نوفيل: الحرب في العراق ستفرز أحقاداً كثيرة

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 قدم المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل محاضرة في مدينة غوادالاهارا المكسيكية، تحدث فيها عن مشاريعه وأفكاره الهندسية، المتعلقة بنماذج متحف «غوغنهايم» الذي سيشيد في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، ليكون ثاني متحف يحمل هذا الاسم بعد متحف غوغنهايم الاسباني. وقال إن مشروعه جاهز «للتنفيذ» وكل شيء يسير بشكل جيد، لكن كما نعرف جميعاً فإن كل شيء متوقف على ترتيبات الحكومة المحلية وعلى مسائل مرتبطة بالأرض، وحسب ما فهمت فإن هذا سوف ينطلق إن لم يكن في نهاية العام، فسيكون في مطلع العام المقبل، وأنا أعرف أن مشروعي سيكون أحد المشاريع الثلاثة الأولى المرشحة للتنفيذ. كما تحدث حول مستقبل العمالة، بدءا من كونها نظاماً معزولاً قبل الثورة الصناعية وحتى العقود الأخيرة من القرن الماضي الذي ظهرت فيه «إرادة إعادة صنع العالم». لكن مطلع القرن الواحد والعشرين هو الذي حسم مراجعة أساليب العمل حيث ساد التحليل وفهم السياق المعماري، حسب كلمات الفرنسي الشهير. وبالنسبة لنوفيل، فإن التحديد الدقيق في الهندسة المعمارية، أي إنشاء أبنية «لا يمكن أن تكون في مكان آخر» انطلاقاً من «حب السياق» هو الذي يتحدى الزمن. وأعرب عن تفاؤله بأن يصل «البعد الأساسي للعمارة في العمل من أجل رخاء الإنسان الى جميع القارات». وفي الجزء الثاني من محاضرته، عرض نوفيل أهم اعماله مثل معهد العالم العربي في باريس ودار أوبرا ليون وتوسيع متحف الملكة صوفيا في مدريد، وذلك من بين أعمال أخرى ذات قيمة معمارية خاصة، لكن بدون شك فإن الحدث الأبرز في المحاضرة تمثل في عرض نوفيل لأول مرة أمام العالم تفاصيل مشروعه القوى الخاص بغوغنهايم البرازيل. وعندما وجه سؤال لنوفيل حول الحرب ضد العراق، استغرق وقتاً قبل أن يجيب وأبدى علامات الانزعاج وقال: «إنها مسألة سوف تجلب نيراناً كثيرة واحقاداً كبيرة وهي لا تعبر إلا عن مواقف غبية، اذ توجد أساليب أخرى كثيرة لحل هذه الأزمة إنها حرب لن تجلب إلا الموت في جميع الأرجاء، وليتها لا تطول زمناً طويلاً

طباعة Email