د. أحمد زويل محاضراً في كندا: الحضارة الاسلامية عظيمة وأتمنى وضعاً أفضل للعرب

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 وصل كندا قادماّ من الولايات المتحدة عالم الذرة المصري الأميركي العالمي الشهير د. أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في العلوم الكيميائية وسط تهافت العديد من الجامعات والهيئات العلمية الكندية على تكريمه ومنحه العديد من الدرجات الشرفية. ألقى د. زويل محاضرة في جامعة كونكورديا الكندية تحت عنوان تصادم الحضارات حيث كانت أفكاره ايجابية ومليئة بالتفاؤل، كما بدا واضحاً واثقاً ومدركاً لما يقوله ومقنعاً في نفس الوقت لكافة الذين استمعوا الى محاضرته التي تميزت بالبساطة الشديدة رغم التعقيدات الصعبة التي صاحبت الموضوع، فكان طرحه بمثابة السهل الممتنع. وقال د. زويل ان موضوع تصادم الحضارات من الموضوعات المهمة في العالم العربي والعالم الاسلامي، وأشار الى أن الكلمتين لا تتطابقان، قائلاً: انه لا يمكن أن يكون هناك صراع بين الحضارات ونحن في حالة متقدمة من الانسانية، كما أنه لا يمكن أن نتحدث عن العولمة في نطاق صراع الحضارات ولخص فكرته قائلا انه جهل بالحضارات. وكان د. زويل في محاضرته واجاباته شديد التمسك بالدين الاسلامي، حيث ظل لأكثر من نصف ساعة يتحدث عن الحضارة الاسلامية قائلاّ ان المشكلة الأساسية أن عددا كبيرا من العلماء والمثقفين لا يعرفون ما هي الحضارة الاسلامية وما هو تأثيرها، وضرب مثلا على ذلك بقوله ان اليهود جرى تعذيبهم في الغرب وليس في الحضارة الاسلامية التي تقوم على التسامح والعدل، وحول ما يسمى بصراع الثقافات أشار الى ضعف التسمية وعدم قناعته بها وأن التسمية الصحيحة صراع الانسانية . وشرح د. زويل نظريته في الذرة والكيمياء واستخداماتها وعن الثالوث المعروف بالعلم والتكنولوجيا والمجتمع، وربط بين كل هذه الموضوعات والدين الاسلامي، واستعرض د. زويل جزءاً من الكتاب الذي صدر قبل أسبوعين عن الجامعة الأميركية في القاهرة حول سيرته الذاتية والذي أسماه رحلة عبر الزمن. وعن أمنيته الشخصية قال: أنا أتمنى الصحة والستر لي ولعائلتي، وعلى المستوى العالمي أتمنى في يوم من الأيام أن أرى العالم العربي في وضع أفضل مما هو عليه الآن، وأن توجد في العالم العربي القاعدة العلمية التي اشتهر بها العرب والمسلمون على مدى التاريخ، أما علمياً فقال ان لديه مجموعة كبيرة تبحث معه في المجال العلمي وما يشغل باله هو التوحيد بين الكيمياء والطب، وأنه يتمنى أن يتمكن من الوصول الى حل لمشكلة الأمراض وكيفية التحكم في صحة الانسان. وعلق على أوضاع العلماء العرب اليوم فقال ان العلماء العرب المرموقين اليوم قلائل، وأنه يتمنى أن يوجد المناخ الصحي لكي يستطيع العلماء العرب من خدمة الأمة العربية، وعندما يحدث ذلك سنرى أعداداً كبيرة من العلماء العرب الذين هاجروا واستقروا في العالم الغربي، وطالب بضرورة اعادة النظر في التعليم الابتدائي والأوسط والجامعي أيضاّ في جميع الدول العربية، وضرب مثلا بقوله عندما كان في المرحلة الثانوية لم يحب دراسة تاريخ العلوم عند العرب، وها هو اليوم يلقي محاضرات في اليونسكو عن نفس المنهج، والسبب في ذلك كما يقول ان النمط السائد في الدول العربية هو التحفيظ، مشيراّ الى أنه اليوم عندما يحاضر حول هذا الموضوع فهو يشرح من هو الخوارزمي ومن هو ابن الهيثم ومن هو ابن سينا، ويقدم تفاصيل ما قدموه للعالم من نظريات وعلوم واكتشافات وعلاقة كل ذلك بالتطور الحاصل اليوم في مجال الفلسفة والعلوم. وفي رد على سؤال لأحد الحضور حول رأيه في الحب قال باختصار شديد: ان الحب أعظم كيمياء. تورنتو ـ نادر ابراهيم :

طباعة Email
تعليقات

تعليقات