الوقاية خير من العلاج للاكزيما

الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 الاكزيمي أو التهاب الجلد عبارة عن احمرار وتقشر في الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة) مصحوبة بحكة، وهي اما حادة أو مزمنة، ولها عدة أنواع وتقسم حسب السبب. أنواعه : التهاب الجلد بالتماس (التخريشي أو الارجي وهي تكون بسبب الحساسية الزائدة لبعض المواد الصناعية والطبيعية مثل مستحضرات التجميل ، وهي اما تكون حادة أو مزمنة وعلاجها يكمن بازالة المسببات والابتعاد عنها اضافة الى العلاج الموضعي في الغالب ، ويمكن التحقق من الأسباب في كثير من الحالات بفحص الجلد. - الاكزيما المثية ( التهاب الجلد الدهني: - الاكزيما النمية ( الدائرية) وهي تكون على شكل دوائر خاصة في أصحاب البشرة الجافة وتكثر في الشتاء ، وهي شديدة الحكة ، وتستجيب للترطيب ومراهم الكورتيزون التي يجب ان تصرف من قبل الطبيب وتحت اشرافه - الاكزيما التأتبية: تعني الاكزيما نوعا من التهاب الجلد. تبدو الاكزيما في بدئها على شكل احمرار في الجلد وتحوصل ونز ، ومع استمرارها تصبح على شكل تسمك في الجلد واسمرار وتوسف ( تقشر ) ، دائما تقريبا الاكزيما حاكة ، من الأمثلة على الاكزيما التهاب الجلد التحسسي بالتماس - التهاب الجلد الدهني - التهاب الجلد النمي - سنشرح هنا نموذجا محددا من الاكزيما يدعى الاكزيما التأتبية أو البينوية. ـ الاكزيما البينوية أو التهاب الجلد التأتبي : يشير اسم التأتب الى الاستعداد الزائد للالتهاب في الجلد وبطانة الأنف والرئتين. غالبا مايحدث التأتب بشكل عائلي. اذ قد يكون في العائلة قصة حساسية مثل حمى العلف أو الربو أو حساسية في الجلد واندفاعات جلدية تدعى الاكزيما التأتبية وبينما نرى القصة العائلية للتحسس في معظم مرضى التهاب الجلد التأتبي فان 20 % من الحالات قد لايكون لديهم قصة عائلية للحساسية. التهاب الجلد التأتبي شائع جدا في كل اجزاء العالم ، وهو يصيب حوالى 10 % من الرضع و 3 % من السكان في USA يحدث في اى عمر لكنه أكثر شيوعا عند الرضع ، الجلد حاك جدا وقد يكون المرض محددا في أماكن صغيرة أو منتشرا على الجلد. تتحسن الحالة عادة في الطفولة أو على الاقل قبل عمر 25 سنة حوالى 50 % من المرضى قد يصابون في أى عمر لكن المرض لايكون شديدا كما يحدث عند الاطفال ، على كل فالتهاب الجلد التأثبي قد يكون محبطا لكل من المريض والطبيب. عندما يبدأ المرض في الطفولة فهو يدعى اكزيما الاطفال ويتظاهر على شكل طفح حاك ناز ومتقشر يحدث بشكل خاص على الرأس والوجه ، لكن قد تظهر البقع في أى مكان آخر بسبب الحكة الشديدة فقد يدعك الاطفال رأسهم وخدودهم والاجزاء الاخرى المصابة بايديهم أو بوسائدهم أو أى شيء يصل أيديهم ، الكثير من الاطفال يتحسنون قبل عمر 2 سنة ، المعالجة المناسبة قد تساعد حتى يحل الزمن المشكلة. بعد مرحلة الرضاعة يصبح الجلد أقل احمرارا وتحوصلا ونزا وتقشرا. بدل ذلك تصبح البقع جافة لونها أحمر الى رمادي بني وقد تكون متسمكة ومتقشرة. قد تستمر الحكة وقد تصبح واضحة في الليل وبعض المرضى يحكون جلدهم حتى ينزف ويتشقق عندما يحدث ذلك فقد يصاب الجلد بالالتهاب الجرثومي. في العقد الثاني من العمر وعند اليافعين تحدث البقع بشكل نموذجي على اليدين والقدمين ورغم أن هذه هي الاجزاء الاشيع للاصابة فان أى مكان مثل ثنية المرفق ، طية الركبة ، الكاحلين ، المعصمين ، الوجه ، أعلى الصدر قد تصاب أيضا. كيف تتعرف على التهاب الجلد التأتبي ؟ الطفح الحاك المذكور أعلاه مع قصة عائلية لحالة تأتبية قد تشير الى التهاب الجلد التأتبي. ان المعالجة الباكرة والمناسبة والمنتظمة قد تريح المريض وقد تخفف من شدة ومدة المرض. المرض لايتبع دائما السير العادي ، قد يظهر على الراحتين أو ظهر اليدين أو الاصابع أو القدمين حيث قد تستمر مناطق من التقشر والنز والتمسك لسنوات. أسئلة وأجوبة: ـ بما أن الحالة هذه تترافق مع الحساسية فهل يمكن ان تكون بعض الاطعمة هي السبب ؟ ـ نعم لكن هذا نادرا ( حوالى 10 % فقط ) ورغم أن بعض الاطعمة قد تحرض اكزيما تأتبية خاصة عند الرضع والاطفال الصغار الذين لديهم ربو ، فان الابتعاد عن هذه الاطعمة قد لايشفى الحالة ، يجب تجنب الاطعمة التي تسبب ارتكاسا شديدا أو آنيا، اذا لم تكن تحت اشراف طبيب فيجب أن تكون تجاربك على حذف الاطعمة محددة بحيث لاتشمل أكثر من نوع واحد من الاطعمة ولمدة لاتزيد عن أسبوعين. ـ هل التغيرات المناخية هامة ، وهل يجب الابتعاد عنها؟ ـ نادرا مايؤدي الابتعاد عن بعض المستنشقات الى التحسن. أحيانا فان الغبار والمواد التي تحمل الغبار ( مثل وسائد الريش - السجاد - بعض الالعاب - الصوف والمواد الصناعية الخشنة الاخرى - ) قد تسيء لالتهاب الجلد التأتبي. ـ هل اختبارات الحساسية الجلدية كما في زكام العلف أو الربو لها دور في تحديد العامل المسبب ؟ ـ أحيانا لكن ليس كقاعدة قد يعني الاختبار الايجابي تحسس في 20 % من الحالات فقط. اذا كان الاختيار سلبيا فهذا دليل جيد على عدم وجود تحسس ، اذا رغبت بعمل هذه الاختبارات اسأل طبيبك عن شخص لدية الخبرة بذلك. ـ ماالذي علي عمله لعلاج الحالة ؟ ـ راجع طبيب الجلدية لاعطائك النصيحة لتجنب كل العوامل المهيجة في الكريمات واللوشن أو في الملابس الخشنة والضيقة والصوفية ، التبدلات السريعة في درجات الحرارة أو اى نشاط يسبب التعرق قد يفاقم الاكزيما التأتبية، اسأل طبيبك عن طريقة الاستحمام المناسبة، الكريمات المرطبة والتعامل مع الانفعالات النفسية التي قد تسيء للحالة، قد يصف لك الطبيب أدوية موضعية مثل كريمات أو مراهم الكورتيزون وأحيانا القطران. مضادات الهيستامين الفموية قد تساعد على ايقاف الحكة. المضادات الحيوية الفموية قد توصف في حال وجود التهاب جرثومي ثانوي. في الحالات الشديدة قد ينصحك الطبيب بالاشعة فوق البنفسجية. يوجد أدوية عديدة حديثة قد تفيد عندما تفشل الادوية العادية. الكورتيزونات الفموية يجب تجنيها قدر الامكان. لكن عند فشل كل الطرق فقد يعطيك الطبيب كورتيزون على شكل حبوب أو حقن. في الـ 40 سنة الماضية أدخل جيل جديد من العلاج الموضعي خاص لهذه الحالة يدعى ( TIMS ) المعدلات المناعية الموضعية ويبدو أنها واعدة في الحالات المتوسطة الشدة من الاكزيما التأتبية. طور اثنين من هذه الادوية التي لاتحوي كورتيزون هما TACROLIMUS - ASCOMYCIM ويبدو أن الاول هو الذي أثبت فعاليته وهو متوفر الآن في اسواق USA ، بينت الدراسة أن TIMS يحسن وربما يشفي الاكزيما في 80% من الحالات. أخيرا الاكزيما التأتبية حالة شائعة جدا ومع العلاج المناسب فان المرض يمكن ضبطه في معظم الحالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات