الالتهاب الرئوي يأخذ أبعاداً خطيرة وهونغ كونغ تعتزم إقامة مخيمات للحجر الصحي

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 أمام انتشار وباء الالتهاب الرئوي الغامض الذي اخذ ابعادا خطيرة على الصعيد العالمي، قررت السلطات في هونغ كونغ أمس اقامة مخيمات للحجر الصحي لحاملي الفيروس الذي امتد الى استراليا بعد العديد من البلدان الاخرى. وكانت السلطات الصحية الفرنسية انضمت أمس الأول الى دول عديدة تنصح بعدم السفر الى الصين وهونغ كونغ كما دعت الى تأجيل السفر الى المناطق الاخرى المعنية بالاعراض التنفسية الحادة التي تسببت حتى الان بوفاة 62 شخصا واصابة حوالي 1700 آخرين في العالم. وعلى الجبهة الطبية اعلن مصدر مقرب من منظمة الصحة العالمية ان المنظمة تشتبه في ان يكون تعايش حيوانات مزرعة وسكان في جنوب الصين وراء الوباء الذي ظهر في نوفمبر في منطقة كانتون. وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان «منظمة الصحة العالمية تعمل على نظرية قائلة ان الفيروس نشأ في مزارع بجنوب الصين. ففي بعض المناطق باقليم غوانغدونغ (كانتون) يعيش الناس وسط الحيوانات --الخنازير والدجاج والبط في كل مكان». وفي هذا الصدد اكد المتحدث باسم منظمة الصحة في المقر الاقليمي للمنظمة في مانيلا، بيتر كوردينغلي، «في هذه المرحلة لا يمكننا ان نؤكد بأن هذا هو السبب لكنه بالتأكيد امر نبحثه في الاطار العام»، مضيفا ان منظمة الصحة لا تزال تنتظر الضوء الاخضر من السلطات الصينية للتوجه الى كانتون. واتهمت الصين بأنها تنتهج سياسة السرية ازاء هذا المرض. وقد فتك الوباء منذ ظهوره في نوفمبر بـ 34 شخصا في الصين و15 في هونغ كونغ و4 في فيتنام و4 في كندا و4 في سنغافورة وشخص في تايلاند. وفي استراليا اعلنت السلطات أمس عن اول اصابة مشبوهة بالالتهاب الرئوي الحاد بعد ادخال رجل الى المستشفى في سيدني يعاني من اعراض المرض لكنه شفي بعد اسبوعين على معالجته. وكان هذا الرجل قد عاد الى استراليا في 12 فبراير آتيا من سنغافورة. ولم تسجل اي حالة اخرى في استراليا. لكن في هونغ كونغ حيث احصي اكثر من ستمئة مريض فضلا عن 15 وفاة منذ 12 مارس، قالت السلطات انها تبحث امكانية وضع حاملي الفيروس قيد الحجر الصحي في مخيمات عامة للعطلة. وسبق للسلطات ان اغلقت مدارسها وفرضت تدابير مشددة للعزلة على مجمع سكني حيث انتشر الوباء واصاب حوالي مئتي شخص. وقد ينقل مئات الاشخاص من المجمع السكني الى مخيم في هونغ كونغ. وقال لي واه-مينغ البرلماني من الحزب الديمقراطي اثر لقاء مع مديرة الصحة مارغرت شان ان «مخيما للحجر الصحي قد اعد فعلا». ولهذه العملية سيجري اعداد اربعة مخيمات قادرة على استيعاب 1050 شخصا في الاجمال. وفي انتظار معرفة المزيد عن المرض استنجد بالطب الصيني التقليدي على امل ان يكون اكثر نجاعة من الطب الغربي في مكافحة الفيروس الغامض. ورغم اعتراف الذين يمارسون الطب الصيني التقليدي انفسهم بأنهم لا يملكون علاجا سحريا فإن مبيعات المركبات المكونة من الاعشاب والى جانبها مبيعات الفيتامين سي تشهد ازدهارا. ـ أ.ف.ب

طباعة Email