلات ومشروب الكراوية يسهل عملية الولادة ويقطع القيء ويسخن المعدة ويساعد على الهضم وتستعمل الكراوية أيضا في أدوية العين وعلاج الخفقان. واذا طحنت بذور الكراوية للشرب فإنها تساعد على ادرار البول واخراج وإذابة الحصوات كما أن مشروب الكراوية المغلي يساعد على تسكين المغص وهو أيضا يقتل الديدان في الأمعاء الدقيقة، أما مخلوط بذور الكراوية الجافة مع العسل والقشدة تعالج الأمراض الصدرية والمعدة. والزعفران يسهل الولادة بعد طحن ملعقتان منه طحنا متوسطا وإضافته الى الماء المغلي ويتم تناوله في هدوء بعد 5 ـ 10 دقائق ويمكن تناول جرعة أخرى مماثلة بعد 6 ـ 10 ساعات ويستخدم أيضا لتخفيف آلام البرد والسعال والسعال الديكي. وللزعفران أيضا فائدة هائلة لعلاج حالات عسر الهضم والامساك وعسر البول والحيض المتأخر عن موعده حيث أنه ملين قوي وفعال. ويعالج مغلي الزعفران حالات نزيف اللثة وترهلها «خاصة عند الأطفال» عن طريق مضمضة ثلاث مرات يوميا. كما يستخدم زيت الزعفران كدهان للالتهابات الجلدية السطحية وتحسين لون البشرة. وأيضا يفيد زيت الزعفران في علاج آلام الروماتيزم وآلام المفاصل وذلك بالتدليك الموضعي للأماكن المصابة

طباعة Email