الاسطوانات المدمجة لغة العصر الحديث

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 ظهرت تقنية الاسطوانات المدمجة CD عام 1978، وكانت سرعة انتشارها بطيئة للغاية في ذلك الوقت، ولكن في السنوات القليلة الماضية أصبح تداولها يفوق أي وحدة تخزينية اخرى، مما جعلها تغير طريقة التعامل مع الحاسبات الشخصية وملفات الحاسب وكيفية الاحتفاظ بها، فهذه الاسطوانة المصنعة من مادة البولي كربونات، والتي يصل قطرها الى 12 سم قد أحدثت ثورة في عالم الحاسبات، فمنذ خمس سنوات فقط كان التفكير في نقل 600 ميجابايت من حاسب الى آخر يعتبر من أفلام الخيال العلمي، اما اليوم فيمكن بواسطة الاسطوانة المدمجة انجاز هذه المهمة بمنتهى السهولة، وفي دقائق معدودة، بل أصبح بالامكان الكتابة عليها مرات ومرات، كما ازدادت سرعة التسجيل عليها أكثر من عشرين ضعفاً خلال السنتين الماضيتين، وانخفض سعرها حتى أصبح يقارب سعر الاسطوانة المرنة رغم انها تتفوق عليها في السعة التخزينية أكثر من 450 ضعفاً، فعلبة الاسطوانات المدمجة التي تحتوي على 10 اسطوانات يزيد سعرها قليلاً على العشرين درهماً، وبذلك أصبحت الاسطوانة المدمجة أسهل وأرخص وأسرع طريقة نستطيع بها تخزين ملفات الحاسب الآلي، وهي تستطيع تخزين 650 ميجابايت أي ما يعادل 74 دقيقة من الموسيقى، أما وحدة الكتابة على الاسطوانات المدمجة والتي كانت مقصورة منذ عشر سنوات على استخدامات الشركات الكبرى فقط نظراً لارتفاع سعرها، فقد أصبحت الآن في متناول المستخدم العادي فثمنها لا يزيد على بضعة مئات من الدراهم مقارنة بعشرات الآلاف من الدولارات منذ نحو عشر سنوات. وتبلغ سرعة هذه الوحدات في التسجيل الآن نحو 4، أما سرعة اعادة التسجيل فتصل الآن الى 12، كما يمكننا الآن ان نصلها بالحاسب من خلال مخارج USP، فأضافت مزيداً من السهولة في التعامل مع وحدات التسجيل على الاسطوانات المدمجة، وهكذا تمثل الاسطوانات المدمجة حالياً وسيلة فعالة ومهمة للغاية لا يستغني عنها أي مستخدم للحاسبات. كيفية عمل وحدة الاسطوانات المدمجة أولا: قراءة البيانات من على الاسطوانة: تقوم وحدة قراءة الاسطوانات المدمجة بتسليط شعاع من الليزر على سطح الاسطوانة، وهذا السطح محفور عليه البيانات في صورة حفر غاية في الصغر والدقة، فإن ارتد الشعاع بطريقة تدل على وجود حفرة، فذلك يرمز الى رقم (1) في النظام الثنائي Binary System الذي يستخدم في تخزين البيانات على أي حاسب شخصي. أما إذا ارتد الشعاع بطريقة تدل على عدم وجود حفرة فذلك يرمز الى الرقم (0)، وكما نعرف ان النظام الثنائي يتكون من رقمين فقط هما الصفر والواحد. أما وحدة التخزين في النظام الثنائي فهي البت Bit وكل 8 بت تشكل بايت، ولذلك فالحفرة التي توجد على سطح الاسطوانة المدمجة ترمز الى بت واحد. أما ما يميز الاسطوانة المدمجة فهي قدرتها على تسجيل البيانات في شكل حفر بالغة الدقة والصغر. ثانياً: التسجيل على الاسطوانة: الاسطوانة المدمجة الخالية CD-R التي نشتريها تصنع من مادة البولي كربونات ويوجد على سطح التسجيل بها مادة تسمى Or ganic Dye، وعندما نصدر الأوامر لوحدة التسجيل عن الاسطوانة المدمجة بالتسجيل فإنها تقوم بتسليط شعاع ليزر عالي الكثافة على سطح التسجيل والتي يطلق عليها CD-RW، فيمكنها ان تطلق شعاع الليزر بثلاثة مستويات من الطاقة. المستوى الأدنى: يستخدم للقراءة، أما المستوى المتوسط فيستخدم لاعادة سطح التسجيل Polycrystalline Layer لوضعه الأصلي كأن لم تتم الكتابة عليه، أما المستوى الثالث: فهو أقوى أشعة الليزر ويستخدم لحرق سطح الاسطوانة وحفر البيانات على سطح الاسطوانة وهي Bits التي ستتكون منها بيانات الملف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات