نساء ايران يتزاحمن على دروس مجانية لقيادة الدراجات النارية

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 تزاحمت آلاف الايرانيات لتلقي دروس مجانية على قيادة الدراجات النارية في تداع لممارسة اخرى من الممارسات المحظورة في الجمهورية الاسلامية الايرانية. وعلى الرغم من ان الايرانيات يقدن السيارات منذ عقود من الزمان دون اي معارضة الا ان رجال الدين المتشددين الذين اتت بهم الثورة الايرانية عام 1979 رأوا ان من غير الملائم ان تركب المرأة الدراجات والدراجات النارية. ولكن رياح التغيير هبت على ايران منذ تولي الرئيس المعتدل محمد خاتمي زمام الامور في البلاد عام 1997 وتحدت كثير من النساء الحظر على ركوب الدراجات بل ان بعض صغيرات السن يرتدين احذية التزحلق المزودة بعجلات في الحدائق والشوارع الهادئة في طهران. ودعت شركة مصنعة للدراجات النارية النساء لتلقي دروس في القيادة. وقبل اسبوع من بدء الحملة الدعائية لذلك كان الاقبال كثيفا. وقال محمد رضا فرهد شيخ احمد رئيس قسم المبيعات في مجموعة بانا الصناعية «سجلت ما بين ثلاثة واربعة الاف امرأة أسماءهن حتى الان.. سيعطي ذلك دفعة لعملنا». وليس من المقرر ان تبدأ دورات التدريب قبل مايو. واكد فرهد شيخ احمد ان من الصعب ايجاد معلمين ملائمين لقيادة الدراجات لان من المتعين ان يكون المعلمون من النساء. واكد درايته بأن قضية تعليم النساء قيادة الدراجات النارية قد تثير انتقادات في المجتمع الايراني المحافظ واشار الى ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمر الناس بتعليم ابنائهم الرماية والسباحة وركوب الخيل. واضاف «ولم يفرق (النبي) بين الرجال والنساء. بل اشار الى المسلمين جميعا. وفي عالم اليوم لم تعد الخيول مستخدمة.. ولذلك يمكن ان تحل الدراجات والدراجات النارية محلها». وقبل ثلاثة اعوام تعرضت فائزة رفسنجاني ابنة الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني لانتقادات من جانب المتشددين حينما دعت للسماح للنساء بركوب الدراجات وان يرتدين ما يحلو لهن من ملابس في الاماكن العامة. وحينما نشرت الاعلانات عن دروس تعليم القيادة في بعض الصحف في االاسبوع الماضي بدت في الاعلان صورة لامرأة ترتدي خوذة وملابس تغطيها من الرأس حتى أخمص القدم. وقالت الناشطات الايرانيات انهن لا يرين اي مشكلة بشأن قيادة النساء للدراجات النارية. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات