تدخل في الصناعات الالكترونية، اكتشاف خصائص جديدة للالمونيوم

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 اكتشف فريق من العلماء بجامعة اوهايو خصائص جديدة في الالمونيوم احد افضل الموصلات الكهربائية والذي قد تتوافر به ايضا خصائص السيراميك او يكون شبه موصل. ومن الاكتشافات التي توصل اليها هذا الفريق في معدن الالمونيوم انه قد يتحمل ضغطا ميكانيكيا اكثر من النحاس بنسبة 30% عند تشكيل تكوينات صغيرة في دوائر الشرائح الحاسوبية وتكنولوجيا الاجسام الدقيقة وبالتالي يعتبر المعدن الاكثر صلابة. ويوسع هذا البحث من نطاق فهم العلماء للالمونيوم على المستوى الذري كما يقول جيولي الاستاذ المساعد لعلوم المواد والهندسة بجامعة اوهايو ويقول انه يحل مشكلة استعصت على الحل منذ عقد من الزمان بشأن سلوك المعادن. بدأ جيولى هذا البحث عندما كان باحثا في معهد ماساتوشيتس للتكنولوجيا وشاركه في البحث آخرون من جامعة اوزاكا والمعهد الذي كان باحثا فيه. استخدم الباحثون معادلات ميكانيكا الاجسام الدقيقة لوضع نموذج سلوك طبقات رقيقة من الالمونيوم والنحاس في شكلهما الذري تحت التوتر الكامل، عندما تنزلق شريحة من الذرات فوق اخرى. ويشكل التوتر الكامل عنصرا هاما في مجال الاجهزة الالكترونية الدقيقة حيث تتذبذب درجة الحرارة وتسبب تمدد وانكماش المواد. وتؤثر كيفية استجابة او رد فعل المعادن على التوتر الكامل في امكانية الاعتماد على الاجهزة الالكترونية الدقيقة وطول عمرها. ويعرف العلماء جيدا كيف يتغير شكل المعادن على نطاق كبير غير ان احدا لايستطيع قياس ما يحدث على المستوى الذري مباشرة، اي عندما تنزلق طبقة من ذرات الالمونيوم فوق اخرى مثلا وهذه المعلومات حيوية جدا لفهم خصائص الالمونيوم فهما عميقا كما يقول جيولي. وقام لي وزملاؤه باكتشاف ان طبقة من النحاس تنزلق افقيا فوق طبقة اخرى اسفلها بما يتفق مع الصورة التقليدية لحدوث التوتر الكلى في هذا النوع من المعادن لكن ذرات الالمونيوم تميل الى القفز وليس الانزلاق وهناك ايضا حركات ذات علاقة في الطبقة التي تقع تحت الذرات كما لو كانت مرتبطة بالذرات في الطبقة العليا بروابط غير مرئية. واحد التفسيرات هو ان تكون ذرات الالمونيوم لديها نوع من الارتباط الاتجاهي مع بعضها البعض، حيث تشترك مختلف الذرات في مجموعات من الالكترونات ويلاحظ الارتباط الاتجاهي في كل من السيراميك واشباه الموصلات مثل السليكون لكنه لايوجد في المعادن المرنة مثل الالمونيوم. لكن الالمونيوم اثبت تفوقا على النحاس في مجال التوصيل واثبت ايضا انه اقوى من النحاس بنسبة 32% وانه يتحمل التوتر الكامل لفترة اطول من النحاس قبل ان يبدأ في الليونة. يقول لي ان هذه نتائج غير متوقعة بالمرة فنحن نعلم ان النحاس افضل من الالمونيوم بثلاثة اضعاف وانه اكثر صلابة من الالمونيوم تحت الظروف الطبيعية لكننا عندما بحثنا تحت ظروف التوتر الكامل فاز الالمونيوم في هذه المقارنة فقد بدأ النحاس اقوى لكنه بعد فترة وجيزة بدأت تخور صلابته ويتحول الى معدن لين قبل حدوث ذلك للالمونيوم. وقد تحل هذه المعادلات ايضا لغزا يسمى الطاقة المخزونة غير الطبيعية في الالمونيوم فقد عرف علماء المعادن من فترة طويلة ان هذه الخاصية غير الطبيعية لها عواقب عميقة في السلوك الميكانيكي للالمونيوم لانها تتحكم في تركيب فئة هامة من عيوب المواد تسمى «الخلع» لكن فهم هذا السلوك على المستوى الدقيق لم يكن متوفرا، وقد يكون السبب في ذلك هو الارتباط الاتجاهي بين الذرات كما يقول جيولي. ويضيف لي ان القوة العالية التي اثبتها الالمونيوم تحت التوتر الكامل المستمر وخاصية الطاقة المخزونة الطبيعية قد تكونا وجهين لعملة واحدة. وقد يكون هذا البحث ذا اهمية كبيرة للتجارب على المستوى الذري حيث يقوم الباحثون بضغط شظايا الماس دقيقة داخل المواد لقياس رد فعل المادة على الاحمال الهائلة وعندئذ يكون هناك حاجة لحسابات معقدة لتفسير البيانات التي تم قياسها. وهناك بعض الاختصارات التي تسهل هذه الحسابات لكن يبدو الآن ان هذه الاختصارات يحتمل ان تؤدي الى تفسيرات خاطئة بالنسبة للنحاس والالمونيوم، واخيرا يفتح هذا البحث الباب امام اكتشاف فريد من انماط السلوك الميكانيكي للتكوينات على المستوى الدقيق فهناك اجهزة دقيقة يجري تطويرها حاليا تستشعر تيارا كهربيا وتتردد بناء على شدته وهذا يخلق توترا هائلا على الطبقات الرقيقة من المواد المستخدمة. اشرف رفيق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات