رؤساء وملوك وشخصيات عالمية مهمة يشهدون إعادة الحياة إلى مكتبة الاسكندرية

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 عاشت مصر ومعها كل محبي الثقافة والمعرفة في العالم امس لحظات مهيبة تجلّت في حفل افتتاح مكتبة الاسكندرية التي استعادت الحياة بعد احراقها قبل 1600 سنة، اذ تضافرت جهود مصرية وعربية ودولية اثمرت عن اعادة بناء هذا الصرح الحضاري العظيم. فقد اقيمت بهذه المناسبة التاريخية مراسم متميزة وخاصة وسط حضور عالمى كبير من ملوك ورؤساء دول وحكومات وممثلى الدول على مستوى العالم. وقد وصل الرئيس المصري حسنى مبارك الى مقر المكتبة فى تمام الساعة الخامسة وعشر دقائق من مساء امس وسط ترحيب شعبى كبير. وكان فى استقباله لدى وصوله عاطف عبيد رئيس الوزراء وعبد السلام المحجوب محافظ الاسكندرية. وجلس الرئيس مبارك والى يمينه الرئيس الفرنسى جاك شيراك والى يساره قرينته فيما جلست الملكة صوفيا ملكة أسبانيا الى جوار سوزان مبارك، كما شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزيرالاعلام والثقافة في الافتتاح. تجدر الاشارة الى أن التلفزيون المصرى أذاع امس لقطات من اجتماع كان قد حضره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله منذ سنوات ضمن الاجتماعات الاولية التى تقرر خلالها اعادة احياء مكتبة الاسكندرية ومساهمة عدد من الدول العربية فى ذلك وعلى رأسها دولة الامارات العربية المتحدة. وقدم أوركسترا موسيقى دولى مقطوعات موسيقية أضفت جوا من الروعة والهيبة على الاحتفال. وقال الرئيس حسنى مبارك فى كلمته بالافتتاح ان هذه الدعوة خالصة فى مناسبة غالية نرجو ان تصل الى كل القوى وكافة الاطراف، فالابرياء يدفعون الثمن والمدنيون يعيشون فى ظل مشاعر الخوف والقلق والتوتر، التى تعوق التقدم الانسانى فى كافة المجالات. ودعا الرئيس مبارك فى «نداء الاسكندرية» الى عالم يسود فيه التفاهم المتبادل والتعايش المشترك، ويعم فيه السلام والامان اللذان يضعان الابتسامة على وجوه اطفالنا وينشران السعادة ويزرعان الطموح فى اجيالنا القادمة. وحرص الرئيس مبارك فى كلمته بهذه المناسبة التاريخية على ان يوجه تحية عرفان وتقدير لكل من ساهم فى عودة هذا الصرح الشامخ الى مكانه، منارا للعلم ومنبرا للثقافة ورمزا للتواصل بين الامم والحضارات. وألقى فاروق حسنى وزير الثقافة كلمة الاديب المصرى العالمى نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل فى الاداب التى وصف فيها مكتبة الاسكندرية بأنها وليدة عصر تكاتفت فيه عبقرية الخيال مع جدارة الحضور، وقال ربما حالت ظروفى الصحية دون التواجد الان ولكن شأنى فى ذلك شأن الكثيرين.. تطوف روحى بهذا المكان العبقرى.. ها قد جاءت لحظة تطل فيه مكتبة الاسكندرية على العالم لتسترد مساحتها فى أفئدة الفكر وألباب المفكرين. ثم ألقى الكاتب النيجيرى الحائز على جائز نوبل فى الاداب وول سوينكا كلمة أعرب فيها عن سعادته لمشاركته فى هذا الحدث الثقافى الاهم الذى يمزج بين التاريخ والحضارة الحديثة. وألقى مدير مكتبة باريس كلمة أشاد فيها بهذا الصرح الثقافى الكبير وهذا العمل الفائق فى العمارة والفكر ووصف احياء مكتبة الاسكندرية بأنه لامثيل له لانه يضم الأثار الخالدة التى تركتها فى الذاكرة مكتبة الاسكندرية القديمة. وقال ان احياء مكتبة الاسكندرية كمركز اشعاع ثقافى سوف يمتد تأثيره الى كل مكان فى كوكبنا لخدمة الفكر والقيم الروحية. وأعرب عن ثقته فى ان هذه المكتبة العملاقة سوف تخلد فضل مؤسسيها وتخدم على مدى الزمان حرية النزعات الابداعية لدى الانسان. وتابع الكتاب والمفكرون ضيوف مصر كلماتهم التى أشادوا خلالها بهذا الصرح الثقافى العظيم..وأثنوا على الفن المعمارى الرائع للمكتبة وطالبوا بأن يكون صوت العقل مسموعا وأن ينطلق صوت العلم والعلماء وقالوا ان مكتبة الاسكندرية هى الشعلة التى تبدد الظلام. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات