بدعم من نجوم هوليوود، حملة للحد من جلوس الأطفال أمام التلفزيون

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 اطفال اميركا في طريقهم للتخلص من ثورة التلفزيون فهناك اتجاه بين عائلات الطبقة الوسطى لفرض ايام تكون مشاهدة التلفزيون محظورة فيها على الاطفال وهو ما ظهرت نتائجه على شكل مستويات اعلى من اللياقة البدنية واداء افضل في المدرسة وشعور اكبر بالسعادة وفقا لدراسة جديدة. والحركة المناهضة للتلفزيون المتنامية تلقت دعما في الاسابيع الماضية عندما كشف النجم توم كروز والمخرج ستيفن سبيلبيرغ اللذان جمعا ثروة طائلة من خلال عملهما في صناعة الافلام انهما يحدان من وقت مشاهدة التلفزيون بالنسبة لاطفالهما ويركزان على وسائل ترفيه تقليدية كالقراءة والرياضة والمحادثة. وفي الوقت الذي يشاهد فيه الطفل الاميركي التلفزيون لمدة 25 ساعة اسبوعيا في المتوسط اي اكثر بأربع ساعات من الوقت الذي يشاهد فيه الطفل البريطاني التلفزيون يتجه عدد اكبر من الاباء والامهات لمنع اطفالهم من مشاهدة التلفزيون خلال يوم واحد في الاسبوع. وكروز الذي تبنى طفلين اثناء زواجه من نيكول كيدمان في منتصف التسعينيات قال انه يفرض قيودا صارمة حينما يتعلق الامر بمشاهدة اطفاله للتلفزيون وشرح انه لا يجب ان يشاهد اطفاله التلفزيون لساعات طويلة مضيفا انه يسمح لهم فقط بثلاث ساعات ونصف من المشاهدة التلفزيونية في الاسبوع وهذا فقط اذا ما كانت نتائجهم المدرسية جيدة، وذكر كروز البالغ من عمره اربعين عاما انه يركز اكثر مع اطفاله على القراءة ورغم ان العديد من الاطفال استبدلوا شاشة التلفزيون بالكمبيوتر واصبحوا يكرسون ساعات اطول لالعاب الكمبيوتر الا ان كروز يقول بأنه لا يحب ان يتركهم وحدهم على جهاز الكمبيوتر وانه غير مقتنع بان ذلك شيء صحي. اما سبيسلبيرغ فيقول ان القاعدة في منزله هو مشاهدة التلفزيون لمدة ساعة واحدة في اليوم وفقط في حال تلبية اطفاله لشروط معينة. كاداء واجباتهم المدرسية والمهمات الاخرى المطلوبة منهم مثل تناول عشائهم واستحمامهم وارتداء ملابس النوم. ولا يسمح سبيلبيرغ الذي اخرج فيلم «إي تي» انجح فيلم اطفال في بداية الثمانينيات لاطفاله بمشاهدة نشرات الاخبار لانها لم تعد تخضع للرقابة كما كان الحال عليه على حد قوله حينما كان طفلا سيما وان الامور اصبحت الآن اكثر بعثا على الفزع ولذلك فانه يفضل ان ينقل لهم بنفسه آخر مستجدات الاخبار كي يتمكن من طمأنتهم بأنهم في امان. ونجما هوليوود سابقا الذكر ليسا الوحيدين اللذين عبرا عن تحفظهما لاستخدام التلفزيون كجليس الكتروني للاطفال، فمادونا من المؤمنات ايضا بضرورة عدم السماح للاطفال بمشاهدة التلفزيون لساعات طويلة كما ان الممثلة البريطانية نايومي واتس قالت ان اطفالها لن يشاهدوا الا مباريات كأس العالم في التلفزيون وان مرة واحدة كل اربع سنوات هو امر كاف. وسبب الميل او الاتجاه للاقلال من وقت مشاهدة الاطفال للتلفزيون هو قلق البعض من الانحلال الاخلاقي الذي طغى على برامج التلفزيون الى جانب خوفهم من تأثير الاعلانات على عقول اطفالهم الصغيرة. وفي مطلع العام اقنعت حركة تسمى «اغلق التلفزيون» ومقرها واشنطن 6.5 ملايين شخص باغلاق تلفزيوناتهم لمدة اسبوع كامل. والكاسب من موجة هجر التلفزيون لمدة ليلة واحدة هي شركات الالعاب التي لاحظت زيادة في مبيعات الالعاب التقليدية مثل «مونوبولى» و«سكرابل» ولعبة الورق التي يشترك في لعبها الاهل والاطفال. كما انخفضت مبيعات العاب الكمبيوتر الخاصة بالمراهقين وكان تقرير حديث قد ذكر ان الاطفال الذين يقللون من ساعات مشاهدتهم للتلفزيون يظهرون تفوقا ملحوظا في المدرسة والعلاقات الاجتماعية وعلق باحث بالقول ان الامتناع عن مشاهدة التلفزيون هو افضل وصفة للسعادة لاتتطلب ادوية. ابتسام احمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات