النيازك الصغيرة بريئة من موجات التسونامي

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 قد لا تكون فكرة ان النيازك ـ حتى الصغيرة منها ـ تسبب امواج تسونامي عالية مدمرة، صحيحة بالمرة. فالنيازك الصغيرة لا تسبب موجات محيطية قد تدمر المناطق الساحلية او جزر تمتد مئات الاميال كما جاء في تقرير سابق في عام 1968 عن مركز ابحاث البحرية الأميركية ويقول جاي ميلوس الباحث في الاجسام الفضائية بجامعة اريزونا ان النيازك الصغيرة الاقل من كيلومتر في قطرها لا تسبب موجات تسونامي محيطية، وقد يسبب هذا الكشف توفير مليارات الدولارات التي كانت تنفق للوقاية من هذه الامواج. فقد كان المعتقد من قبل ان النيازك التي يصل قطرها إلى مئة متر تشكل تهديداً كبيراً للبشر لانها تسبب أمواجا محيطية عاتية، معروفة باسم التسونامي كل بضعة مئات من الاعوام. وقد اكد احد علماء الاجرام الفضائية يدعى مايو جرنبرج في مؤتمر في عام 1993 هذه الفكرة وقال ان هذا يحدث بفاصل زمني يبلغ 250 عاماً. لكن سكان الاراضي المنخفضة في هولندا لم يشهدوا موجات التسونامي طوال القرن الماضي كما تقول هذه النظرية. غير ان العلماء لم يتحققوا من ذلك خلال تلك الفترة، لكن ميلوس بحث مع العلماء الهولنديين المتخصصين في الجيولوجيا وحفروا في دلتا نهر الراين إلى طبقة الاساس الارضي من اجل سجل جيولوجي للعشرة الاف عام الماضية واثبت هذا السجل حدوث موجات تسونامي مرة واحدة منذ سبعة الاف عام وتزامنت هذه الموجات مع انهيار ارضي كبير امام سواحل النرويج ولم تكن من نتاج ارتطام نيزك بالمحيط. وكان ميلوس يشك في ان النيازك الصغيرة قد تسبب موجات تسونامي تمتد الاف الامتار أو تصل إلى اربعة الاف متر في عمق المحيط، وبالتالي قال ان قطر هذه النيازك الصغيرة قد يكون مبالغاً فيه، وقال ميلوس ذلك في ندوة في معهد سكريبس للبحار والمحيطات منذ بضع سنوات، حيث قابل هناك ويليام فان دورن خبير موجات التسونامي، الذي يعيش في سان دييجو، وارسله مكتب الابحاث البحرية الأميركي في عام 1968 لعرض أبحاث عن اخطار الأمواج الناتجة عن التفجيرات النووية. وثبت من هذه الابحاث ان التفجيرات النووية والنيازك غير كافية لاحداث أمواج التسونامي. وقال في حديثه ان الطاقة تهدر قبل وصول الأمواج إلى الشاطيء اذا كانت ناتجة عن نيازك أو تفجيرات نووية وبالتالي لا يمكن ان تسبب دماراً على السواحل. ومنذ ذلك الحين عرف اثر امواج النيازك والتفجيرات النووية التي تنكسر عند منطقة الرصيف القاري قبل الوصول إلى الشواطيء «بظاهرة فان دورن» غير ان فان دورن لم يكن مخولاً له عرض هذا التقرير عندما قابل ميلوسي عام 1995.

طباعة Email