«ديجويلين».. مبيد حشري يقي من سرطان الرئة

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 مادة نباتية طبيعية تستخدم كمبيد حشري يمكن استخدامها كعامل وقاية من السرطان، من خلال منع إنتاج محفزات المرحلة الأولية من سرطان الرئة. وأوضح الباحثون أن مادة «ديجويلين»، وهي خلاصة نباتية طبيعية تستخدم بشكل شائع كمبيد حشري في أفريقيا وأميركا الجنوبية، قد تمنع إنتاج جزيء « Akt » أو ما يسمى «بروتين كاينيز ب»، الذي يشجع نمو الخلايا غير الطبيعية والخبيثة في الرئة، دون أن تؤذي الخلايا الطبيعية السليمة أو تسبب آثارا سمية عليها. ويرى العلماء أن لدور هذه المادة في إعاقة تنشيط جزيء Akt ، مداخلات طبية مهمة، وخصوصا في الحالة التي تعرف بسرطان الرئة ذي الخلية غير الصغيرة، حيث يحدث تنشيط ثابت لذلك الجزيء الذي يعتبر واحدا من أهم الجزيئات المشجعة لنمو وتكاثر خلايا الأورام من خلال الدور الذي يلعبه في السيطرة على التوازن بين الخلايا الحية والمتوجهة للانتحار الذاتي المبرمج. وقام الباحثون في مركز آندرسون الأميركي للسرطان، بدراسة آثار مادة «ديجويلين»، التي تم عزلها من نباتات مختلفة من فصيلة البقوليات، التي تستوطن أفريقيا وأميركا الجنوبية، قاموا بدراستها على الخلايا التي تمثل مراحل مختلفة من سرطان الرئة، وتحديد الطرق والآليات التي تستخدمها هذه المادة على الخلايا البشرية السرطانية وغير الطبيعية. وتقدم هذه الدراسة الجديدة أول إثبات علمي على أن جزيء Akt ، مهم وأساسي في نمو خطوط الخلايا غير الطبيعية التي تسبق السرطان، وأن مادة «ديجويلين»، قد تكون فعالة كعامل وقاية كيميائي مضاد لسرطان الرئة. وكانت دراسات عديدة قد أظهرت أن جزيء Akt يزود بإشارات حاسمة في حياة الخلية تتعلق بتقدم الورم عن طريق إضافة مركب الفوسفات إلى البروتينات المسئولة عن تنظيم دورة حياة الخلية وعوامل موتها. ووجد العلماء أن إعاقة هذا الجزيء قد تكون هدفا مثاليا للوقاية الكيميائية، وتعتبر مادة المبيد الحشري المذكورة عاملا فعالا لهذا الهدف، فهي تعيق نمو الخلايا السرطانية وقبل السرطانية، بصورة نوعية وانتقائية من خلال تحفيزها لعملية الانتحار المبرمج، دون إيذاء الخلايا السليمة. وأفاد الباحثون أنه بالإمكان الاستفادة من دور مادة «ديجويلين» كمعيقة لنشاط جزيء Akt ، في علاج سرطان الرئة والوقاية منه، حيث تزيد حساسية خلايا السرطان للعلاج الكيماوي والشعاعي. وعلى الجانب الآخر، وفي مجال الطب البديل اكد باحثون أميركيون أن تناول البصل يقي الإنسان من خطر الإصابة بسرطان الرئة، وذلك لإحتوائه على مادة «كيرسيتين» التي تقدم حماية أكبر ضد السرطان. يشار إلى أن إضافة البصل إلى اللحم قبل طبخه يمنع من تكون مركبات «نيترسامين » المسرطنة. كما أن الطماطم تتمتع بقدرة وقائية فريدة ضد سرطان الرئة، حيث وجد الباحثون بعد متابعة مجموعة من الرجال المدخنين، تراوحت أعمارهم بين 50 - 69 عاما على مدى 15 عاما، أن الأغذية والأطعمة الغنية بمركبات «كاروتينويد» و«لايكوبين» الكيميائية المعروفة بفعاليتها المضادة للأكسدة، تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة. وأشار الباحثون إلى أن أهم عامل خطر للإصابة بهذا المرض يتمثل في تدخين السجائر، لذلك فان ترك هذه العادة الضارة مع تناول أطعمة صحية مفيدة يعد أفضل الطرق للوقاية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات