متعاطيات الخمور يمنحن بناتهن السرطان

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 نبه باحثون إلى أن النساء اللاتي يشربن مشروبات كحولية أثناء الحمل ربما يتسببن في زيادة خطر إصابة بناتهن بسرطان الثدي. وأظهرت اختبارات أجراها أطباء أميركيون على الفئران أن نسل إناث الفئران التي عُرضت لكمية متوسطة أو عالية من الكحول أظهرت نسبة أكبر من الإصابة بأورام الثدي. وتوصلت دراسة منفصلة إلى أن آثار شرب الأمهات للكحوليات على أطفالهن يستمر حتى سن المراهقة. ومن الشائع أن يعاني الأطفال في حالات «الكحول لدى الرضع» من مشاكل في النمو. لكن بحثا نشر في «جورنال ألكوهول» توصل إلى أن من الممكن العثور على أثر الكحول حتى سن الرابعة عشرة. وقد أُجري البحث على خطر سرطان الثدي بعد أن أظهرت دراسات سابقة أن ما تتناوله الأم أثناء الحمل ربما يؤثر على استعداد بنتها للإصابة بالسرطان والتفسير الذي تتبناه تلك النظرية هو أن الطعام الذي تتناوله الأم ربما يزيد مستوى الإستروجين، وأن زيادة مستوى الإستروجين في الرحم يزيد نسبة الإصابة بسرطان الثدي بجعل خلايا الثدي أكثر استعدادا للتحول إلى خلايا خبيثة. وأضاف البحث أن الكحول يسبب زيادة مستوى الإستروجين في الدم، كما يزيد خطر سرطان الثدي. ووجد الباحثون أن الكحول يزيد مستويات الاستروجين في الفئران أثناء الحمل، لكن لم يظهر أي أثر لذلك على نمو صغارها. لكن مع وصول النسل من الإناث إلى مرحلة البلوغ، أعطوا مادة الكارسينوجين لحث سرطان الثدي. ووجد الباحثون أن الفئران التي تعرضت لمستوى متوسط إلى عال من الكحول وهي في أرحام أمهاتها أصيبت بسرطان الثدي بنسبة أعلى بكثير من تلك التي لم تتعرض لتأثير الكحول في رحم أمهاتها. ويقول الباحثون إنه على الرغم من عدم وجود دراسات مماثلة أجريت على البشر، فإن ثمة أدلة على أن تناول الكحول يزيد مستوى الإستروجين أثناء الحمل في البشر. وأضافوا أن بحثا آخر أظهر أن ما يحدث للجنين في الرحم يؤثر على مدى استعداده للإصابة بالسرطان. وقالت أنا كابانس، رئيسة قسم الأورام في جامعة جورجتاون والتي عملت في الدراسة إن «النساء يجب أن ينتبهن على الدوام إلى أن تناول الكحول أثناء الحمل يجب أن يكون محددا بعناية لحماية نسلهن». وقد قدم البحث إلى اجتماع «فرونتيرز إن كانسر بريفنشن ريسيرش» في بوسطن عن طريق الرابطة الأميركية لبحوث السرطان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات