السكريات تحرم الجسم من المعادن والفيتامينات

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 الحصول على الطاقة اللازمة لجسم الانسان امر ضروري وحتمي من مصادر مختلفة واحد مصادر الطاقة للجسم هي السكريات فضلا عن مصادر اخرى وقد يرى البعض ان المشروبات السكرية هي مصدر رخيص للطاقة وسريع وسهل المنال ايضا لكن يبدو ان تكلفة هذه الطاقة اكبر كثيرا مما يظن الكثيرون. فقد اجرى مايكل فنيك ولورا رينولدز الباحثان بكلية العلوم البيئية الانسانية بجامعة ميزوري بحثا ثبت منه ان استهلاك المشروبات السكرية يخفض من القدرة على الاستفادة بالمستويات المطلوبة يوميا من الفيتامينات والمعادن، الضرورية جدا لجسم الانسان مثل فيتامين «أ» و«ه» و«ج» ومعادن الفيتامين والريبوفلافين والفوليث والكالسيوم والماغنسيوم والحديد والزنك والنياسين والفوسفور لان المشروبات السكرية تحل محلها. ويقول فنيك الاستاذ المساعد لاقتصاديات الاستهلاك والاسرة ان كمية السكر التي يستهلكها الافراد في المشروبات هي عامل قوى فيما يتوقع ان يحصلوا عليه من فيتامينات ومعادن بالكميات الموصى بها في وجباتهم اليومية. ويضيف فنيك ان من اهم التغيرات التي لاحظوها في النظام الغذائي الاميركي خلال العشرين عاما الماضية هو نوع المشروبات التي يختارها الناس ليشربوها مثلا في السبعينيات كان استهلاك اللبن يصل الى ضعف استهلاك المشروبات السكرية الخفيفة لكن معدل استهلاك هذه المشروبات تجاوز الان معدل استهلاك اللبن. وتعد هذه الدراسة الاولى من نوعها التي تثبت العلاقة الوثيقة بين المشروبات السكرية والكميات المطلوبة يوميا للجسم الفيتامينات والمعادن. المشروبات السكرية تمثل مصدرا رخيصا للطاقة غير انها خالية من الفيتامينات وتأخذ مكان الاغذية والمشروبات الاخرى الفنية بالمواد المغذية ورغم ان تزايد استهلاك المشروبات السكرية يخفض من كميات الفيتامين التي يجب ان يتناولها الفرد يوميا وكذلك المعادن فقد وجد فنيك ان اثر هذه المشروبات اعظم واعمق على كميات الكالسيوم والفوليت بصفة خاصة. ويقول فنيك ان دراسات سابقة اثبتت ان استهلاك السكريات المستخرجة من الذرة وهي المصدر الرئيسي للسكريات المستخدمة في تحلية هذه المشروبات ارتفع من 19.1 رطلا الى 82.2 رطلا سنويا بين عامي 1970 و1997 ويتعين على المستهلكين ان ينتقوا المنتجات الغذائية والمشروبات التي تحتوي على افضل المواد المغذية، ومن الواضح ان المشروبات السكرية ليست هي الخيار الامثل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات